تحت علامة «بطولة العالم للدراجات» تستعد مدينة مونتريال لاستقبال حدث استثنائي قد يجتذب نحو 500 ألف متفرّج على امتداد المسارات التي ستمر في شوارع المدينة والمنطقة المحيطة خلال أيام المنافسات.
المنظمون يقدّرون أيضاً أن يشاهد البثّ التلفزيوني للمونديال حوالى 250 مليون مشاهد حول العالم، في وقت حجزت المدينة قرابة 150 ألف ليلة فندقية حتى الآن، ما يفوق الأهداف المرسومة بالتعاون مع Tourisme Montréal.
أرقام متوقعة وتأثير اقتصادي
تُقدّر العوائد السياحية المترتبة عن الحدث بين 125 و150 مليون دولار، وهو تقدير يقارن بالقيمة الاقتصادية لسباق الجائزة الكبرى للفورمولا 1 في كندا، وفق ما صرّح به منظمو الحدث. يسعى القائمون إلى جعل شهر سبتمبر في مونتريال شهراً قياسياً من حيث إيرادات القطاع السياحي.
بحسب إحصاءات المدينة هناك حوالى 24 ألف غرفة فندقية، ويتوقّع Tourisme Montréal أن يرتفع معدل الإشغال إلى نحو 92% طوال أسبوع المنافسات، بينما أكّد المدير التنفيذي لـTourisme Montréal إيف لالوميار أنه «سوف نكسر الأرقام القياسية، وسنكسرها بفارق كبير».
طبيعة الحدث والتحديات اللوجيستية
لا تقام سباقات الطريق داخل حلبة مغلقة، بل تسلك المسارات الشوارع العامة، ما يجعل الحدث متاحاً مجاناً لمتابعة الجماهير على الأطراف لكنه يفرض تحديات لوجيستية كبيرة. أشار المدير العام لمونتريال 2026 جوزيف ليمار إلى أن هذه الطرق «مُستعارة» من البلديات ومستخدميها اليوميين الذين سيحتاجون إلى تعديل سلوك تنقّلهم خلال الفترة.
حذّرت عمدة مونتريال سورايا مارتينيز فيرّادا السكان خلال الأسابيع الماضية من الاستعداد للقيود المرورية المتعددة. على منظّمي الحدث إيجاد توازن بين استقبال المئات من آلاف الزوار اليومية وتمكين سكان المدينة من مواصلة تنقّلهم الاعتيادي إلى أقصى حدّ ممكن.
من المنتظر أن يتابع المنافسات نحو 500 ألف متفرّج على امتداد المسارات، وحوالى 250 مليون مشاهد عبر شاشات التلفزيون، مع أكثر من 150 ألف ليلة فندقية محجوزة. استخدام شوارع المدينة للسباقات سيُحدث انقطاعات مرورية واسعة، والآثار الاقتصادية تُقدّر بين 125 و150 مليون دولار.
استعدادات محلية وفرص سياحية
وصفت منظّمة مونتريال الحدث بأنه أهم تظاهرة رياضية في المدينة منذ الألعاب الأولمبية لعام 1976، مع توقعات بأن يترك أثرًا سياحيًا شبيهاً بتلك التي خلفتها فعاليات كبرى أخرى. حتى الآن تمّ حجز ما يقارب 150 ألف ليلة فندقية وهو رقم يتجاوز الأهداف المرسومة مُسبقاً.
رغم الحماسة، يرى منظّمون مثل سيباستيان أرسونوه، رئيس مونتريال 2026، أن التنظيم دخل مرحلة توتر وترقّب مع اقتراب انطلاق المنافسات، مؤكداً جهوزية الفرق واللجان لمرحلة التنفيذ.
يبقى التحدي الأبرز مزاولة النشاط اليومي لسكان المدينة إلى جانب استقبال جمهور عالمي كبير والاستفادة من نافذة إعلامية ضخمة، إذ يسعى القائمون لتحويل هذا التجمع الرياضي إلى فرصة اقتصادية وسياحية مع الحدّ من تأثيراته على حياة المواطنين اليومية.