نشرت وكالة مراقبة جودة التعليم نتائج الاختبارات الموحدة في أونتاريو عن العام الدراسي 2025-26، وتظهر البيانات تحسّناً ضئيلاً في بعض المواد الدراسية بينما ظلت نسب النجاح في مواد أخرى مستقرة. النتائج، التي تقيس أداء طلاب الصفين الثالث والسادس إضافة إلى اختبارات الصفين التاسع والعاشر، تُظهِر تبايناً بين المواد والمناطق واللغات.
وفق البيانات الرسمية، التقى 52% من طلاب الصف السادس في المدارس الناطقة بالإنجليزية بالمعيار الإقليمي في الرياضيات، بزيادة نقطة مئوية واحدة عن العام السابق. وعلى مستوى القراءة والكتابة في الصف السادس لم تتغير النسب عند 86% و85% على التوالي. في الصف الثالث، التقى 65% بالمعيار في الرياضيات (زيادة نقطة واحدة)، و75% في القراءة (زيادة نقطة واحدة)، بينما بلغ التقاء المعيار في الكتابة 67% بزيادة نقطتين.
نتائج اختبارات المراحل الثانوية ومعيار المقارنة
أظهرت نتائج الصف التاسع في المدارس الناطقة بالإنجليزية زيادة طفيفة أيضاً في الرياضيات إلى 59% من الطلاب ممن التقت نتائجهم المعيار، بزيادة نقطة مئوية واحدة مقارنة بعام 2024-25. أما اختبار محو الأمية للصف العاشر فنجح فيه 86% من الطلاب، بارتفاع أيضاً نقطة واحدة.
المعيار الإقليمي المستخدم في هذه الاختبارات يعادل تقديراً من فئة B، وتُجرى اختبارات القراءة والرياضيات والكتابة سنوياً للصفين الثالث والسادس، بينما يختبر الصف التاسع في الرياضيات والصف العاشر في محو الأمية.
أداء المدارس الناطقة بالفرنسية والملاحظات الرسمية
أظهرت النتائج أن طلاب المدارس الناطقة بالفرنسية أدوا نسبياً أفضل في معظم المجالات مقارنة بنظرائهم في المدارس الناطقة بالإنجليزية. واعتبر وزير التعليم أن النتائج «مشجعة لكنها تشير إلى وجود عمل مطلوب»، مشدداً على أن كثيراً من الطلاب لا يزالون يواجهون صعوبات وأن الفجوات في التحصيل مستمرة وأن الأداء غير متساوٍ عبر المقاطعة.
أظهرت بيانات EQAO أن التقدّم في العام الدراسي 2025-26 محدود: نسبة الطلاب الذين بلغوا المعيار الإقليمي ارتفعت بنقطة أو نقطتين في بعض الصفوف والمواد، بينما ظلت القراءة والكتابة في الصف السادس دون تغيير، مع تفاوت واضح بين المدارس.
ماذا بعد؟ مراجعة شاملة لتقييم الطلبة
في مارس الماضي كلفت حكومة أونتاريو هيئة استشارية من الخبراء بمراجعة منهجية لتقييم تحصيل الطلاب على مستوى المقاطعة، بما في ذلك دور اختبارات وكالة مراقبة الجودة. أفادت الحكومة بأن تقريراً نهائياً عن هذه المراجعة سيُنشر عند اكتمال العمل، في حين تظل النتائج الحالية بمثابة مؤشر على تقدم محدود وحاجة إلى سياسات تستهدف تقليص الفجوات ورفع مستوى الأداء في الرياضيات والمواد الأخرى.
تؤكد الأرقام المنشورة أن نتائج الاختبارات الموحدة تعكس واقعاً متبايناً: تحسّن طفيف في بعض الصفوف والمواد، وثبات في أخرى، مع بقاء تحديات تتعلق بتفاوت الأداء بين مدارس ومناطق المقاطعة ولغاتها التعليمية.