الخميس، 22 أكتوبر 2026 06:42
كندا اليوم

تطوير الموارد في بريتش كولومبيا: وعود بمضاعفة صادرات المعادن والغاز المسال

وعود انتخابية اقتصادية

تطوير الموارد في بريتش كولومبيا: وعود بمضاعفة صادرات المعادن والغاز المسال

دخل موضوع تطوير الموارد موقع الصدارة في خطبيْن انتخابييْن ألقاهما قادة حزبَي بريتش كولومبيا الاثنين، مع وعود محددة بتحويل مخططات استثمارية إلى نتائج ملموسة خلال السنوات المقبلة.

ديفيد إبي، زعيم حزب NDP، تعهّد بأن حكومة يُعاد انتخابها ستضاعف صادرات المعادن الحيوية خلال خمسة أعوام، مجادلاً بأن ذلك سيتحقق جزئياً عبر تشغيل عمليات تقييم الأثر البيئي وإجراءات الترخيص بصورة متزامنة لتقصير أطر الزمن بما يتجاوز 60 في المئة، بالإضافة إلى تحديد جداول زمنية ثابتة لتراخيص الاستكشاف.

تفاصيل وسبل التنفيذ

جاءت وعود إبي من ميناء برنس روبرت، حيث أشار إلى أن الحكومة ستسرّع أيضاً بناء خط نقل شمالي للكهرباء تبلغ قيمته مليارات الدولارات، وهو مشروع نال موافقة تشريعية في نوفمبر الماضي وبدأت أعماله هذا الشهر، فيما التزام الحكومة بتقدّم المشروع كان مقرراً في أوائل 2025.

وقال إبي إن مضاعفة صادرات المعادن الحيوية «تعني المزيد من الوظائف والمزيد من الازدهار لسكان بريتش كولومبيا» وستوفر دعماً للتصدي لتبعات الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأمريكي. وفي المقابل، أعلن لورِن دويركسون، القائد المؤقت لحزب المحافظين، من فانكوفر أن حزبه سيضاعف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بحلول 2032 وسيُثّل ثلاثة أمثاله بحلول 2035، مع تسريع إجراءات الترخيص والاعتماد على «أعلى المعايير البيئية في العالم».

وعد دويركسون أيضاً بأن حكومته ستستضيف قمة استثمارية عالمية في فانكوفر العام المقبل، ورأى أن مراجعات القوانين لا يجب أن تتحوّل إلى «ثقوب بيروقراطية» تقضي على المشاريع الصالحة عن طريق التأخير.

حالة مشاريع ومقارنة الأهداف

تواجه وعود الحزبين واقعاً مختلفاً بحسب الخبراء: من جهة، لدى المقاطعة صناعة تعدين قائمة وأنبوب مشاريع مقترحة قد يدعم هدف إبي إذا توافرت أحجام طلب عالمية مناسبة؛ ومن جهة أخرى، هناك مشاريع غاز مسال كبيرة أُطلق بعضها في حكومات سابقة ويمكن أن تساهم في الوصول إلى أهداف دويركسون، لكن التوسع الإضافي يواجه تنافساً عالمياً وأسعاراً أقل لدى منافسين آخرين.

مضاعفة صادرات المعادن الحيوية من بريتش كولومبيا خلال الخمس سنوات المقبلة ستعني وظائف أكثر وازدهاراً أكبر لسكان المقاطعة ودعماً لتكاليف المعيشة، كما ستكون استجابة واضحة ودعماً عندما نتعرّض لهجوم تجاري مباشر، بحسب تصريحات ديفيد إبي.

تقييم الخبراء والنقاش السياسي

ويرى فيرنر أنتفايلر، أستاذ مشارك بكلية ساودر للأعمال بجامعة كولومبيا البريطانية، أن كلا الهدفين ليسا مستحيلين: مضاعفة صادرات المعادن الحيوية «قابلة للوصول» لأن المقاطعة لديها بالفعل قاعدة تعدين ومشروعات قيد الطرح، بينما أهداف الغاز المسال قابلة للتحقيق عبر مشاريع أُطلقت سابقاً مثل مشروع Ksi Lisims المتوقع أن يتخذ قرار الاستثمار النهائي هذا العام.

في المقابل، قال آندي هيرا، أستاذ سياسة الطاقة بجامعة سيمون فريزر، إن الافتراض الاقتصادي خلف الوعود يحتاج تحقّقاً أوسع؛ فمضاعفة صادرات المعادن ممكنة لأن هذه الصادرات محدودة الآن، لكن مطلوب تأكيد وجود طلب كافٍ عالميًا لقياس قدرة بريتش كولومبيا التنافسية، وأن الحكومة الإقليمية لا تملك وحدها القدرة على حسم حجم بناء مشاريع الغاز المسال إذ إن القرار النهائي يعتمد على رغبة القطاع الخاص والطلب العالمي.

الخلفية والآثار المحتملة

تتزامن الوعود مع قرار سابق خلال الأسبوع الماضي بمنح موافقة بيئية لتوسعة كبيرة لمنشأة Tilbury للغاز المسال في دلتا، وهو قرار يعدُّ مؤشراً على دفع مشاريع الغاز قُدُماً في المقاطعة. يعتمد تحقيق أهداف كلا الحزبين على تضافر عوامل: سرعة الاجراءات الحكومية، توفر التمويل الخاص، وأسعار الطلب العالمي على المعادن والغاز.

فيما تبقى وعود تطوير الموارد على جدول الحملة الانتخابية حتى موعد الاقتراع في 24 أكتوبر، فإن المقارنة بين الخطتين تتحول إلى نقطة خلافية بين الحزبين حول التنظيم والبيئة وكيفية موازنة الحماية البيئية مع جذب استثمارات سريعة.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار