الإثنين، 21 سبتمبر 2026 13:10
كندا اليوم

الولايات المتحدة تقترح مع الصين «آلية حوار الذكاء الاصطناعي» ونظام إشعار للحوادث

آلية إشعار

«آلية حوار الذكاء الاصطناعي» كانت محور اقتراح عرضته الولايات المتحدة على الصين في ختام لقاء عقد في نيويورك بين وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفن يوم 20 سبتمبر 2026. الاقتراح يهدف إلى تأسيس إطارات إشعار وحوار بين القوتين بشأن حوادث أو مخاطر قد تهدد الأمن الوطني أو تتجاوز السيطرة.

عُقدت المحادثات في مقر بنك JPMorgan في نيويورك، وبحضور ممثل التجارة في البيت الأبيض جاميسون غرير. الاجتماع جرى قبل أيام من قمة مقررة بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جينبينغ في واشنطن، والتي تؤملان أن تخفف التوترات التجارية والتقنية والاستراتيجية القائمة.

تفاصيل الاقتراح ومخاوف السلامة

قال بيسنت إن «الولايات المتحدة اقترحت وضع آلية إشعار بين بلدينا»، مشيراً إلى أن الفكرة تشمل تبليغاً متبادلاً في حال وقوع حوادث لها صلة بالأمن الوطني. وأضاف أن من الممكن أن تُرسل إشعارات «إذا وقع شيء له علاقة بالأمن الوطني» دون تفاصيل إضافية حول آلية التشغيل أو شروط الإبلاغ.

بحسب ما أورده المسؤول الأمريكي، تأتي المبادرة في سياق قلق متصاعد من عدة حوادث دولية جعلت من احتمالات خروج نظم الذكاء الاصطناعي عن نطاق السيطرة أمراً يؤخذ على محمل الجد. الولايات المتحدة والصين، بوصفهما منافسين رئيسيين في تطوير هذه التكنولوجيا، تتعرضان لضغوط دولية لبحث سبل تعاون أو تنسيق للحد من مخاطر واسعة النطاق.

«اقترحت الولايات المتحدة إنشاء آلية إشعار متبادل بين واشنطن وبكين لحوادث تتعلق بالأمن الوطني في مجال الذكاء الاصطناعي، ونعتقد أنه من المهم الانتقال من حالة الغموض إلى مزيد من الشفافية بين القوتين»، قال سكوت بيسنت.

البعد التجاري والاستراتيجي للاجتماع

لم تقتصر المحادثات على الذكاء الاصطناعي؛ فقد تناول الطرفان قضايا اقتصادية وتجارية محورية، بما في ذلك متابعة تنفيذ الاتفاقات السابقة وتعزيز التجارة والاستثمارات الثنائية. وقال بيسنت إن المناقشات كانت «مثمرة جداً» على صعيدَي الذكاء الاصطناعي والعلاقات التجارية.

أشار جيميسون غرير إلى أن «من الضروري أن نكون قادرين على العمل معاً»، في إشارة إلى الحاجة للحفاظ على الهدنة التجارية التي أبرمتها واشنطن وبكين العام الماضي بعد موجة من الرسوم الجمركية المتبادلة. تنتهي تلك الهدنة في نوفمبر، مما يضيف إطاراً زمنياً للجهود المبذولة لتفادي تجدد التصعيد.

نقاط حساسة متبقية

لم يتحدث نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفن علناً عند نهاية اللقاء، فيما أكدت وسائل إعلام صينية رسمية أن الجانبين ناقشا قضايا تتعلق بالذكاء الاصطناعي بلا تفاصيل إضافية. من بين الاهتمامات الأمريكية الموضوعة على الطاولة مسألة صادرات الصين من المعادن النادرة، التي تُستخدم في إنتاج مغناطيسات حيوية لصناعة السيارات والهواتف والدفاع، وحيث تسعى إدارة واشنطن للتأكد من عدم فرض قيود جديدة.

يظل السباق بين واشنطن وبكين في مجال الذكاء الاصطناعي مزيجاً من منافسة استراتيجية وقلق مشترك من مخاطر تقنية قد تتطلب آليات تعاون جديدة. المقترح الأمريكي بإنشاء «آلية حوار الذكاء الاصطناعي» يمثل محاولة لخلق قناة تواصل رسمية تقلل الغموض وتتيح تبادلاً عملياً للإشعارات في حالات الطوارئ أو الحوادث ذات الدلالة الأمنية.

المزيد من الأخبار