اقترب موعد الاقتراع في كيبيك، وبرزت قائدة حزب Coalition Avenir Québec، كريستين فريشيت، في مقابلة حصرية لتوضيح موقفها وخطتها لقيادة حكومة تصبّ اهتمامها على الاقتصاد والهوية والخدمات العامة. فريشيت شددت على أنّ الناخبين يجب أن يضعوا في الحسبان العواقب الاقتصادية لأي مسار دستوري يقود إلى استفتاء.
رداً على استطلاعات أظهرت تراجعاً للحزب ووصوله إلى المركز الرابع مع توقعات بعض المقاعد المحتملة صفراً، ركزت كريستين فريشيت على تحذير اقتصادي مركزي: أن تسليم السلطة لحزب يكثف السعي نحو استفتاء قد يضع الاقتصاد تحت ضغوطٍ كبيرة ويفتح فترة من عدم اليقين تمتد لسنوات.
ماذا تقترح للمواطنين قبل التصويت؟
في المقابلة، أشارت فريشيت إلى أن أولويتين أساسيتين لبرنامجها هما دعم الأعمال والعمال ومعالجة تكاليف المعيشة. قالت إن فريقها يملك “اقتراحات كثيرة” لمعالجة الضغوط المالية عن الأسر وحماية الشركات الصغيرة والمتوسطة، خصوصاً في الأقاليم، إلى جانب تعزيز الخدمات العامة وحماية اللغة والهوية.
الموقف من السيادة والعلاقة مع أوتاوا
عند سؤالها عن موقفها من المسألة الدستورية، أوضحت أنها تعمل على زيادة نفوذ كيبيك داخل كندا وأنها تريد البقاء داخل الاتحاد. أكدت أنها تسعى للتعاون الوثيق مع الحكومة الفدرالية، واستشهدت باتفاقات جرت مع حكومة السيد كارني كأمثلة على هذا التعاون، وقالت إنها لا تتوقع توقيع “اتفاق شمال أمريكي” على المدى القصير.
رسائل للمجتمع الناطق بالإنجليزية
رداً على شعور بعض الناطقين بالإنجليزية بالإهمال بسبب بطاقات معلومات الناخبين بالفرنسية فقط، تعهّدت فريشيت بالعمل “بالتعاون الوثيق” مع المجتمع الناطق بالإنجليزية، واحترام حقوقهم اللغوية وتوفير الخدمات بلغتهم. أكدت أن للحضور الإنجليزي مساهمات تاريخية في المجالين الحضري والأكاديمي وأنها ترغب في البناء عليها.
مقاربة الهجرة والتكامل
كوزيرة سابقة للهجرة، قالت كريستين فريشيت إن نهجها يقوم على التعاطف وفهم واقع المهاجرين الذين يتركون كل شيء ليبنو حياة جديدة في كيبيك. أكدت احترام الحد المستهدف للهجرة الدائمة عند 45 ألف شخص سنوياً، ونوّهت إلى أن مقترح الحزب القومّي بخفضه إلى 35 ألفاً سيكون “كارثياً” للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الأقاليم.
[p>أوضحت أيضاً الحاجة إلى المزيد من الإسكان الميسور لتيسير استقرار الوافدين الجدد وإلحاقهم بدروس فرنسية مكثفة، مشددة على أن حكومتها ضاعفت عدد المستفيدين من دروس اللغة الفرنسية خلال السنوات الماضية.
ندعو الناخبين لأخذ احتمال إجراء استفتاء في الحسبان؛ فالحزب القومي قد يسعى لإطلاق استفتاء عام في 2029، وهذا سيخلّف موجة عدم يقين اقتصادية تقلص الاستثمارات وتثقل كاهل الأسر والشركات، وتعرقل أولويات مثل تخفيض تكاليف المعيشة.
قائدَة مختلفة وطابع قيادي متمايز
بعد تولّيها قيادة الحزب وإعادة تسميته إلى “Équipe Christine Fréchette”، أكدت فريشيت أنها تنتمي إلى جيل مختلف وتتبنّى أسلوب قيادة يقوم على التوحيد والتشاور قبل اتخاذ القرار. استشهدت بإنجازات تشريعية واتفاقات عدة خلال خمسة أشهر، بينها خمسة اتفاقات مع الحكومة الفدرالية واتفاقات مع الأطباء، إضافة إلى تسوية طاقية مع نيوفاوندلاند ولابرادور تناولت أمن الطاقة على مدى خمسين عاماً.
فريشيت اختتمت حديثها بالدعوة إلى منحها الثقة لقيادة حكومة تركز على الاستقرار الاقتصادي، حماية اللغة، وخدمات عامة أفضل، مؤكدة أن طموحها هو جمع أولويات الكيبيكيين والعمل معهم لحل تحديات تكاليف المعيشة والإسكان والاندماج.
المصدر: CityNews