مع اقتراب استفتاء ألبرتا المقرر في 19 أكتوبر، حذر باحثون ومنظمات مدافعة عن حقوق المهاجرين من أن مناقشة ملف التحكم في الهجرة تُوظف سياسياً لتحويل الانتباه عن مشكلات متعلقة بالتكلفة المعيشية والخدمات العامة. باحثون في Parkland Institute وصفوا هذه الخطوة بأنها محاولة لتوجيه اللوم نحو أقليات مهاجرة بدل التركيز على نقص الاستثمار في الصحة والتعليم.
الأسئلة الخمسة المدرجة في الاقتراع تتناول مسائل متعددة، منها منح المقاطعة سلطات أكبر لتحديد مستويات الهجرة، وتقييد الوصول إلى الخدمات العامة لغير المقيمين، ومطالبة الناخبين بإثبات المواطنة. منتقدون يقولون إن بعض هذه القضايا يمكن حلها حالياً أو أنها خارج صلاحية الحكومة المحافظة بسبب حقوق التنقل المنصوص عليها في ميثاق الحقوق والحريات.
موقف الباحثين والتحذيرات
برونوين براغ، الباحثة المتخصصة في الهجرة وأستاذة مشاركة في جامعة ليثبريدج، قالت إن تحويل «اللوم عن نقص الاستثمار في الخدمات العامة، في الرعاية الصحية والتعليم، إلى مجتمع أقلية» يحمل نتائج خطيرة على استقرار المجتمع واندماج المهاجرين. وأوضحت أن معظم الهجرة إلى ألبرتا تأتي عبر ما يسمى بـ«الهجرة الثانوية»، عندما يصل المهاجرون أولاً إلى مدن مثل تورونتو أو فانكوفر أو كيبيك ثم ينتقلون إلى ألبرتا، وهو حق محمي بموجب ميثاق الحقوق.
براغ أضافت أيضاً أن بعض الإجراءات المقترحة، مثل تقييد وصول غير المقيمين إلى الرعاية الصحية والتعليم، يمكن أن تُطبق الآن بموجب سياسات مقاطعية حالية، بينما تظل أمورٌ أخرى مرتبطة بسلطات فيدرالية أو بحقوق دستورية.
الأسئلة الخمسة في استفتاء أكتوبر تركز على التحكم في الهجرة والوصول إلى الخدمات وإثبات المواطنة. استخدام هذه الملفات كأداة لتوجيه اللوم نحو مجتمعات المهاجرين يفاقم مخاوفهم، خاصة مع تسجيل زيادة 83% في إبلاغ حوادث الكراهية من يناير إلى يونيو.
رد الوزارة وقلق المجتمعات
وزيرة الهجرة في حكومة ألبرتا وصفت تقارير التحذير بأنها رأي، مشددة على أن أسئلة الاستفتاء مبنية على ملاحظات وردت في جلسات استماع عامة عقدت العام الماضي، وأن المخاوف حول فقدان السيطرة على السياسات الفيدرالية للهجرة أثارتها جهات متعددة، وأن الضغوط على تكلفة المعيشة والخدمات العامة نتيجة السياسات الحالية للاتحادية أمر يُناقش علناً.
من جانب آخر، دعا الرئيس التنفيذي لمجموعة StopHateAB، سنبريت جوهال، إلى التحرك بسبب ما وصفه بتصاعد الخوف في صفوف الجاليات الجديدة والملونة. قال جوهال إن الفترة بين يناير ويونيو شهدت زيادة بنسبة 83% في البلاغات عن حوادث كراهية مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وأن تهديدات استلامت أماكن عبادة في إدمنتون وكالغاري تسببت في زيادة التوتر.
المناقشات الجارية حول التحكم في الهجرة لم تنجُ من الاستقطاب: هناك رأي عام بحسب استطلاع أجرته شركة Research Co. بأن 65% من سكان ألبرتا يؤيدون منح المقاطعة مزيداً من الصلاحيات لتحديد معدلات الهجرة وربطها بخدمات المقاطعة، بينما يحذر الباحثون ومنظمات حقوقية من أن تناول الملف بهذه الطريقة قد يزيد من الاستقطاب والتمييز ضد مجتمعات المهاجرين.
في الوقت الذي تستعد فيه المقاطعة للتصويت، يبقى السؤال حول ما إذا كانت النقاشات حول التحكم في الهجرة ستؤدي إلى تغييرات فعلية في السياسات أم ستتحول إلى نقاش سياسي يؤثر على سلوكيات المجتمع ومشاعر الأمان لدى الأقليات المهاجرة.