الخميس، 17 سبتمبر 2026 21:41
كندا اليوم

الاتحاد يحذّر من الإضراب إذا مضت ستيلانتيس في بيع مصنع برامبتون

تهديد بالإضراب

الاتحاد يحذّر من الإضراب إذا مضت ستيلانتيس في بيع مصنع برامبتون

أعلن اتحاد العمال أن احتمال الإضراب “حقيقي” إذا واصلت شركة ستيلانتيس خطتها لبيع مصنع برامبتون، بعد انهيار محادثات التفاوض بين الطرفين. الاتحاد، الذي يمثل أكثر من 9,000 عامل لدى الشركة في كندا، قال إنه لا يزال يأمل في التوصل إلى اتفاقية جمعية جديدة قبل انتهاء الاتفاق الحالي الأحد عند الساعة 11:59 مساءً.

المسألة تدور حول مستقبل مصنع برامبتون للتجميع الذي توقّف عن العمل منذ 2023، وبعد أن وقّعت ستيلانتيس مذكرة تفاهم مع شركة الدفاع روزهل لبيع محتمل للموقع. على الرغم من أن روزهل أبدت استعدادها لدراسة توظيف العمال المفصولين من المصنع، يرى الاتحاد أن ذلك لا يعوض جودة وظائف إنتاج السيارات التي يوفرها الموقع.

الخلاف في المفاوضات وموقف الاتحاد

قالت لانا باين، الرئيسة الوطنية لاتحاد يوني فور، للصحفيين إن المفاوضات فشلت بسبب تمسّك الشركة بخطتها، وإن الاتحاد سيواصل السعي للتوصل إلى اتفاق قبل انتهاء مدة العقد. لكن باين أكدت أن خطوة البيع المحتملة تشكّل عقبة كبيرة أمام أي تسوية، وأن الاتحاد يضع التمسك بوظائف إنتاج السيارات ضمن أولوياته.

الموقف العمالي يضع أمام العمال خيارين: قبول بدائل قد تعرض وظائف الإنتاج عالية الجودة للتغيّر، أو اللجوء إلى إجراءات تصعيدية بما فيها الإضراب، وهي خطوة اعتبرها الاتحاد “احتمالاً حقيقياً” إذا لم تُعدِل الشركة سياساتها.

تفاصيل الصفقة المحتملة مع روزهل

أعلنت ستيلانتيس يوم الجمعة الماضية توقيع مذكرة تفاهم مع شركة روزهل، مقاول دفاع، بخصوص بيع محتمل لمصنع برامبتون الذي ظل خامداً منذ 2023. المذكرة وصفَت الصفقة بأنها محتملة، ولم تُعلن تفاصيل مالية أو جدولاً زمنياً نهائياً للتحويل.

أوضحت روزهل أنها على استعداد للنظر في توظيف بعض العمال المفصولين من المصنع، لكن هذه التصريحات لم تكن كافية لطمأنة الاتحاد الذي يشدد على أن وظائف تصنيع السيارات توفر شروط عمل ومزايا لا يمكن تعويضها بسهولة في تحويل النشاط إلى صناعة دفاعية أو خدماتية.

الاتحاد يحذّر من أن أي بيع لموقع الإنتاج في مصنع برامبتون سيحلّ محله عمل قد لا يرتقي إلى مستوى وظائف تصنيع السيارات، وأن استعادة عمل الإنتاج في الموقع يوفر وظائف مستقرة وجودة مهنية لا يمكن التعويض عنها عبر نقل الملكية أو تحويل النشاط، ويطالب بحماية شروط العمل ووضوح التزامات الشركة تجاه الحكومة والعاملين قبل أي نقل ملكية.

دور الحكومة الفدرالية

وجّهت قيادة الاتحاد رسالة إلى وزيرة الصناعة ميلاني جولي تطلب فيها من الحكومة الفدرالية التدخّل لمنع الصفقة المحتملة وطلب توضيح ما إذا كانت مذكرة التفاهم تُخرق شروط الالتزام التي قدمتها ستيلانتيس للحكومة. الاتحاد يسعى لأن تكون الحكومة حاضنة لحماية حقوق العمال وشروط الوظائف المرتبطة بموقع الإنتاج.

من جهتها، قالت الوزيرة جولي إن أوتاوا تريد رؤية “نموذجاً جديداً من ستيلانتيس” في المصنع، وإن الحكومة ستطبق “أقصى ضغوط” لضمان تحقيق ذلك. لم تُفصل الحكومة إجراءات محددة لكنها أكدت على رغبتها في توضيح الالتزامات والحفاظ على فرص العمل في الموقع.

الخيارات والآفاق

في الأمد القريب، تبقى السيناريوهات مفتوحة: إما أن تعود المفاوضات وتفضي إلى اتفاق يقنع الاتحاد بقبول ترتيبات تحافظ على وظائف إنتاج السيارات، أو أن يستمر تعنت الأطراف وتؤول القضية إلى إضراب أو إلى موافقة على بيع قد تُغيّر طبيعة العمل في الموقع. الاتحاد يُصرّ على أن أي بديل يجب أن يعيد جودة وظائف الإنتاج التي اعتاد عليها العمال.

مع اقتراب انتهاء الاتفاق الحالي يوم الأحد عند الساعة 11:59 مساءً، يظل الوقت ضيقاً أمام الأطراف لإيجاد مخرج تفاوضي. وفي حال استمرار الخلاف، قد تُترجم تصريحات الاتحاد وتحذيراته إلى إجراءات ميدانية تصعّد الأزمة الصناعية في أونتاريو.

المزيد من الأخبار