الإثنين، 19 أكتوبر 2026 10:54
كندا اليوم

نقص التمريض في ألبرتا يدفع ممرضين صغار لمغادرة المهنة ويطيل انتظار أقسام الطوارئ

أزمة طبية متصاعدة

تُشير بيانات حديثة إلى أن نقص التمريض في ألبرتا يتصاعد بشكل يؤثر مباشرة على قدرة النظام الصحي على التعامل مع أعداد المرضى في أقسام الطوارئ. وفق تقرير صادر عن معهد MEI، يغادر 36 ممرِّضاً دون سن 35 المهنة لكل 100 خريج تمريض ينضمّون إلى سوق العمل في المقاطعة، وهو معدل أعلى قليلاً من المتوسط الوطني المذكور في التقرير.

النسبة المرتفعة لمغادرة الممرضين الشباب تأتي في ظل ضغوط إضافية تشمل نقص الأطباء ونقص الأسرّة ودخول موسم الأمراض التنفسية، ما أدى إلى انتظار يمتد لساعات طويلة وإغلاق أجنحة في مستشفيات عدة. التقرير يضع هذه العوامل مجتمعة سبباً رئيسياً لتفاقم الانتظار في أقسام الطوارئ.

أرقام وطنية ومحلية تكشف الضغوط

على الصعيد الوطني، بلغت شواغر وظائف التمريض 27,139 وظيفة في 2025، أي نحو ثلاثة أضعاف عدد الشواغر في 2016. واستناداً إلى مسح اتحاد نقابات الممرضين الكنديين لعام 2026، تعرض أكثر من أربعة من كل عشرة ممرضين للعمل ساعات إضافية غير طوعية خلال الأشهر الستة الماضية، فيما عانى تسعة من كل عشرة ممرضين من شكل من أشكال العنف أو الإساءة في مكان العمل خلال السنة الماضية.

في كالغاري، قال د. بول باركس، رئيس قسم طب الطوارئ في جمعية أطباء ألبرتا، إن نوبات الليل في قسم الطوارئ بمستشفى فوثيلز تعاني نقصاً كبيراً: «قاعدة تشغيل تضم 31 ممرضاً تكون ناقصة بثمانية إلى تسعة ممرضين»، ما يجعل التنظيم المستمر للكوادر أمراً شبه مستحيل ويقيد قدرة الأطباء على تنفيذ استراتيجيات التخفيف الأخرى.

تُظهر بيانات MEI أن 36 ممرِّضاً تحت سن 35 يغادرون المهنة لكل 100 خريج جديد في ألبرتا، مقابل 34 على الصعيد الوطني، فيما يضاف إلى ذلك نقص الأسرّة والأطباء وارتفاع أعداد المرضى، مما يطيل انتظار الطوارئ ويؤدي إلى إغلاق أجنحة.

تأثير النقص على خدمات الطوارئ

يقول د. باركس إن نقص التمريض غير المتسق في أقسام الطوارئ يجعل من الصعب تطبيق أي حلول متعلقة بالأطباء، ويحدّ من قدرة الأقسام على استقبال ومعالجة المرضى بسرعة. سجلت أقسام الطوارئ في كالغاري انتظاراً يصل إلى 11–12 ساعة في أكتوبر، مع حجز أكثر من نصف أسرّة الطوارئ بمرضى مُحوّلين ينتظرون نقلهم إلى أسرّة مرضى داخلية.

يضيف التقرير أن هذه الديناميكية تؤدي إلى إغلاق بعض المناطق داخل أقسام الطوارئ لعدم وجود طاقم تمريضي كافٍ، ما يزيد من الاكتظاظ العام ويضع النظام تحت ضغط شديد ومتزايد، بحسب وصف د. باركس.

خيارات أمام النظام الصحي

التقرير لا يقدم وصفة واحدة لحل المشكلة لكنه يربط بين مغادرة الممرضين الشباب وغياب عوامل جاذبة للاستمرار في المهنة، بالإضافة إلى ظروف العمل الصعبة التي تشمل ساعات إضافية قسرية وتعرضاً واسعاً للعنف والإساءة. هذه العوامل، مجتمعة مع نقص الأسرّة والأطباء، تضع مطالباً عاجلة أمام صانعي القرار لضبط سبل الاحتفاظ بالكوادر وإعادة توزيع الموارد.

مع تزايد الضغوط على أقسام الطوارئ، يبقى السؤال مركزياً حول الخطوات التي ستتخذها السلطات الصحية في ألبرتا لاحتواء نقص التمريض وتقليل فترات الانتظار وحماية سلامة المرضى والطاقم الطبي.

المصدر: Edmonton Journal

المزيد من الأخبار