الجمعة، 9 أكتوبر 2026 16:30
كندا اليوم

المعارضة تحاول استغلال ثغرات أوتاوا البيئية والعمالية بمواجهة مشروع القانون C-39

توتر سياسي

تجري الآن معركة سياسية حول مشروع القانون C-39، الذي يقترح منح الحكومة سلطات جديدة لتسريع مشاريع بنية تحتية كبرى ووضع حدّ للنزاعات العمالية في القطاعات الخاضعة للاختصاص الفدرالي. وينقل النص صلاحية إنهاء الإضرابات إلى وزير العمل، ما أثار رفضاً من نشطاء بيئيين وقطاعات واسعة من الحركة النقابية.

تقول وزيرة العمل باتي هاجدو إن مشروع القانون C-39 يتضمن ضوابط، منها وجوب أن يطلع الوزير على تقرير وسيط خاص وأن يحدد ما إذا كان الإضراب يؤثر سلباً على «المصلحة الوطنية» قبل التدخّل. لكن نقابات العمال ترى أن معيار «المصلحة الوطنية» يمنح أوتاوا صلاحيات واسعة لقمع الإضرابات.

اعتراض النقابات وخيارات المعارضة

أعلن الاتحاد العام للموظفين العموميين (SCFP) أنه سيتحدى القانون قضائياً إذا أُقرّ من دون تعديلات. ويرى قادة الحركة النقابية أن نصوص مشروع القانون تعيد توزيع السلطة على الحكومة على حساب قدرة العمال على الإضراب والتفاوض الجماعي.

بين أحزاب المعارضة، يربط الحزب الديمقراطي الجديد (NPD) تحالفه التقليدي بالحركة النقابية، فيما يسعى المحافظون منذ سنوات إلى كسب أصوات الأعضاء النقابيين. قال ماتيو غرين، النائب السابق عن أونتاريو والقيادي المؤقت السابق في الحزب، إن شعبية رئيس الوزراء مارك كارني لا تمنحه «بطاقة بيضاء» لإعادة كتابة قواعد علاقات العمل، مؤكداً أن الحزب سيقف إلى جانب العمال المضربين في مواجهة مشروع القانون C-39.

يوفر مشروع القانون C-39 للحكومة صلاحية واسعة لفرض إنهاء الإضرابات في القطاعات الفدرالية بعد دراسة تقرير وسيط خاص، ما يثير مخاوف من أن معيار «المصلحة الوطنية» يمنح أوتاوا سلطة كبيرة لتقويض حركات العمل والخيارات البيئية.

انتقادات محافظية ومخاوف من استخدام استثنائي للقانون

انتقد النائب المحافظ كايل سيباك بشكل حادّ اللجوء غير المسبوق إلى المادة 107 من قانون العمل، معتبراً أن هذه الممارسات زادت الفوضى في علاقات العمل بدلاً من تسويتها. قال سيباك إن مناقشة مثل هذه التعديلات تتطلب تدقيقاً معمقاً داخل لجان البرلمان قبل أن تُقرّ أي تغييرات تشريعية.

من جهتها، توقعت شاتشي كورل، رئيسة معهد أنغوس ريد، أن يخوض كل من الحزب الديمقراطي الجديد والمحافظين حملات تواصلية للتنافس على ناخبي النقابات، مشيرة إلى أن الجوانب البيئية في مشروع القانون قد تمنح مكاسب أكبر للنقّاط اليسارية مقارنة بالمحافظين.

مسار تشريعي متوقع وتداعيات محلية

يحمل النص عنواناً يهدف إلى تسويق أهدافه الاقتصادية، لكنه يضع الحكومة في مواجهة مباشرة مع منظمات النقابات والبيئة، ما ينبئ بمواجهات برلمانية وربما تحديات قانونية حال إقراره دون تعديل. ويكافح قادة الأحزاب المعارضة لاستثمار القلق العام بشأن التأثيرات البيئية والحقوق العمالية لاستهداف نقاط ضعف الحكومة الحالية.

يبقى أن تشهد المقاربة التشريعية لمشروع القانون C-39 مناقشات مطوّلة في مجلس العموم ولجان البرلمان، وسط وعود من مختلف الأطراف بالدفاع عن مصالح العمال أو حماية حرية الحكومة في إدارة مشاريع البنية التحتية والأمن القومي الاقتصادي.

المصدر: Radio-Canada

المزيد من الأخبار