الخميس، 1 أكتوبر 2026 06:27
كندا اليوم

«رحلة المصالحة»: رئيس الوزراء كارني يشارك مراسم يوم الحقيقة والمصالحة في فورت إدمونتون

حفل في إدمونتون

عاد رئيس الوزراء مارك كارني إلى مسقط رأسه يوم الأربعاء لحضور مراسم يوم الحقيقة والمصالحة في فورت إدمونتون بارك، حيث وقف أمام حشد من المندوبين وكبار الشخصيات وعدد من أهالي ألبرتا المرتدين قمصاناً برتقالية. ركّز في كلمته على أثر نظام المدارس الداخلية ووصفه بأنه «فصل مظلم» من تاريخ كندا، داعياً إلى الاعتراف بالحقائق والعمل عليها.

قال كارني إن الاعتراف بالماضي لا يجب أن يكون انتقائياً، ووجّه تحذيراً من سماع حقيقة مدارس المقيمين دون اتخاذ إجراءات عملية. وأضاف أن المصالحة «رحلة المصالحة» مستمرة، وأن الجهود يجب أن تترجم إلى سياسات وتدخّلات ملموسة لسد الفجوات التي لا تزال قائمة.

تعهدات الحكومة وملامح العمل

في حديثه أمام الحضور، أشار كارني إلى التزامات الحكومة الفدرالية بالاستجابة لآثار مدارس المقيمين. ذكر المصدر أن الحكومة تعمل على بناء مساكن للعائلات في المحميات، وتحسين الوصول إلى مياه الشرب، وضمان حصول الأطفال في المحميات على التعليم، مع الاعتراف بأن الفجوات ما تزال كبيرة.

أوضح أن هذه الإجراءات تأتي ضمن محاولة تحويل الاعتراف التاريخي إلى خطوات عملية. وقال إن «الجرح ما يزال عميقاً والفجوات واسعة»، مشدداً على أن لا الاكتفاء بالذكرى وحدها، بل يجب أن يتبعها تحرّك فعلي.

ثمّا الحضور من قطاعات مختلفة من المجتمع المدني والسكان المحليين الذين ارتدوا قمصاناً برتقالية إحياءً للذكرى، إلى جانب مندوبين وضيوف رسميين حضروا لتأكيد التزامهم بالمناسبة.

الدعوة لمواجهة حقيقة مدارس المقيمين والعمل على سد الفجوات تشمل بناء مساكن على المحميات وتحسين مياه الشرب وضمان التعليم للأطفال. الجروح لا تزال عميقة، والمصالحة رحلة تتطلب تحركاً عاجلاً ومشتركاً.

شهادات الناجين ودعوة للدعم

تحدثت مارلين بوفالو، ناجية من نظام المدارس الداخلية وكاهنة محلية، عن الارتباك الثقافي الذي عاشته خلال سنوات التعليم القسري، وذكرت أنها عوقبت عند نطقها بلغتها الأم بينما كان تعليمها بالإنجليزية ضعيفاً على يد رجال دين فرنسيين. قالت إن كثيرين من الناجين تحدّوا القواعد وحافظوا على تقاليدهم رغم الضغوط.

ناشدت بوفالو الحضور دعم أطفال الشعوب الأصلية، قائلة إنهم بحاجة إلى التوجيه والشفاء. رسالتها ركزت على أهمية توفير بيئة آمنة ومؤسسات تدعم استمرارية اللغة والثقافة إلى جانب الوصول إلى الخدمات الأساسية.

لم يتضمن التغطية أرقاماً جديدة أو إعلانات سياسية رسمية جديدة بخلاف ما ذكره كارني عن إجراءات الحكومة الجارية، لكن كلمات القادة والناجين جددت التركيز على الحاجة لمتابعة الإجراءات وتحويل الاعتراف التاريخي إلى نتائج ملموسة.

المزيد من الأخبار