الإثنين، 14 سبتمبر 2026 17:48
كندا اليوم

كارني وماكرون يبحثان تعزيز علاقة كندا والاتحاد الأوروبي في الطاقة والدفاع

تحالف استراتيجي

كارني وماكرون يبحثان تعزيز علاقة كندا والاتحاد الأوروبي في الطاقة والدفاع

من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء مارك كارني بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 20 سبتمبر في سانت-بيير-إيه-ميكلون، وذلك في إطار جهود لتقوية علاقة كندا والاتحاد الأوروبي خصوصاً في مجالات الطاقة والدفاع والتقنيات المتقدمة.

أعلنت مكتب رئيس الوزراء أن المحادثات ستركز على تعميق الشراكة في «قطاعات استراتيجية» تشمل الطيران والطاقة والمعادن الحرجة، فضلاً عن تقنيات متقدمة مثل الحوسبة الكمومية والأقمار الصناعية والحوسبة فائقة السرعة.

برنامج الزيارة ومجالات التركيز

تأتي زيارة كارني بعد يومين من لقاء كان مقرراً مع رئيس وزراء المملكة المتحدة أندي بورنهام، حيث يتوقع أن يتناول الزعيمان قضايا الدفاع والأمن والطاقة والذكاء الاصطناعي. كما سيلقي كارني كلمة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ وسيحضر خطاب حالة الاتحاد الأوروبي خلال جولته التي تبدأ يوم الثلاثاء.

المحادثات مع ماكرون تمثل جزءاً من مسعى كندي لتوسيع الشراكات مع أوروبا؛ إذ أفادت تقارير بأن كارني يسارع في توجيه دفّة السياسة الخارجية صوب أوروبا، وأنه طرح على قادة أوروبيين فكرة منح كندا لقب «عضو منتسب في الاتحاد الأوروبي»، وفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال.

تصريحات ومواقف رسمية

قال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء إن اللقاء سيكون فرصة لمناقشة سبل تطوير التعاون في القطاعات المذكورة، لكن لم يصدر بعد جدول تفصيلي بالاتفاقات أو التعهدات الجديدة. وأفادت التقارير الصحفية بأن تنفيذ أي ترتيب جديد مع الاتحاد الأوروبي لا يزال قيد التشكيل وأن تفاصيله لم تُحدد بعد.

سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى كندا صرحت في مقابلة هذا الأسبوع أن الاتحاد يعمل على شراكة جديدة مع أوتاوا «مغايرة لما لدينا مع دول أخرى» وأنها ستكون «فريدة»، لكنها لم تقدم تفاصيل حول شكل هذه الشراكة أو حدودها مقارنةً باتفاقات الاتحاد مع دول مثل سويسرا أو المملكة المتحدة.

زيارة كارني إلى سانت-بيير-إيه-ميكلون واللقاء مع ماكرون يتقاطعان مع تقارير صحفية عن دفع كندا نحو علاقة أعمق مع أوروبا، تشمل اقتراحات وصفية مثل «عضوية منتسبة» وتحديد قطاعات استراتيجية كالطاقة والمعادن والحوسبة المتقدمة.

مواقف المعارضة والأسئلة المطروحة

انتقد زعيم المعارضة المحافظة بيير بويليفري جولة كارني والأنباء المتعلقة بالسعي إلى وضع «عضو منتسب»، واصفاً إياه بأنه «منفصل عن الواقع» في منشور على منصة إكس. وأساءل بويليفري إن كان أي اتفاق من هذا النوع سيخدم تنويع التجارة ومدى انعكاس سياسات حدودية أوروبية على كندا، وعن احتمالية زيادة البيروقراطية على الشركات الصغيرة.

قال بويليفري إنه يعتزم طرح أسئلة في البرلمان للحصول على توضيحات، مع الإشارة إلى أن مجلس العموم في عطلة الصيف حتى 21 سبتمبر، ما قد يؤخر مناقشة رسمية علنية حول الموضوع.

خطوات لاحقة وانتظار التفاصيل

لم يصدر تعليق من مكتب ماكرون أو من البرلمان الأوروبي حتى الآن رداً على طلبات التعليق، بحسب التقرير. وبقيت تفاصيل أي ترتيبات محتملة بين أوتاوا وبروكسل قيد الصياغة، فيما سيحمل لقاء كارني وماكرون إشارات مهمة حول توجه كندا في تعزيز علاقاتها مع أوروبا.

تبقى الأسئلة العملية حول مسار أي شراكة جديدة وكيفية تنفيذ بنودها وتأثيرها على السياسات التجارية والحدودية والمؤسساتية أموراً مفتوحة للبحث والتفاوض في الأسابيع والأشهر المقبلة.

المزيد من الأخبار