أعلنت الحكومة الكندية، في أوتاوا بتاريخ 28 سبتمبر 2026، تخصيص مبلغ إجمالي يبلغ 684,879 دولارًا لدعم سبع مشاريع وطنية تهدف إلى تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والمساهمة في تنفيذ التزامات كندا تجاه اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (CRPD). التمويل مقدم عبر برنامج شراكات التنمية الاجتماعية – مكوّن الإعاقة، ويركّز على بناء القدرات وزيادة الوعي وتمكين المشاركين من المساهمة عمليًا في عمليات التنفيذ والرصد.
تشمل الأولويات التي يستهدفها هذا التمويل رفع مستوى الوعي بالمبادئ الحقوقية، توثيق تجارب الحياة اليومية للمجموعات المتأثرة، وتمكين الأطفال والشباب من المشاركة الفعّالة في صنع السياسات. تلعب هذه المشاريع أدوارًا متفاوتة من التنمية التعليمية إلى المشاورات المجتمعية والمبادرات القيادية.
تفصيل المشاريع الممولة وأهدافها
خصص البرنامج تمويلًا بقيمة 200,000 دولار لمؤسسة L’Arche Canada لتنفيذ مشروع CRPD Learning Exchange، وهو مشروع يستمر سنتين يركّز على تطوير أدوات تيسيرية وأساليب تعليمية وتشاركية تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة أن يقودوا عمليات تعلم مشترك مع ممارسي حقوق الإنسان وقادة ناشئين وغيرهم من الأطراف المعنية.
تمت الموافقة على منح بقيمة 65,000 دولار لكلٍ من أربعة مشاريع وطنية تركز على الحواجز البيئية والاجتماعية وتجارب المعيشة: مشروع «Invisible No More» بقيادة Alberta Environmental Health Association of Canada لتوثيق تجارب الأشخاص المصابين بحساسية كيميائية متعددة، ومشروع «Nothing About Us Without Us» بقيادة Nunavummi Disabilities Makinnasuaqtiit Society لتعزيز مشاركة السكان الأصليين من الإنويت والأمم الأولى والمِتِس، ومشروع Ase Community Foundation لبحث الإدماج الاقتصادي والتشغيل للأشخاص السود ذوي الإعاقة، ومشروع Race and Disability Canada لتعزيز القيادة والتمثيل للأشخاص العرقيين ذوي الإعاقة.
كما مُنحت جامعة McGill عبر Childhood Disability Collaborative مبلغ 100,000 دولار لمشروع BLOCKS الذي سيطوّر أدوات تعليمية متعلقة بحقوق الأطفال ذوي الإعاقة مخصّصة للمدارس والأسر والمهنيين. وأخيرًا، خصصت منحة بقيمة 124,879 دولارًا لمنظمة Arch Disability Law لتمكين الشباب واليافعين ذوي الإعاقة من فهم ومتابعة مخرجات المراجعة الختامية لكندا عام 2025 والمشاركة في فعاليات دولية، بما في ذلك تنظيم لجنة شبابية وتقديم حدث جانبي في مؤتمر الدول الأطراف للاتفاقية.
التمويل الحكومي بقيمة 684,879 دولار سيدعم مبادرات توثق تجارب ذوي الإعاقة، وتطور أدوات تعليمية وسياسات تشاركية، مع تركيز واضح على المجموعات الممثلة ناقصة التمثيل مثل السكان الأصليين والجاليات السوداء والأطفال والشباب.
منهجية التنفيذ وتركيز على الشمولية
تركز المشاريع المدعومة على مناهج تراعي التعدد والعدالة: استخدام أدوات ميسّرة ومتاحة، منهجيات منتبهة للصدمات، وقيادة مجتمعية تضمن مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة كقادة وشركاء في التصميم والتنفيذ. يهدف ذلك إلى تحويل الخبرات الحياتية إلى معارف قابلة للاستخدام العام والمؤسسي لتسهيل تعديل السياسات والخدمات والبنى البيئية.
تشتمل النتائج المتوقعة من هذه المبادرات على إنشاء بنك قصص رقمي ثنائي اللغة حول تجارب محددة، تقارير تحليلية توضح الحواجز النظامية، مواد تعليمية وتوجيهات عملية لصانعي السياسات ومقدمي الخدمات، وتشكيل منصات دائمة لتمثيل الشباب والأقليات في عمليات المراقبة والتقييم.
أثر التمويل على التزامات كندا الدولية
يأتي هذا الدعم كجزء من جهود كندا لتعزيز الامتثال بالتزاماتها بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، عبر تمكين المجتمع المدني وممثلي المجموعات المختلفة من المشاركة الفعلية في عمليات التنفيذ والمراجعة. تركّز الحكومة على ربط العمل المحلي بالمقاييس الدولية من خلال بناء قدرات مجتمعية مؤسسية وثابتة.
سيتيح تمويل هذه المشاريع فرصًا لتجريب ممارسات قابلة للتعميم وإسهام الأدلة المجتمعية في صياغة توصيات عملية يمكن أن تؤثر في السياسات الإقليمية والوطنية، مع متابعة نتائج ملموسة عبر أنشطة التقييم والمشاورة المستمرة.
المصدر: حكومة كندا