الإثنين، 14 سبتمبر 2026 17:06
كندا اليوم

مايك جونسون: “منحة ترامب” 5,000 دولار تتطلب موافقة الكونغرس

مقترح انتخابي جدلي

مايك جونسون: “منحة ترامب” 5,000 دولار تتطلب موافقة الكونغرس

أكّد رئيس مجلس النواب الأمريكي، الجمهوري مايك جونسون، أن اقتراح الرئيس دونالد ترامب بصرف 5,000 دولار لكل بالغ — والمعروف باسم “منحة ترامب” — يتطلب موافقة من الكونغرس، وأنه سيبذل جهداً لتمريره رغم ضيق الأغلبية الجمهورية.

طرح الرئيس الفكرة خلال مؤتمر الحزب الجمهوري في دالاس الأسبوع الماضي كجزء من حملته للحفاظ على سيطرة الحزب على مجلسي الكونغرس في انتخابات نوفمبر. وبعد ذلك قال ترامب لشبكة CBS Texas إنه لا يعتقد أن الكونغرس بحاجة لتفويض لصرف المدفوعات، من دون أن يوضح كيف يمكن إنفاق أكثر من تريليون دولار دون موافقة المشرعين.

موقف القيادة الجمهورية وإمكانية التمرير

قال جونسون إن “أفترض، نعم، أنه سيحتاج إلى أن يتخذ الكونغرس إجراءً”، ووصف الفكرة بأنها “إبداعية” وأضاف أنه سيسعى للعمل على تمريرها على الرغم من أن الجمهوريين لديهم هامش ضئيل في الكونغرس. وأكد أنه يلتزم بأن “الكونغرس سيعمل على ذلك ويجد توافقاً كما يفعل مع القضايا الأخرى”.

يتضح التباين بين تصريحات البيت الأبيض وبعض قياداته، إذ لم يشرح البيت الأبيض كيف سيتم تمويل الاقتراح أو أي صيغة تشريعية محددة ستعرض لتنفيذه، بينما يبقى السيناريو البرلماني هو الطريق التقليدي لأي مدفوعات مباشرة إلى المواطنين.

قال مايك جونسون إن اقتراح صرف 5,000 دولار لكل بالغ يحتاج إلى تصويت من الكونغرس، والتزم بالسعي لتمريره رغم أن الجمهوريين يملكون أغلبية ضئيلة، مشدداً على أن البرلمان سيعمل لإيجاد توافق حول الفكرة كما يفعل مع ملفات أخرى.

تكاليف مالية ومخاوف اقتصادية

تقدر التكاليف المحتملة للمقترح بأكثر من تريليون دولار، وهو ما قد يزيد الضغوط على العجز السنوي في الميزانية الذي يقترب من 1.8 تريليون دولار. ويثير هذا الاقتراح تساؤلات حول انعكاسه على التضخم وسعر الفائدة، خصوصاً في ظل تضخم مستمر ورفع أسعار الفائدة الذي يواجه الاقتصاد الأمريكي.

حاول ترامب تبرير الفكرة بالقول إن الاقتصاد قوي ويمكنه تحمل الإنفاق، وأكد من حضور في دورة جولف بإيرلندا أن “الأمر سهل بما فيه الكفاية” لأن الحكومة “تجني الكثير من المال”. لكنه يواجه في الوقت نفسه تراجعاً في ثقة المستهلكين وارتفاعاً في أسعار البنزين بسبب الحرب مع إيران، في حين أن الأجور تكافح لمجاراة التضخم.

تُظهر نتائج استطلاع لشهر يوليو من مركز AP-NORC لأبحاث القضايا العامة أن ثلث البالغين في الولايات المتحدة فقط يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع الرئاسة، بانخفاض من 37% في يونيو ومن 42% عند توليه المنصب. كما أن غالبية الأمريكيين يعبرون عن عدم رضاهم عن تعامله مع الاقتصاد والهجرة، وهما قضيتان كانتا محور نجاحه الانتخابي عام 2024.

من الناحية البرلمانية، تبقى العقبة الأساسية هي تأمين أصوات كافية لمرور أي مشروع قانون يصرف مدفوعات مباشرة بهذا الحجم، خصوصاً مع وجود معارضة محتملة من أعضاء بارزين قلقين من التكلفة والتأثيرات الاقتصادية. كما أدلى ترامب بتصريحات على شبكات تلفزيونية مثل CNN وNBC بشأن الملف والسياسة العامة، في حين واصل التأكيد على وعوده الانتخابية.

يبقى المسار العملي لأي “منحة ترامب” مرهوناً بصيغة تشريعية واضحة وموافقة الكونغرس، وإلى حين ذلك تظل الفكرة وعداً انتخابياً يواجه تحديات مالية وسياسية كبيرة.

المزيد من الأخبار