تخفيضات الهجرة في كندا تثير مخاوف من نقص العمالة
تخفيضات الهجرة المؤقتة في كندا تثير مخاوف بشأن نقص العمالة في المجتمعات المحلية
خفضت الحكومة الكندية عدد الطلاب والعمال المؤقتين المستهدف استقبالهم خلال 2026، في خطوة أثارت مخاوف لدى مجتمعات وأصحاب أعمال يعتمدون على الوافدين الجدد لتغطية وظائف في المطاعم والفنادق والرعاية طويلة الأجل والبناء.
وتستهدف خطة الهجرة استقبال 385 ألف مقيم مؤقت جديد خلال 2026، مقارنة بـ673,650 في 2025، بانخفاض يقارب 43%. ويشمل هدف العام الحالي 155 ألف طالب دولي جديد و230 ألف عامل مؤقت.
تراجع كبير في أعداد الطلاب والعمال
يمثل هدف الطلاب الدوليين لعام 2026 انخفاضاً بنسبة 49% عن هدف العام السابق، بينما انخفض هدف العمال المؤقتين بنسبة 37%.
وتُظهر بيانات IRCC أن عدد الطلاب والعمال الجدد الذين وصلوا إلى كندا بين يناير وأبريل 2026 كان أقل بنسبة 73% مقارنة بالفترة نفسها من 2024.
وخلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، وصل 16,115 طالباً جديداً و58,360 عاملاً جديداً، فيما انخفض عدد الطلاب الجدد وحدهم بنسبة 84% مقارنة بالفترة نفسها من 2024.
لا تقتصر آثار خفض الهجرة المؤقتة على الكليات والجامعات أو المتقدمين من خارج كندا، إذ تقول مجتمعات محلية وأصحاب أعمال إن تراجع أعداد الطلاب والعمال قد يفاقم نقص الموظفين في المطاعم والفنادق ودور الرعاية ومشاريع البناء، خصوصاً في المدن الصغيرة التي تعاني من شيخوخة السكان وقلة الأيدي العاملة المتاحة.
لماذا تخفض كندا أعداد المقيمين المؤقتين؟
تقول الحكومة الفيدرالية إن الخطة تهدف إلى خفض نسبة المقيمين المؤقتين إلى أقل من 5% من إجمالي سكان كندا بحلول نهاية 2027.
وتربط الحكومة التخفيضات بالضغط على الإسكان والرعاية الصحية والخدمات العامة، مع توجيه برامج الهجرة بصورة أكبر نحو العمالة المطلوبة في القطاعات التي تعاني من نقص فعلي.
مجتمعات صغيرة تحذر من نقص العمال
ناقش تقرير تحليلي جديد تأثير التخفيضات في المجتمعات المحلية، مشيراً إلى أن الضرر المحتمل لا يقتصر على البرامج التعليمية، بل يمتد إلى المطاعم والفنادق ودور الرعاية طويلة الأجل ومواقع البناء.
وفي Sechelt في British Columbia، حذرت السلطات المحلية من صعوبة إيجاد عدد كافٍ من العمال في مجتمع ترتفع فيه نسبة كبار السن، بينما تشمل النتائج التي أبلغت عنها بعض المجتمعات تقليص ساعات عمل المطاعم وصعوبة تغطية نوبات دور الرعاية وتأخير مشاريع البناء.
تأثيرات مختلفة في المدن الكبرى
في المدن التي استقبلت أعداداً كبيرة من الطلاب والعمال المؤقتين، قد تمتد التأثيرات إلى سوق الإيجارات ودخل أصحاب المنازل والشركات التي اعتمدت على إنفاق الوافدين الجدد.
لكن لا توجد بيانات عامة تثبت أن تراجع الطلاب والعمال المؤقتين هو السبب المباشر لأي ارتفاع في تعثر الرهون العقارية أو الضرائب غير المدفوعة، ولذلك لا يمكن ربط هذه المؤشرات بالتغييرات الفيدرالية وحدها.
هل أوقفت كندا تصاريح الدراسة والعمل؟
التخفيضات لا تعني وقف تصاريح الدراسة أو العمل المؤقت، وإنما تقليل عدد الوافدين الجدد وتشديد بعض شروط الأهلية.
وتستهدف الحكومة استقبال 155 ألف طالب دولي جديد في 2026، بينما تتوقع إصدار ما يصل إلى 180 ألف تصريح دراسة للفئات التي تحتاج إلى خطاب تصديق من المقاطعة أو الإقليم. ويختلف عدد التصاريح الصادرة عن عدد الأشخاص الذين يصلون فعلياً إلى كندا خلال العام.
كما تستمر بعض الإجراءات الاستثنائية لمساعدة أصحاب العمل في مناطق ريفية محددة على الاحتفاظ بالعمال المؤقتين، بينما تبقى قطاعات الصحة والبناء وتصنيع الأغذية خاضعة لسقف أعلى من القطاعات الأخرى عند توظيف العمال منخفضي الأجر.
الإقامة الدائمة تستقر عند 380 ألفاً
حددت الحكومة هدف الإقامة الدائمة عند 380 ألف شخص سنوياً بين 2026 و2028، مع زيادة حصة الهجرة الاقتصادية إلى 64% من إجمالي القبول بحلول 2027.
وتعمل IRCC أيضاً على نقل ما يصل إلى 33 ألف عامل مؤقت موجودين داخل كندا إلى الإقامة الدائمة خلال عامي 2026 و2027، مع إعطاء الأولوية لبعض العمال المهرة والقطاعات المطلوبة.