الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 23:38
كندا اليوم

كيف تؤثر وصمة سن اليأس على صحة النساء ووضعهن المهني في كندا؟

صحة وسوق العمل

كيف تؤثر وصمة سن اليأس على صحة النساء ووضعهن المهني في كندا؟

تعاني غالبية النساء بين سنَي 45 و55 من أعراض مرتبطة بانقطاع الطمث تشمل الهبات الساخنة والاكتئاب والقلق ومشكلات النوم ومخاطر قلبية، لكن كثيرات يعتبرن التحدث عن هذه الأعراض محرماً أو يجدن أطبّاءهن غير قادرين على فهم ما يمرّون به. هذه الظاهرة تُعرف بـ”وصمة سن اليأس” وتؤثر على صحتهن البدنية والنفسية وعلى مساراتهن المهنية.

تقرير وتحقيق حديثان ربطا بين هذا الصمت وتداعيات اقتصادية واجتماعية: تخفيض ساعات العمل، تردّد في قبول ترقية، تغيير مهن أو الانسحاب من سوق العمل، ما ينعكس على الأمن المالي ومدخرات التقاعد للنساء. كما دعت مؤسسة سن اليأس في كندا إلى زيادة تمويل الأبحاث ودعم أفضل للملايين من النساء المتأثرات، وقدّرت المؤسسة أن تكلفة الأعراض غير المُدارة تبلغ نحو 3.5 مليار دولار سنوياً للاقتصاد الكندي.

أعراض واضحة وتأثير مباشر على العمل

أعراض انقطاع الطمث لا تقتصر على الهبات الساخنة؛ بل تشمل أيضاً الاكتئاب والقلق وصعوبات النوم ومشكلات قلبية محتملة. هذه الأعراض قد تؤدي إلى تراجع الأداء في أماكن العمل أو إلى غياب متكرر. وفق ما رُصد، تختار بعض النساء تقليص ساعات عملهن أو الامتناع عن التقدم لوظائف أكبر لتجنّب الكشف عن معاناتهن.

النتيجة ليست فردية فقط بل تمتد إلى مستوى القوى العاملة والاقتصاد الوطني: فقد تؤثر خسارة الكفاءات النسائية أو تراجع مشاركتهن في سوق العمل على مستوى إنتاجية الشركات ومعدلات الادخار التقاعدي لدى هذه الفئة.

دعوة للبحث والحوار المفتوح

مؤسسة سن اليأس طالبت الحكومات بتمويل أبحاث أفضل وبرامج دعم موجهة للنساء في فترة الانتقال إلى انقطاع الطمث، مشيرةً إلى عواقب اقتصادية كبيرة إذا تُركت الأعراض دون إدارة مناسبة. في هذا الإطار، سيجري نقاش مباشر مع القارئات والقراء حول المسائل المتعلقة بالوصمة وخيارات العلاج والتعامل في بيئة العمل.

في جلسة أسئلة وأجوبة مقررة يوم الخميس 8 أكتوبر الساعة 1 مساء بتوقيت شرق أمريكا، ستجيب الصحفية تافيا غرانت والدكتورة شيلا ويجاسينغي على استفسارات الجمهور حول وصمة سن اليأس وخيارات العلاج وتأثير الأعراض على القوى العاملة. الدكتورة ويجاسينغي حاصلة على شهادة متخصصة في طب انقطاع الطمث وتعمل كطبيبة أسرة في مستشفى St. Michael’s في تورونتو ومديرة طبية لبرنامج الرعاية الأولية في Women’s College Hospital.

تعاني معظم النساء بين 45 و55 عاماً من أعراض مثل الهبات الساخنة والاكتئاب وصعوبات النوم، لكن كثيرات يشعرن أنّ التحدث عنها محرج؛ هذا الصمت يدفع بعضهن لتقليص ساعات العمل أو ترك الترقيات، ويؤثر على مدخراتهن التقاعدية وتوازن سوق العمل.

الجلسة تأتي كفرصة لطرح أسئلة عملية حول كيفية التعرّف إلى الأعراض، متى ينبغي طلب المساعدة الطبية، وما الخيارات العلاجية المتاحة حالياً. كما ستتناول تأثيرات هذا الصمت على القرارات المهنية وكيف يمكن لأرباب العمل ونُظُم الرعاية الصحية أن يدعموا النساء في هذه المرحلة.

يمكن للقارئات والقارئين إرسال أسئلتهم عبر صندوق الأسئلة المخصص أو عبر البريد الإلكتروني audience@globeandmail.com للمشاركة في الجلسة التي سيجري خلالها الإجابة عن قضايا طبية ومهنية متعلقة بوصمة سن اليأس.

يبقى الرقم الذي تقدّمه مؤسسة سن اليأس—3.5 مليار دولار سنوياً—مؤشراً مكلفاً يظهر أن إدارة الأعراض والحدّ من الوصمة لا يقتصران على بُعد صحي فردي، بل مرتبطان أيضاً باستقرار الأسر وسلامة النظام الاقتصادي على المدى الطويل.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار