من المقرر أن يخاطب مارك كارني كتلة نواب الحزب الليبرالي في أوتاوا يوم الجمعة، في إطار انسجام توافقي قبيل بدء جلسة البرلمان الخريفية المقررة الاثنين المقبل. يأتي هذا اللقاء بعدما عاد كارني من جولة في أوروبا ركّزت على تعزيز العلاقات عبر التجارة والدفاع والروابط بين الشعوب.
سيضع الاجتماع على جدول أعماله ملفات داخلية وخارجية، من بينها مشروع قانون لتمكين تمديد ضريبة المحروقات الذي أعلن عنه كارني في 2 سبتمبر، والذي يعد من بين أولى مشاريع القوانين المقررة للنظر خلال الجلسة التشريعية القادمة.
محاور الزيارة الأوروبية وآثارها المحلية
عاد مارك كارني من ستراسبورغ حيث سعى إلى بناء تحالف أقوى مع أوروبا يركّز بالأساس على التجارة والدفاع والتبادل بين المواطنين. خلال زيارته، جاءت تصريحات قادة أوروبيين حول إمكانية إقامة روابط مؤسسية جديدة مع كندا، ما قد يفتح آفاقاً للعلاقات الثنائية خارج إطار الاعتماد التقليدي على الشريك الأمريكي.
في بروكسل، أثارت رئيسة المفوضية الأوروبية اقتراحاً يتمثل في أن تصبح كندا أول «عضو مرتبط» مع الاتحاد الأوروبي، وهو مقترح أعلنته رسمياً قبل أيام وأكد كارني ترحيبه به في كلمة ألقاها أمام البرلمان الأوروبي. تأكيدات كهذه عززت من أهمية الزيارة في أعقاب مبادرات إقليمية سابقة.
عاد مارك كارني من ستراسبورغ بعد جولة ركزت على تعزيز التحالف الأوروبي في مجالات التجارة والدفاع والروابط بين الشعوب، وأبدى ترحيبه بفكرة جعل كندا أول دولة «عضو مرتبط» مع الاتحاد الأوروبي، بينما يستعد لمناقشات داخلية مهمة.
على الصعيد الداخلي، سيُتوقع من كتلة النواب الليبراليين مناقشة توقيت طرح مشروع قانون تمديد ضريبة المحروقات وآثاره السياسية والمالية قبل إرساله إلى مجلس العموم. يمثل هذا الملف أولوية عملية للحكومة مع انطلاق الجلسة الخريفية.
يحمل اجتماع كتلة الحزب طابع الاستعداد للعمل التشريعي والتموضع السياسي، إذ سيوفر لكبار النواب والحكومة فرصة لتنسيق الرسائل حول سياسات العلاقات الخارجية التي دفع بها كارني مؤخراً، وكذلك حول الأولويات الاقتصادية المحلية المرتبطة بتمديد ضريبة المحروقات.
يبقى الملف الأوروبي وتطوراته الخارجية مسألة متابعة داخل أوساط صانعي القرار الكنديين، فيما تستعد الكتلة الليبرالية لمناقشات قد تؤثر على ترتيب الأولويات الحكومية خلال الأشهر المقبلة.