اندلع حريق قاعدة ويني رايت قرب الساعة الرابعة مساء يوم السبت في منطقة تدريب داخل القاعدة العسكرية شرقي مقاطعة ألبرتا، على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي مدينة إدمنتون، ما أسفر عن سقوط أربعة قتلى وإصابة عشرات آخرين، بحسب ما أكدته السلطات.
أعلنت رئاسة الحكومة رفع حالة الحزن الوطني وتنكيس الأعلام على المباني الاتحادية حداداً على الضحايا، ووصف رئيس الوزراء الحادث بأنه «واحد من أسوأ المآسي التي واجهتها قواتنا المسلحة على الأراضي الكندية في زمن السلم».
تجلّيات الحادث والإجراءات الطارئة
أفادت صور رصد حرائق بالأقمار الصناعية بوجود ما لا يقل عن سبع بؤر حريق داخل معسكر التدريب الليلة نفسها. فرق الإطفاء وخدمات الطوارئ انتقلت إلى موقع الحريق فور الإبلاغ عنه، بينما حُظرت مداخل القاعدة وتولّت قوات الأمن تنظيم نقاط تفتيش على بوابات الدخول.
أعلن جهاز تنسيق الرعاية الطبية الحادة في ألبرتا (Acute Care Alberta) تفعيل «الرمز البرتقالي» في عدة غرف طوارئ لتنسيق استقبال عدد كبير من المرضى الحادّين، وطلب من الجمهور في مدينة إدمنتون تفادي التوجّه إلى قسم الطوارئ بمستشفى جامعة ألبرتا لإفساح المجال أمام المصابين القادمين من القاعدة.
عمليات الإخلاء الطبي الجوي والبرّي
أُرسلت طائرات إسعاف جوي من إدمنتون وساسكاتون، كما شهدت المنطقة مظاهر إخلاء جوية غير اعتيادية: قُذف نحو منتصف الليل قنابل إشارة حمراء تلتها هبوط سبعة من أفراد القوات على ملعب المدرسة الثانوية المحلي مقابل مستشفى واينرايت، حيث استقبلت الطواقم الميدانية مصابين وأدخلت معدات طبية بما في ذلك جهاز تنفّس إلى قسم الطوارئ.
في الساعات الأولى من الأحد واصلت سيارات الإسعاف نقل المصابين إلى المستشفيات، ثم هدأت الحركة أمام مركز الرعاية الصحية في واينرايت صباح الأحد بعد انقضاء مرحلة الإخلاء العاجل.
أسفر الحريق الذي اندلع عند نحو الساعة الرابعة مساء السبت في منطقة تدريب بقاعدة ويني رايت، على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي إدمنتون، عن مقتل أربعة أعضاء بالقوات الكندية وإصابة عشرات آخرين، ما دفع إلى استدعاء طواقم إسعافية جوية وبرية لتقديم الرعاية للمصابين.
تصريحات ومساندة رسمية
عبّرت قيادات ونقابات عن التعاطف مع المتضررين؛ رئيسة اتحاد موظفي الدفاع الوطني، التي تمثل أكثر من 20 ألف عامل مدني في القطاع العسكري، قالت إنها ستواصل تقديم الدعم وتحديث أعضائها بمستجدات الوضع، وشكرت فرق الإطفاء والإنقاذ على جهودها.
أعلنت رئيسة وزراء ألبرتا أن المقاطعة في حالة حداد إلى جانب القوات المسلحة، فيما أكد حاكم ساسكاتشوان إرسال موارد للمساعدة في التعامل مع الحريق. كما دعا رئيس وزراء أونتاريو المواطنين إلى التضامن ودعم المتأثرين.
الوضع الميداني والإجراءات القادمة
أفاد مجلس بلدية ويني رايت عبر صفحة محلية بأن الحريق قد تم احتواؤه لكنها أبقت حالة المراقبة في حالة تفعيل تحسباً لتغير الظروف. الوصول إلى قاعدة ويني رايت ما زال مقيداً بينما تعمل السلطات على تقييم الأضرار وتحديد احتياجات العلاج والرعاية للجرحى.
التحقيق في أسباب اندلاع الحريق وإمكانية ارتباطه بعناصر تدريبية داخل نطاق القاعدة مستمر، ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية عن ملابسات نشوب الحريق أو توصيف طبي كامل لحالة المصابين، حسب ما أُبلغ به الجهات المعنية.
المصدر: The Globe and Mail