أظهرت النتائج غير الرسمية في استفتاء ألبرتا تقدماً واسعاً لخيار البقاء في كندا، الذي كان يتجه إلى حصد أكثر من 75% من الأصوات حتى الساعة 11:30 مساءً. وفي المقابل، بقي التأييد للخيار الآخر، المتعلق بإجراء استفتاء ثانٍ ملزم بشأن الانفصال، دون 25%.
وجاء التصويت بعد حملة استقطبت اهتماماً على مستوى البلاد، وشارك خلالها رئيس الوزراء مارك كارني في تجمعات مؤيدة لوحدة كندا داخل ألبرتا الأسبوع الماضي. وتظل الأرقام المعلنة أولية وغير رسمية، لكنها تشير إلى رفض غالبية المصوتين الانتقال إلى تصويت ملزم على مغادرة الاتحاد الكندي.
ماذا كان مطروحاً على الناخبين؟
طلب السؤال العاشر في ورقة الاقتراع من الناخبين الاختيار بين بقاء ألبرتا في كندا، وإجراء استفتاء ثانٍ ملزم بشأن الانفصال. وبذلك، لم يكن التصويت الحالي قراراً مباشراً وملزماً بخروج المقاطعة من البلاد.
وأعطت هيئة الانتخابات في ألبرتا أولوية لفرز أصوات هذا السؤال، قبل الانتقال إلى الأسئلة التسعة الأخرى التي تتناول قضايا دستورية وملفات مرتبطة بالهجرة.
وكانت رئيسة حكومة المقاطعة دانييل سميث قد أضافت سؤال الانفصال إلى ورقة الاقتراع في وقت سابق من العام، بعد حملات عرائض جمعت مئات الآلاف من التوقيعات المؤيدة والمعارضة لبقاء ألبرتا في كندا. وقالت سميث إنها صوتت لمصلحة البقاء.
الاقتصاد وصلاحيات الحكومة في قلب الخلاف
جادل مؤيدو الاستقلال بأن إنهاء الضرائب والقواعد التنظيمية الفدرالية في ألبرتا سيتيح نمواً اقتصادياً أكبر، ويمنح سكان المقاطعة قدرة أوسع على إدارة شؤونهم.
في المقابل، رأى المعارضون أن الانفصال سيخلق حالة من عدم اليقين الاقتصادي، ويحمّل المقاطعة ديوناً، ويفرض عليها تولي مسؤولية خدمات تقدمها الحكومة الفدرالية حالياً.
وقال المحامي جيف راث، أحد أبرز المدافعين عن استقلال ألبرتا، يوم الاستفتاء إن بعض الناخبين يرون في الاقتراع فرصة للتعبير عن استيائهم من أوتاوا. وأضاف أن أنصار الاستقلال سيواصلون جهودهم مهما كانت النتيجة.
ورأى راث أن تجاوز التأييد للاستقلال نسبة 40% ينبغي أن يدفع سميث إلى الاستقالة، بينما كانت النتائج غير الرسمية حتى الساعة 11:30 مساءً تضع خيار المضي نحو استفتاء ملزم دون 25%.
مشاركة مبكرة واسعة ودعوات لتجاوز الانقسام
أدلى أكثر من 1.3 مليون من سكان ألبرتا بأصواتهم عبر التصويت المبكر والتصويت بالبريد قبل يوم الاستفتاء، في مؤشر على حجم المشاركة التي سبقت الاقتراع الرئيسي.
وقال توماس لوكاشوك، مؤسس حملة «كنديون إلى الأبد»، إن كثيرين ممن تحدث إليهم تساءلوا عن سبب إجراء استفتاء ألبرتا أصلاً. وأضاف أن الغالبية العظمى من سكان المقاطعة لم تطلب هذا التصويت، وقدّر أن تكلفته النهائية على دافعي الضرائب قد تتجاوز 300 مليون دولار.
ورغم معارضته للاستفتاء، اعتبر لوكاشوك أن النقاش شجع السكان على التفكير في معنى الانتماء إلى كندا. وقال إن عملاً كبيراً سيبقى مطلوباً لمعالجة الانقسامات التي خلفها الجدل، أياً تكن النتيجة.
النتائج الأولية ترجّح بقاء ألبرتا في كندا وترفض الانتقال إلى استفتاء ثانٍ ملزم بشأن الانفصال، لكنها لم تصبح نتائج رسمية بعد.
اقرأ أيضاً: تصريح الدراسة وخطاب المقاطعة في كندا 2026: دليل PAL والوثائق والإثبات المالي خطوة بخطوة
المصدر: CityNews