الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 15:19
كندا اليوم

رمبل غارنر تحذّر كارني من استيراد “أزمة الهجرة الأوروبية” إلى كندا

طلب توضيح عاجل

رمبل غارنر تحذّر كارني من استيراد “أزمة الهجرة الأوروبية” إلى كندا
رمبل غارنر تحذّر كارني من استيراد "أزمة الهجرة الأوروبية" إلى كندا

حذّرت نائبة الظل لحقيبة الهجرة ميشيل رمبل غارنر من أن محادثات رئيس الوزراء مع الاتحاد الأوروبي التي تطرقت إلى ما وصفه الأخير بـ«حركة عمالية معززة» قد تحمل تبعات غير معلنة، وقد تؤدي إلى استيراد “أزمة الهجرة الأوروبية” إلى كندا ما لم تُوضّح الحكومة نواياها فوراً.

طلبت رمبل غارنر من رئيس الوزراء توضيحاً فورياً لطبيعة هذه الخطة، مذكّرة بأن قضية الهجرة أصبحت محط جدل مركزي في دول الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة وأن أي تشابك جديد مع سياسات الاتحاد قد يفاقم الضغوط القائمة على الخدمات العامة في كندا.

ما قاله كارني وما الذي أثار التحفظ

أشار رئيس الوزراء خلال محادثاته حول توطيد العلاقات مع الاتحاد الأوروبي إلى فكرة «حركة عمالية معززة» بين كندا والكتلة الأوربية ذات 27 عضواً، لكنّه لم يقدم تفاصيل عملية، واكتفى بالتأكيد أن ثمة عناصر قيد التداول دون إيضاح مضمونها أو نطاقها.

رمبل غارنر اعتبرت هذا الغموض مبرراً لطلب توضيح علني وفوري من الحكومة، مشدّدة على أهمية معرفة ما إذا كانت أي ترتيبات ستشمل ترتيبات هجرة أو آليات تشابه ما ورد في سياسات الهجرة الأوروبية.

لماذا تخشى رمبل غارنر الاتحاد الأوروبي؟

ترجع مخاوف رمبل غارنر إلى ما وصفتها بمشكلات الهجرة في أوروبا: دخول أعداد كبيرة عبر منطقة شنغن، وتزايد الضغوط على أنظمة الرفاه والتماسك الاجتماعي في بعض الدول، بالإضافة إلى حالات تسارعت فيها المشكلات الأمنية والاجتماعية في مراكز حضرية محددة. ومن أمثلة ذلك ما جرى مؤخراً في سبتة، حيث تقدّر التقارير عبور 50 ألفاً إلى 70 ألف مهاجر إلى المنطقة التي يبلغ عدد سكانها نحو 86 ألفاً.

كما نبهت رمبل غارنر إلى أن إبرام اتفاقات أو آليات مشتركة قد يقتضي على نحو مماثل قبول حصص من العابِرين غير الشرعيين أو دفع غرامات كبيرة وفق إطار عمل الاتحاد بشأن الهجرة، وهو ما اعتبرته أمراً يجب رفضه بشكل قاطع إذا بدا أنه قد يُطبّق على كندا.

الحكومة الليبرالية تناقش تعميق الروابط مع الاتحاد الأوروبي بما في ذلك «حركة عمالية معززة». من الضروري أن توضّح الحكومة فوراً ما تعنيه هذه الخطط، خصوصاً في ما يتعلق بالهجرة وتداعياتها على الخدمات والتماسك الاجتماعي في كندا.

أرقام الهجرة الحالية في كندا

ذكرت رمبل غارنر أن كندا تواجه تحديات هجرة ملموسة بالفعل: أعداد الأشخاص المقيمين ارتفعت من نحو 579 ألفاً في 2015 إلى 1.36 مليون في 2024؛ وقد نمت أعداد الطلبة الدوليين من 219 ألفاً في 2015 إلى 515 ألفاً في 2024، وصُدرت نحو 680 ألف تأشيرة طالب في 2023.

كما ارتفع عدد العمال الأجانب المؤقتين من 73 ألفاً في 2015 إلى 191 ألفاً في 2024، وزادت طلبات اللجوء من 16 ألفاً في 2015 إلى 172 ألفاً في 2024. وبرغم خطط حكومية حالية تقلّل الأرقام المستهدفة مستقبلاً، فإن الأرقام المعلنة للفترة حتى 2028 لا تزال تشير إلى استقبال بين 350 ألفاً و420 ألف مقيم دائم سنوياً، من بينهم 245 ألفاً فقط ضمن محور الهجرة الاقتصادية والباقون على قوائم اللجوء أو لمّ شمل الأسر أو لأسباب إنسانية.

قضايا البرامج والتعليم المؤقت

أشار التقرير الذي استندت إليه رمبل غارنر إلى وجود مخاطر إساءة استغلال برامج الطلبة الدوليين، حيث بالكاد تتمكن وزارة الهجرة من التحقيق في حالات محدودة من بين عشرات الآلاف من الطلاب الذين قد يخرقون شروط تصاريح الدراسة. هذا الواقع، وفق رمبل غارنر، يسهم في وجود ملايين أشخاص في البلاد بتأشيرات منتهية أو قابلة للانتهاء بلا خطط واضحة لمغادرتهم.

من هذا المنطلق، تطالب رمبل غارنر بأن يبتّ رئيس الوزراء بشكل واضح في موقف الحكومة من أي شكل من أشكال التنسيق مع سياسات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالهجرة، وأن يرفض صراحة أي ترتيبات تشبه آليات الحصص أو الغرامات التي ينصّ عليها بعض عناصر إطار الاتحاد.

المطالب والخيارات أمام الحكومة

تطالب المعارضة حكومة الليبراليين بتفصيل ما تعنيه «حركة عمالية معززة» وكيف ستُدار تبعاتها في مجالات الإسكان والصحة والعمل، وبتعهد بعدم نقل أو تبنّي سياسات هجرة أوروبية قد تزيد الضغوط على الخدمات العامة. وتؤكد رمبل غارنر ضرورة وجود سياسات تصرّفية واضحة تعالج أعداد التأشيرات المنتهية والامتثال لشروط البرامج المؤقتة.

حتى الآن لم تصدر الحكومة توضيحات تفصيلية، وتبقى الدعوات لإيضاح النوايا واقعية ومتصاعدة مع تواصل النقاش حول توسيع روابط كندا مع الاتحاد الأوروبي، سواء على مستوى العمالة أو غيره من الملفات التي قد تلامس سياسات الهجرة.

المزيد من الأخبار