تنظر محكمة كينغز بينش في إدمنتون في طلبين متضادين لعقوبة Lisa Marie Duperron، المتهمة التي أُقِدت في حملة وصفها الشرطة بأنها ضبط مخدرات كبرى داخل قلب المدينة. النيابة تطالب بثلاث سنوات سجناً، بينما يطلب دفاعها عقوبة مشروطة مدتها سنتان تتضمن إقامة منزلية.
دوبيرون، التي اعتُقلت في أغسطس 2023 مع شريكها آنذاك تايلر ميلنيك، كانت من بين شخصين وُجهت إليهما 43 تهمة متعلقة بالأسلحة والمخدرات. النيابة العامة استندت في مرافعتها إلى خطورة حيازة الأسلحة ودور هذه الجرائم في تغذية العنف والفوضى داخل الأحياء الداخلية.
موقف النيابة: ضرورة الردع والإدانة
المُدَّعي بيرتراند مالو قال أمام المحكمة إن البرلمانيين وضعوا أحكاماً صارمة لقضايا حيازة الأسلحة، التي تصل عقوبتها القصوى إلى 14 سنة سجناً، وأن الحكم يجب أن يرسل رسالة إدانة وردع لمن يفكر في امتلاك أسلحة غير قانونية. طالب مالو بفرض عقوبة ثلاث سنوات سجناً على Lisa Marie Duperron.
دفاع المتهمة: الأمومة وردع الظلم في الإجراءات
محامي الدفاع ديفيد وولسي طلب من القاضية إصدار أمر عقابي مشروط لمدة سنتين مع إقامة منزلية، مؤكداً أن Lisa Marie Duperron لا تشكل خطراً على المجتمع وأنها «أصلحت نفسها إلى حد كبير» أثناء الإفراج السابق على ذمة المحاكمة. وولسي ربط التحول الإيجابي في حياة موكلته بقدوم طفلها، الذي حضر الجلسة وكان عمره عامين.
دفاعها أشار أيضاً إلى ما وصفه بانتهاكات جسيمة لحقوقها من قبل الشرطة، وطلب أن يؤخذ ذلك بعين الاعتبار عند تحديد العقوبة. وولسي قال كذلك إن علاقة دوبيرون السابقة مع تايلر ميلنيك كانت «مهيمنة» وأنه لا يوجد دليل واضح يربطها بنشاطات تهريب المخدرات نفسها.
رسائل دعم عدة وُضعت أمام المحكمة تشهد للتغيرات في حياة Lisa Marie Duperron بعد أن أصبحت أماً، وتؤكد على الضرر الذي سيُلحق بالطفل إذا أُودعت والدته الحبس.
دفاع المتهمة أكد أمام المحكمة أن وضع دوبيرون كأم لطفل عمره عامان، إلى جانب ما يصفه بانتهاكات لحقوقها أثناء توقيفها والتحقيق، يستدعي فرض عقوبة بديلة عن السجن لحماية الطفل وعدم إلحاق ضرر عائلي لا داعي له.
خلفية القضية وما أُقرّت به المتهمة
أُبلغت المحكمة بأن عملية الاعتقال في أغسطس 2023 أسفرت عن توجيه 43 تهمة متعلقة بالأسلحة والمخدرات إلى المتهمين. شرطة المدينة قالت حينها إن المتورطين كانوا يبيعون “مخدرات قاتلة مثل الفنتانيل” إلى أفراد من المجتمع الضعيف، ما يزيد من معاناة الضحايا ويغذي العنف داخل الأحياء الداخلية.
في نهاية العام الماضي أعلنت Lisa Marie Duperron قبولها بتهمة تتعلق بالسلاح وخروقات مرتبطة ببندقية محشوة عُثر عليها داخل منزلها، وهو ما أدى إلى نقل القضية إلى مرحلة النطق بالعقوبة أمام القاضي جيمس نيلسون.
ما ينتظر المحكمة والآثار المحتملة
القضية تطرح معادلة تقليدية في قضايا الجنايات المرتبطة بالأسلحة: موازنة بين الحاجة إلى عقوبة رادعة تعالج خطر الأسلحة في المجتمع، ومراعاة ظروف المتهمة الشخصية والتحولات الإيجابية التي شهدتها أثناء الإفراج. القرار سيؤثر مباشرة على الطفل الصغير وعلى المسار العقابي لمتهمين شاركوا في العملية نفسها.
القاضية لم تُصدر قرارها بعد، وستتخذ المحكمة قرارها بين فرض عقوبة حبسية أو قبول أمر عقابي مشروط يشمل الإقامة المنزلية، استناداً إلى الحجج المقدمة من النيابة والدفاع وسجل المتهمة أمام المحكمة.
المصدر: Edmonton Journal