الجمعة، 25 سبتمبر 2026 10:35
كندا اليوم

إطلاق برنامج الدرون الطبي لتوصيل معدات إنقاذ الحياة إلى سكان بولتون قبل وصول الإسعاف

دعم حالات الطوارئ

أطلقت خدمات الإسعاف الإقليمية بمنطقة بيل هذا الأسبوع برنامجًا تجريبيًا يهدف إلى إيصال معدات إنقاذ الحياة عبر الدرون الطبي إلى متّصلي 911 في بلدة بولتون، شمال غرب تورونتو. صُمم البرنامج لدعم سكان البلدة البالغ عددهم حوالى 27 ألف نسمة في الدقائق الحرجة قبل وصول طواقم الإسعاف، خصوصًا في حالات توقف القلب والتسمّم الشديد والنزف الحاد والتفاعلات التحسسية.

سيتم إطلاق الدرون الطبي بالتوازي مع إرسال طاقم الإسعاف بعد استلام مكالمة الطوارئ، فيما يراقب طيار مدرّب وفريق سلامة الرحلة تغطية المسار بشكل آني. برايان غيبسون، رئيس ومدير خدمات الإسعاف الإقليمية بمنطقة بيل، يقول إن المسعفين سيقدمون إرشادًا مباشرًا لاستخدام المعدات عبر وصلة فيديو، مؤكّدًا أن النظام ليس بديلاً عن الطواقم الطبية وإنما أداة لمساعدة المارة على بدء الرعاية بينما المسعفون في الطريق.

آلية التشغيل والتواصل

عند تلقي مكالمة 911 يُطلق الدرون الطبي ويتّبع مسارًا مخططًا بينما يتم التحكم به عن بُعد. وفقًا للمعلومات المعلنة، يمكن تغيير المسار أو إيقاف الرحلة إذا ظهرت مخاوف تتعلق بالطقس أو وجود أشخاص أو حيوانات أو أي خطر آخر. ويستطيع النظام العمل عبر خمس نطاقات ترددية لاسلكية لضمان اتصال صوتي-صوري مستقر يتيح التحكم عن بُعد وتوجيه المتصل.

عندما يصل الدرون إلى الموقع قبل الطواقم، يقوم بخفض الحزمة الطبية إلى منطقة آمنة ومفتوحة. ثم يوجّه موظف في غرفة الطوارئ أو المسعف المتصل أو المارّ لاستلام الحزمة واستخدامها عبر الهاتف أو الفيديو. بالنسبة لجهاز الصدمات الآلية (AED)، لا يلزم تدريب خاص لأن الجهاز يعطي تعليمات واضحة ولن يصدر صدمة إلا عندما يقرر الجهاز أن ذلك مناسب.

البرنامج يعرض نفسه كأداة مساعدة لا بديلاً عن المسعفين: الدرون الطبي يهبط بحزمة آمنة إلى مكان مفتوح ويتيح لمسعف أو ممرِّض توجيه المتصل عبر الفيديو لاستعمال AED أو أدوات إسعافية أخرى، مع إمكانية إلغاء التسليم إذا ظهرت مخاوف أمنية.

السلامة وحدود النشر

أوضحت الجهة المشغّلة أن سلامة الرحلة أولوية، وأن تسليم الحزمة سيُلغي إذا تعذّر إتمامه بأمان، بينما يستمر استجابة 911 التقليدية دون تغيير. يراقب طيار وفريق السلامة الرحلة في الوقت الفعلي، ويمكن إيقافها أو تحويلها إذا ظهرت مخاطر تتعلق بالطقس أو الأشخاص أو الحياة البرية.

يُشدَّد في التعليمات على أن الدرون الطبي مكمّل لعمل المسعفين لا بديلاً عنه، وأن مسؤولية رعاية المريض تنتقل بالكامل إلى الطواقم عند وصولها إلى الموقع.

جزء من بحث أوسع

المرحلة التجريبية ستُستخدم كمصدر بيانات لبحث علمي مشترك مع مركز ساني بروك للطب ما قبل المستشفى في تورونتو، يركز على كيف يمكن لتوصيل أجهزة AED عبر الدرون توسيع فرص الوصول إلى الصدمات المنقذة للحياة. تهدف الدراسة إلى تقييم الزمن الذي يوفره النظام، وسلامة تسليم المعدات، وفاعلية الإرشاد عن بُعد في حالات الطوارئ الحرجة.

تظل تفاصيل زمن الطيران، مدى التغطية، وتواتر الإطلاق مسألة تشغيلية خلال المرحلة التجريبية، فيما ستستند أي خطوات توسعية مستقبلية إلى نتائج البحث والتقييمات التشغيلية التي ستُجرى خلال فترة التجربة.

تُعطي هذه المبادرة مثالًا متزايدًا على اعتماد التكنولوجيا الجوية غير المأهولة لدعم الخدمات العامة في المناطق الحضرية والريفية، مع التركيز على التكامل بين القدرات التقنية وطرق العمل الطبية التقليدية.

المزيد من الأخبار