الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 15:12
كندا اليوم

المنتخبون الموالون لكندا مطالبون بحسم نتيجة استفتاء الانفصال في ألبرتا

حسم بالتصويت

المنتخبون الموالون لكندا مطالبون بحسم نتيجة استفتاء الانفصال في ألبرتا
المنتخبون الموالون لكندا مطالبون بحسم نتيجة استفتاء الانفصال في ألبرتا

الاستفتاء على الانفصال المقرر في ألبرتا في 19 أكتوبر يتحول، بحسب تحليلات عمود الرأي، إلى اختبار قدرة أنصار الوحدة الفدرالية على تحقيق هزيمة قاطعة للمؤيدين للانفصال. تشير استطلاعات متكررة إلى دعم يتراوح بين 25 و30 في المئة لخيار الانفصال، ما يجعل المعركة ليست بالضرورة على تغيير القناعات بل على إخراج الناخبين للتصويت.

المخاطر العملية الكبيرة التي تواجه العملية الانتخابية قد تمنح امتيازاً غير مقصوداً لمؤيدي الانفصال: نقص العاملين، وطوابير طويلة محتملة، وتعقيدات في استمارات الاقتراع، إلى جانب انتشار معلومات مضللة عبر الإنترنت.

نقص العمالة وطول فترات الانتظار

تواجه هيئات إدارة الانتخابات في المقاطعة صعوبة في استقطاب حوالي 60 ألف عامل مطلوبين لإدارة عملية بهذا الحجم، ما قد يؤدي إلى طوابير كبيرة في مراكز الاقتراع. وتعقّد الحكومة العملية بطرح عشرة استفتاءات منفصلة بدلاً من سؤال واحد بسيط، ما يجعل كل ناخب يقضي عدة دقائق في المقعد الانتخابي، وبالتالي تزيد أوقات الانتظار لمن يقف خلفه.

هذه العوامل قد تردع جزءاً من الناخبين عن الانتظار لساعات للتصويت، خصوصاً أولئك الذين يواجهون حواجز لغوية أو صعوبات في الوصول إلى مراكز الاقتراع.

صياغة الأسئلة ومعلومات غير متوفرة

بعض أسئلة الاستفتاء مكتوبة بشكل سيئ، بحسب المادة الأصلية، ما قد يؤدي إلى ارتباك لدى المصوتين الذين قد يوافقون على الجزء الأول من السؤال ويرفضون الجزء الثاني، ما يتطلب وقتاً إضافياً لتفسير الصيغة وتحديد مكان وضع علامة X. كما أن من يحاولون البحث المسبق عن معلومات واضحة ومحايدة قد يجدون صعوبة، ولن يحصلوا على إرشاد محايد من حكومة حزب الأحرار المحافظين التي تدفع علناً للتصويت بـ”نعم” في تسعة من الأسئلة غير المتعلقة بالانفصال.

إضافة إلى ذلك، تنتشر معلومات مضللة عبر الإنترنت، بما في ذلك مواد قد تنبع من جهات أجنبية تهدف إلى زعزعة استقرار كندا، ما يزيد من تشويش الناخبين.

الاستطلاعات المستمرة تضع دعم الانفصال بين 25 و30 في المئة، وتحول استفتاء الانفصال إلى معركة لإخراج الناخبين بدلاً من منافسة على القناعات، في ظل مخاطر طوابير طويلة ونقص العمالة المشرفة على الاقتراع ومشكلات في بطاقات الاقتراع البريدية.

الاقتراع البريدي ومخاوف بشأنه

خيار طلب بطاقات الاقتراع البريدية قد يبدو حلاً لتفادي الطوابير، لكن العملية شهدت مشكلات، بما في ذلك تقارير عن طرود فاتتها بطاقات اقتراع. كما اشتمل بعض الطرود على استمارة إقرار ذاتي تحذر من غرامات سجن كبيرة لمن يكذب بشأن عدم القدرة على الحضور شخصياً للتصويت، رغم أن هذا الإقرار لا ينطبق على الاستفتاءات نفسها، وقد أُدرج بالخطأ في بعض الحزم، بحسب ما أُشير إليه.

الموعد النهائي لطلب بطاقات الاقتراع البريدية تقلّص أيضاً، فقد كان محدداً في 9 أكتوبر ثم نُقل إلى 25 سبتمبر، ما قلّص الفترة الزمنية أمام الناخبين للاعتماد على هذا الخيار.

مآلات الاستفتاء واستراتيجية الفدراليين

يؤكد عمود الرأي أن هدف أنصار الوحدة يجب أن يكون تحقيق هزيمة حاسمة للم٥ؤيدين للانفصال تدفع بهم إلى الهامش لسنوات، وإرسال رسالة إلى دانييل سميث وأي زعيم لاحق بعدم تكرار ما وُصف بأنه ترف السياسيين بخوض مثل هذه المخاطرة. في ظل ثبات نسبة الدعم بين 25 و30 في المئة، يرى العمود أن النتيجة ستُحسم عبر تعبئة الناخبين ورفع نسبة المشاركة بدلاً من إقناع قِطع كبيرة إضافية من الناخبين بتغيير موقفهم.

في النهاية، يبقى المسار واضحاً كما رُسم في المادة: استفتاء الانفصال لن يُحسم على الورق فقط بل بمدى نجاح الفِرق في إخراج ناخبيها إلى مراكز الاقتراع رغم العوائق التشغيلية والمعلوماتية الحالية.

المزيد من الأخبار