توفي إدي هيمور (Eddy Haymour)، المهاجر اللبناني الذي تحوّل خلافه مع حكومة بريتش كولومبيا إلى واحدة من أغرب القصص في وادي أوكاناغان، يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026 عن 96 عاماً. وارتبط اسمه بجزيرة راتلسنيك (Rattlesnake Island) التي اشتراها عام 1971 ليقيم عليها مدينة ملاهٍ بطابع شرقي، وبالقلعة التي شيّدها لاحقاً في بلدة بيتشلاند.
وأعلنت ابنته خبر الوفاة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذكرت الصحافة المحلية أن مراسم تأبين ستُقام في منطقة أوكاناغان، من دون تحديد موعدها حتى الآن.
كيف بدأت قصة إدي هيمور في كندا؟
وُلد إدي أنيس هيمور في 2 مارس 1930 في بلدة جب جنين اللبنانية، وهاجر إلى كندا عام 1955، واستقر في إدمونتون حيث افتتح صالون حلاقة. ثم اتجه إلى التطوير العقاري، فاشترى عام 1971 جزيرة راتلسنيك الواقعة في بحيرة أوكاناغان، ومساحتها خمسة فدادين، وأراد أن يجعل منها مدينة ملاهٍ مستوحاة من الشرق الأوسط.
خلاف طويل وحادثة السفارة في بيروت
اصطدم المشروع بالحكومة الإقليمية، ودخل هيمور في نزاع امتد سنوات طويلة. وبلغ الخلاف ذروته عام 1974، حين احتجز مع أفراد من عائلته رهائن داخل السفارة الكندية في بيروت، وذلك بعد خروجه من مؤسسة للعلاج النفسي بحسب التقارير المحلية. وانتهت الأزمة باتفاق ضمن الإفراج الآمن عن المحتجزين، وأتاح له العودة إلى كندا من دون توجيه تهم إليه.
وكسب هيمور في النهاية معركته القضائية مع الحكومة الإقليمية، لكن مشروع الجزيرة لم يتحقق قط.
«كان متمسكاً بحلمه بإصرار شديد. لم يكن يهمه أي عائق يعترض طريقه، بل مضى فيه حتى النهاية». جيف غرين، مساعد أمين متحف بيتشلاند
قلعة تطل على الطريق 97
استخدم هيمور أموال التعويض في بناء «قلعة هيمور» (Castle Haymour Fantasy Inn) في بيتشلاند، وهي نزل من ثلاثة طوابق بغرف ذات طابع عربي، يطل على الطريق السريع 97. وأقام بجانبها تمثالاً لنفسه يشير عبر البحيرة إلى الجزيرة التي حلم بها. وباع العقار عام 2003 ثم عاد إلى إدمونتون.
وما زالت الآراء في سيرته منقسمة. فمتحف بيتشلاند يعدّه شخصية بارزة في تاريخ البلدة، وتصفه موظفة في المتحف بأنه صاحب رؤية، فيما يختصر أحد سكان المنطقة، دون سكرامستاد، حكايته بأنها ارتبطت بالجزيرة وبكثير من المتاعب. أما المخرج غريغ كرومبتون فروى القصة في فيلم وثائقي عنوانه «مملكة إدي» (Eddy’s Kingdom) صدر عام 2019.
| السنة | الحدث |
|---|---|
| 1930 | ولادته في جب جنين بلبنان |
| 1955 | هجرته إلى كندا |
| 1971 | شراء جزيرة راتلسنيك |
| 1974 | حادثة السفارة الكندية في بيروت |
| 2003 | بيع عقار القلعة في بيتشلاند |
| 2019 | صدور الفيلم الوثائقي «مملكة إدي» |
| 2026 | وفاته عن 96 عاماً |
ماذا يعني هذا لك؟
- الخبر يخص أبناء الجالية اللبنانية وسكان وادي أوكاناغان بالدرجة الأولى، ولا يترتب عليه أي إجراء عملي على المقيمين.
- مراسم التأبين مقررة في أوكاناغان، ولم يُعلن موعدها بعد.
- من يريد التعرف إلى القصة بتفاصيلها يمكنه البحث عن الفيلم الوثائقي «مملكة إدي»، أو التواصل مع متحف بيتشلاند.
- للاطلاع على حضور الجاليات العربية وتاريخها، راجع دليلنا عن العرب والمسلمين في كندا.
الجالية اللبنانية في أخبار هذا الشهر
تأتي الوفاة في شهر حضرت فيه الجالية اللبنانية في أكثر من خبر، منها رفع العلم اللبناني أمام بلدية وندسور في شهر التراث اللبناني، والإطار الجديد للشراكة الكندية اللبنانية. وستتضح تفاصيل وداع هيمور حين يُعلن موعد مراسم التأبين.
المصادر
- Global News
- Kelowna Daily Courier
- Castanet
- InfoNews
- صفحة النعي الخاصة بإدي أنيس هيمور
تابع أخبار كندا اليوم أولاً بأول عبر قناة كندا اليوم على واتساب.