الخميس، 1 أكتوبر 2026 11:08
كندا اليوم

كارني يَعِد بـشراكة حقيقية مع الشعوب الأصلية في مشاريع بنية تحتية كبرى

تعهدات حكومية جديدة

كارني يَعِد بـشراكة حقيقية مع الشعوب الأصلية في مشاريع بنية تحتية كبرى

أعلن رئيس الوزراء مارك كارني في فعالية بمناسبة اليوم الوطني للحق والاعتراف في فيرت إدمونتون بارك، أن حكومته تسعى إلى بناء “شراكة حقيقية” مع الشعوب الأصلية، تشمل فرصاً ملموسة لتطوير وتشغيل وامتلاك مشاريع بنية تحتية كبرى.

جاءت تصريحات كارني، الذي ارتدى ربطة عنق برتقالية في ما يعرف بـ”يوم القميص البرتقالي”، في وقت تسبق فيه الحكومة إعلاناً متوقعاً لتصنيف خط أنابيب نفطي على ساحل الغرب كمشروع ذي مصلحة وطنية تحت قانون بناء كندا، في عملية تقودها هيئة المشاريع الكبرى الفدرالية ومقرها كالغاري.

تعهدات وإطار العمل

قال كارني إن البناء المستدام يتطلب “إدماج المعرفة والقيادة الأصلية” في جهود الحفظ، وبناء شراكات تضمن “فرصاً ذات معنى” للمجتمعات الأصلية للمشاركة في العوائد الاقتصادية للمشاريع. وأضاف أن الحكومة تقدم تغييرات سياسية تهدف إلى إعادة ضبط العلاقة مع ألبرتا وتنويع صادرات كندا بعيداً عن السوق الأميركية.

مع ذلك، يواجه مسار المشروع اعتراضات من بعض الأمم الأولى التي اعتبرت أن عملية اتخاذ القرار سريعة ولا تتضمن مشاورات ذات مغزى. من بين هذه الأطراف، نادى مجتمع Coldwater Indian Band في بريتش كولومبيا بمزيد من التوضيح حول تأثير المشروع على طبقات المياه الجوفية والمخاطر البيئية، مؤكداً وجود نقص في المشاورات مع مكتب المشاريع الكبرى.

الحكومة تسعى لبناء مشاريع كبِرى بشكل مستدام عبر إدماج المعرفة والقيادة الأصلية، وتمكين المجتمعات من فرص حقيقية لتطوير وتشغيل وامتلاك البنى التحتية ومشاركة الثروة التي تولّدها هذه المشاريع.

ردود محلية ومواقف رسمية

رفضت جمعية الأمم الأولى التعقيب الفوري على تصريحات كارني وأعلنت أنها سترد يوم الخميس، وفق بيان المتابعة. في المقابل، عبر نائب زعيم Coldwater، مايكل سميذرز، عن قلق المجتمع من قِبَل عدم إجراء مشاورات جوهرية بين الفرقة ومكتب المشاريع الكبرى، عبر رسالة إلكترونية أُرسلت هذا الأسبوع.

أشار كارني إلى أن عمل المصالحة لا يزال بعيد المنال، وأن الحكومة تتعامل مع نتائج لجنة الحقيقة والمصالحة التي وثّقت قصص الناجين وعدم المساواة التاريخية. كرّر أن الفجوات “لا تزال كبيرة جداً” وأن تحسين فرص التعليم على الأراضي المحجوزة جزء من استجابة الحكومة.

خلفية موجزة

وثقت لجنة الحقيقة والمصالحة أن أكثر من 150 ألف طفل من الشعوب الأصلية أُدخلوا إلى مدارس داخلية تديرها الكنائس منذ القرن التاسع عشر، حيث تعرض كثيرون لسوء المعاملة وسوء التغذية. في 2015 خلُصت اللجنة إلى أن تلك المدارس كانت مركزية في سياسة حكومية أسست لمحاولة إبادة ثقافية.

بينما كرر كارني أن البلاد “تحرز بعض التقدم”، شدد على أن المصالحة “رحلة وليست وجهة”، وأن على الحكومة والمجتمعات أن يستمرا في التحرك معاً بسرعة أكبر لإجراء التغييرات الملموسة، وإرساء أسس شراكة حقيقية مع الشعوب الأصلية في مشاريع المستقبل.

المزيد من الأخبار