أعلنت حكومة ساسكاتشوان وثيقة جديدة تحمل عنوان “تأمين الطاقة من خلال الطاقة النووية”، تحدد خطوات إقليمية لتحويل الطاقة النووية إلى عنصر مركزي في استراتيجية أمن الطاقة والاقتصاد على المدى الطويل. الوثيقة تكمل استراتيجية “ساسكاتشوان أولاً لأمن الطاقة وخطة التوريد” وتضع إطاراً زمنياً وأهدافاً واضحة.
تهدف الخطة إلى ضمان توفر كهرباء موثوقة وبأسعار معقولة لدعم نمو السكان وتوسع الصناعات والمشروعات الكبرى. ضمن أهدافها، تضع الحكومة هدفاً لإنتاج لا يقل عن 2600 ميغاواط من الطاقة النووية بحلول عام 2050، مع امتداد لتخطيط مفاعلات كبيرة ومفاعلات صغيرة قابلة للنشر.
أهداف طاقة واضحة وإطار زمني
الوثيقة تحدد هدفاً شاملاً للطاقة النووية عند 2600 ميغاواط على الأقل بحلول 2050، وتوضح أن النظام الكهربائي سيعتمد على مزيج متنوع يشمل الفحم والغاز والطاقة المتجددة والتخزين إلى جانب الطاقة النووية لتأمين أساس مستقر غير منبعث. من بين مراحل الخطة، بدأت الجهات المسؤولة تخطيطاً لإمكانية تطوير مفاعلين نوويين كبيرين في شمال غرب المقاطعة بهدف إنتاج أكثر من 2000 ميغاواط إجمالاً، مع توقع تشغيل المفاعل الأول بحلول 2042.
مفاعلات كبيرة ومفاعلات صغيرة (SMR)
أوضح التخطيط أن سلطة الكهرباء الإقليمية، ساسباور، تقيّم خيارات تكنولوجية كبيرة وتعمل على دراسة مواقع محتملة بالتزامن مع مشاورات مجتمعية ومشاورات مع السكان الأصليين. كما اختارت ساسباور موقع رافيرتي قرب إيستيفان لمزيد من الدراسة لنشر مفاعلات صغيرة، مع هدف أن يساهم نشر مفاعلات صغيرة في إيستيفان بما لا يقل عن 600 ميغاواط.
تُبرز الخطة أن التطوير في إيستيفان يبني على سنوات من العمل المسبق في تقييم المواقع والإعداد التنظيمي، وأن المحافظة على دور إيستيفان وقواها العاملة الماهرة في قطاع الطاقة تعتبر جزءاً أساسياً من مسار التنفيذ.
الخطة تحدد هدفاً لا يقل عن 2600 ميغاواط من الطاقة النووية بحلول 2050، وتهدف إلى تشغيل مفاعل كبير أولي يزيد عن 2000 ميغاواط في شمال‑غرب ساسكاتشوان بحلول 2042. كما تتضمن دراسات لمفاعلات صغيرة عند موقع رافيرتي قرب إيستيفان بهدف توفير 600 ميغاواط على الأقل، مع مشاورات محلية والسكان الأصليين.
التحضيرات والست مجالات الأساسية
تقول الوثيقة إن المقاطعة أنجزت أعمالاً مهمة استعداداً للتطوير النووي عبر ستة مجالات رئيسية: المشاركة العامة ومشاركة السكان الأصليين، تقييم المواقع والجوانب التقنية، الجاهزية التنظيمية، الحوكمة وبناء القدرات المؤسسية، الربط بالشبكة والنقل، وقضايا القوى العاملة وسلاسل التوريد والشراكات.
وتؤكد الحكومة أن التخطيط طويل الأمد ضروري لضمان مواكبة عرض الكهرباء مع الطلب المتنامي على مدى العقود المقبلة، خصوصاً مع توقع توسع صناعات وتحرك مشاريع موارد وتصنيع ذي قيمة مضافة يحتاج إلى طاقة إضافية.
تصريحات رسمية
قال رئيس وزراء ساسكاتشوان سكوت مو إن “كهرباء موثوقة وبأسعار معقولة ضرورية لرفاه الأسر ولنمو الأعمال والمجتمعات. مع مواردنا العالمية من اليورانيوم، والقوى العاملة الماهرة وخبرتنا المتنامية في المجال النووي، لدى ساسكاتشوان كل ما يلزم لتكون رائدة عالمياً في الطاقة النووية. هذه الخطة الطموحة تحول ذلك الإمكان إلى عمل – بتعزيز أمن الطاقة وجذب الاستثمار وبناء مستقبل نووي قوي هنا في الوطن.”
من جهته قال وزير شركة الاستثمارات التاجية جيريمي هاريسون إن “الطاقة النووية ستكون حجر الزاوية لنظام كهربائي موثوق وبأسعار معقولة وآمن في ساسكاتشوان. هذه الخطة تمنح ساسباور مساراً واضحاً لمواجهة الطلب المتزايد ودعم الاستثمارات والصناعات التي تحافظ على قوة مقاطعتنا.”
مراحل العمل والمشاورات المقبلة
تشير الوثيقة إلى أن ساسكاتشوان ستواصل مشاوراتها مع أصحاب الحقوق من السكان الأصليين والبلديات وأصحاب المصلحة الصناعيين والقيادات المحلية أثناء تقدم أعمال التخطيط. هذه النقاشات ستُستخدم لإطلاع القرارات المستقبلية وضمان أن التطوير النووي يحقق فوائد مستدامة للمجتمعات في أنحاء المقاطعة.
تبقى التفاصيل التشغيلية والمالية والتنظيمية مرتبطة بمزيد من دراسات المواقع والإجراءات التنظيمية التي ستتقدم خلال السنوات القادمة، بينما تحدد الوثيقة هدفاً واضحاً لدمج الطاقة النووية في مزيج توليد الكهرباء لدعم النمو الاقتصادي وأمن الإمداد.
المصدر: حكومة ساسكاتشوان