تعرض عدد من المتقدمين لكليات القانون في كندا لمشاكل مباشرة بعدما ألغت الهيئة المشرفة على اختبار LSAT مواعيد لهم بسبب جنسيتهم أو إقامتهم الإيرانية، وفق ما واجهه طلاب من جامعة كولومبيا البريطانية. اختبار LSAT يعد معياراً أساسياً لقبول طلبة القانون في معظم الجامعات الكندية.
في حالة بارزة، قالت شيرين بصيري، الخريجة الحديثة من UBC، إن موعدها للاختبار أُلغي فجأة بسبب جنسيتها الإيرانية، ما اضطرها إلى وقف المذاكرة والبحث عن سبل للاستئناف لاستعادة فرصتها في التقديم إلى تخصص القانون. نجحت بصيري أخيراً في استئناف القرار وإعادة تفعيل موعدها قبل أيام من الاختبار.
كيف تسبّب القانون الأميركي بمشكلة في كندا
السبب يعود إلى أن الهيئة المنظمة للاختبار مقرها الولايات المتحدة، وبالتالي تخضع لقيود وعقوبات تفرضها الإدارة الأميركية الراهنة، بما في ذلك إجراءات واسعة النطاق ضد إيران. نتيجة لذلك أعلنت الهيئة أنها «ممنوعة من تقديم أي منتجات أو خدمات للمواطنين أو المقيمين الإيرانيين». هذا التقييد أدى إلى إلغاء مواعيد لطلاب يعيشون في كندا أو يملكون إقامة فيها.
الواقعة أثارت استغراباً لدى المتضررين. وصفت بصيري الأمر بأنه «مذهل» لأنها كانت على وشك تقديم اختبار ضروري لمتابعة دراستها في كندا، ثم وجدت أن قراراً خارجياً قد يقلب مسار قبولها في الجامعات.
حالات متأثرة واستجابة الطلاب
طالبة أخرى، تانيا بهزادان، طالبة في السنة النهائية بـUBC وتحمل جنسية مزدوجة، تلقت رسالة مماثلة وأفادت بأنها تمكنت أيضاً من استئناف القرار واستعادة إمكانية التسجيل. مع ذلك، لا تتوفر أرقام دقيقة عن عدد المتقدمين الذين تأثروا أو الذين ما زالوا غير قادرين على إجراء الاختبار.
أعلنت الهيئة المشرفة على اختبار LSAT أنها «ممنوعة من تقديم أي منتجات أو خدمات للمواطنين أو المقيمين الإيرانيين» بموجب عقوبات أميركية، ما أدى إلى إلغاء مواعيد في كندا لطلاب مثل شيرين بصيري وتانيا بهزادان قبل أن يتمكن بعضهم من الاستئناف وإعادة تفعيل مواعيدهم.
الواقعة أعادت طرح سؤال حول مدى اعتماد الجامعات الكندية على اختبار واحد صادر عن جهة أجنبية. اقترحت بهزادان أن يكون من المفيد إيجاد طرق بديلة لتقييم المتقدمين إلى كليات القانون بدل الاعتماد الحصري على اختبار LSAT، لتفادي مثل هذه المشكلات المستقبلية.
موقف الجامعات والإجراءات المتوقعة
قالت جامعة كولومبيا البريطانية إنها تتابع الوضع عن كثب وتعمل على استكشاف حلول محتملة لضمان عدم تعرّض المتقدمين للحرمان بسبب ظروف خارجية. أما جامعة فكتوريا فأعلنت التزامها بعدم تحميل المتقدمين تبعات هذه الظروف، وأكدت أنها ستعفي الطلاب المتأثرين من شرط تقديم اختبار LSAT.
إلغاء مواعيد أو منع التسجيل في اختبار تديره جهة خارجية يفتح نقاشاً حول الحوكمة التعليمية وضرورة وجود بدائل وطنية أو آليات حماية للمتقدمين، خصوصاً عندما تتقاطع سياسات عقابية دولية مع مسارات التعليم العالي والقبول الجامعي في دول ثالثة.
يبقى عدد المتضررين ومدة استمرار هذه المشكلة غير واضحين، بينما يسعى بعض الطلاب إلى استئناف قرارات الإلغاء عبر القنوات المتاحة لدى الجهة المنظمة، أو إلى الاعتماد على استثناءات ومرونة من الجامعات لاستكمال إجراءات القبول.