أعلنت وكالة الصحة العامة الكندية، الاثنين 19 أكتوبر، انتهاء تفشي الحصبة الذي استمر عامين وارتبط بتسجيل 6,417 إصابة في أنحاء البلاد. وجاء الإعلان بعد مرور أكثر من شهرين على الإبلاغ عن آخر حالة مرتبطة بهذا التفشي.
وشمل التفشي 10 مقاطعات وأقاليم، وتسبب في فقدان كندا وضعها الدولي بوصفها دولة حققت القضاء على الحصبة. لكن انتهاءه لا يعني اختفاء المرض من البلاد، إذ لا تزال تُسجّل حالات أخرى غير مرتبطة بسلسلة الانتقال نفسها، فيما دعت السلطات السكان إلى التأكد من تحديث تطعيماتهم الروتينية.
أونتاريو وألبرتا سجلتا أكبر حصيلة
بدأ تفشي الحصبة في نيو برونزويك في أكتوبر 2024. ومن إجمالي الإصابات المرتبطة به، سُجّلت 1,032 إصابة هذا العام، بحسب الوكالة.
وتصدرت أونتاريو الحصيلة التراكمية بـ2,390 إصابة، تلتها ألبرتا بـ2,299، ثم مانيتوبا بـ1,033. وظهرت إصابات في جميع المقاطعات والأقاليم باستثناء يوكون ونونافوت ونيوفاوندلاند ولابرادور.
وقالت الوكالة إن معظم الذين أصيبوا بالمرض لم يكونوا قد تلقوا لقاح الحصبة.
استعادة الوضع الدولي ليست تلقائية
كانت وكالة الصحة العامة الكندية قد أعلنت في نوفمبر 2025 أن منظمة الصحة للبلدان الأمريكية أبلغتها بفقدان وضع القضاء على الحصبة. وجاء ذلك بعدما راجعت لجنة تابعة للمنظمة البيانات الوبائية والمخبرية، وأكدت استمرار انتقال السلالة نفسها من الفيروس داخل كندا لأكثر من عام.
وبحسب المنظمة، يمكن لكندا استعادة هذا الوضع، لكن عليها منع انتقال السلالة لمدة لا تقل عن 12 شهراً، وإثبات تعزيز أنظمة الترصد وقدرتها على وقف التفشيات سريعاً عند ظهور إصابات.
انتهاء التفشي لا يعني خلو كندا من الحصبة، ولا يعيد إليها تلقائياً وضع القضاء على المرض.
ماذا يعني الإعلان للأسر؟
دعت كبيرة مسؤولي الصحة العامة في كندا، الدكتورة جوس رايمر، الكنديين إلى التأكد من أن تطعيماتهم الروتينية، ومنها لقاح الحصبة، محدّثة للمساعدة في منع تفشيات مستقبلية.
وأشادت بعمل سلطات الصحة العامة ومقدمي الرعاية الصحية والمنظمات المجتمعية والأسر لإنهاء التفشي. لكنها حذرت من أن الحصبة لا تزال تنتشر عالمياً، وأن من المتوقع ظهور حالات إضافية مرتبطة بالسفر داخل كندا.
وأكدت وزيرة الصحة الفدرالية مارجوري ميشيل أن العمل على زيادة معدلات التطعيم وحماية صحة الكنديين مستمر، رغم انتهاء التفشي.
حالات حديثة خارج التفشي المنتهي
بحسب الحكومة الفدرالية، أُبلغ عن ثلاث إصابات مؤكدة جديدة بين 4 و10 أكتوبر، لكنها ليست مرتبطة بالتفشي الذي استمر عامين.
وجاء الإعلان الفدرالي بعد أيام من إعلان مانيتوبا، في 16 أكتوبر، انتهاء تفشيها الذي استمر 20 شهراً، عقب أسابيع دون حالة مؤكدة. وقالت حكومة المقاطعة إن آخر إصابة مؤكدة أُبلغ عنها في أغسطس.
اقرأ أيضاً: لقاحات الأطفال والكبار في كندا
المصدر: Global News