الخميس، 22 أكتوبر 2026 00:30
كندا اليوم

دراسة كندية: النساء المصابات بالسكري من النوع الأول يواجهن تدهوراً صحياً بعد ما بعد سن اليأس

تدهور صحي واضح

دراسة كندية: النساء المصابات بالسكري من النوع الأول يواجهن تدهوراً صحياً بعد ما بعد سن اليأس

بحث جديد أجرته مجموعة كندية وأُعلن عنه في صحيفة علمية في سبتمبر وجد أن النساء المصابات بداء السكري من النوع الأول يواجهن تدهوراً في الصحة الجسدية والنفسية بعد ما بعد سن اليأس، بما في ذلك ارتفاع مخاطر اعتلال الشبكية وأمراض القلب والاعتلال العصبي والسقوط والأعراض الاكتئابية المتوسطة إلى الشديدة. الباحثون دعوا إلى إعادة تقييم خطط العلاج بعد انقطاع الطمث لضمان توافقها مع مخاطر متزايدة.

الدراسة استندت إلى مراجعة سجلات طبية لـ211 امرأة تتراوح أعمارهن بين 40 و60 عاماً؛ منهن 90 امرأة ما بعد سن اليأس و121 قبل سن اليأس. قاد البحث فريق شارك فيه عدد من الباحثين من مؤسسات كندية، وكان من بين المشاركِين جين ياردلي من معهد مونتريال لأبحاث السريرية.

حجم العينة والبيانات السريرية

حلل الباحثون مضاعفات مرض السكري المرتبطة سريرياً مثل اعتلال الشبكية والاعتلال العصبي وأمراض القلب والحوادث المرتبطة بالسقوط. كما راقبوا مؤشرات إدارة السكري مثل جرعات الأنسولين ونوبات نقص السكر والالتزام بالأدوية، إضافة إلى قضايا نفسية اجتماعية شملت أعراض الاكتئاب وخوف الإصابة بنقص السكر.

النتائج بينت تفاوتات واضحة: النساء بعد ما بعد سن اليأس سجّلن معدلات أعلى للمضاعفات الجسدية وللأعراض النفسية مقارنةً بنظيراتهن قبل انقطاع الطمث. كما وجد الفريق أن النساء ما بعد سن اليأس كن أقل احتمالاً لتلقي أدوية خافضة للضغط أو أدوية خافضة للدهون التي قد تقلل مخاطر القلب والأوعية.

تفسيرات قابلة للتحقق ومؤشرات سريرية

قالت جين ياردلي إن تطور الرعاية الصحية سمح لمرضى داء السكري من النوع الأول أن يعيشوا لفترة أطول وبصحة أفضل عمومًا، وبالتالي بدأت تظهر مشكلات لم تكن واضحة سابقاً. أشارت إلى بيانات كندية تظهر تراجعاً أسرع في كتلة العضلات وقوتها وجودتها بعد انقطاع الطمث لدى النساء المصابات بهذا النوع من السكري، وهو ما يفسر جزئياً ارتفاع معدلات السقوط.

كما ذكر الباحثون أن جودة العضلات وكثافة العظام تقلان بسرعة أكبر لدى هؤلاء النساء، مع وجود «نقطة انعطاف» بعد سن اليأس تزيد من مخاطر الإصابات والسقوط. من جانب آخر، لفتت الدراسة إلى جوانب نفسية مهمة: ارتفاع معدلات الأعراض الاكتئابية وخوف نقص السكر، وهي عوامل لا تُقاس بسهولة واحتاجت وقتاً أطول لتحليلها بعمق.

أظهرت الدراسة أن النساء المصابات بداء السكري من النوع الأول بعد سن اليأس يعانين معدلات أعلى من اعتلال الشبكية وأمراض القلب والاعتلال العصبي والسقوط وأعراض اكتئابية متوسطة إلى شديدة، مع وصف أقل لأدوية خافضة للضغط والدهون.

ملاحظات حول الأدوية وإدارة السكري

من بين النقاط التي ركزت عليها الدراسة ضعف وصف أدوية خافضة للضغط والدهون للنساء ما بعد سن اليأس مقارنةً بالمجموعة قبل انقطاع الطمث، رغم ارتفاع مخاطر الأمراض القلبية والشريانية. لم تُظهر المادة فروقاً مفصَّلة في جرعات الأنسولين أو تكرار نوبات نقص السكر ضمن النص الأساسي، لكن الباحثين لاحظوا أهمية إعادة تقييم خطط العلاج خلال وبعد مرحلة انقطاع الطمث.

كما شدد الفريق على أن النساء يتعرضن لوضعيات فريدة تتعلق بدور الهرمونات؛ مثال ذلك تغير متطلبات الأنسولين خلال مراحل الدورة الشهرية، ما يجعلهن فئات حرجة تتطلب متابعة علاجية مخصّصة وليس اعتماد استنتاجات مستمدة من بيانات الذكور فقط.

توصيات البحث وخطوات مستقبلية

خلص الباحثون إلى أن نتائجهم تنبّه إلى الحاجة لإعادة فحص ممارسات الرعاية بالنساء المصابات بالسكري من النوع الأول عند انتقالهن إلى مرحلة ما بعد سن اليأس، وتطوير بروتوكولات علاجية تراعي تغيرات العضلات والعظام والصحة العقلية. كما دعوا إلى دراسات أطول وأوسع لفحص الآليات البيولوجية والاجتماعية التي تفسر هذه الارتباطات.

أشارت ياردلي إلى أن بعض المخاطر ربما قلّ تقديرها عبر العقود الماضية، وأن التركيز الأكبر على الصحة النفسية لدى المصابات بالسكري ينبغي أن يصبح جزءاً من التقييم الروتيني. كما ألقت النتائج الضوء على ضرورة شمول النساء في الدراسات المستقبلية بدلاً من استبعادهن بحجة تعقيد الهرمونات.

المصدر: CityNews

المزيد من الأخبار