الجمعة، 23 أكتوبر 2026 11:06
كندا اليوم

وزير السلامة العامة يعترف بوجود «ثغرات الأمن» بعد توقيف متدربة في مقر حلف الناتو

تحقيق ومساءلة

وزير السلامة العامة يعترف بوجود «ثغرات الأمن» بعد توقيف متدربة في مقر حلف الناتو

أقر وزير السلامة العامة غاري أنانداناسانغاري بوجود “ثغرات الأمن” في نظام منح التصاريح الأمنية للحكومة الفدرالية، وذلك خلال جلسة أمام لجنة السلامة العامة في مجلس العموم انتُقدت فيها آليات الفحص بعد توقيف متدربة كندية يُشتبه في قيامها بالتجسّس داخل مقر حلف الناتو.

كشف الوزير أيضاً أن الحكومة تُجري أكثر من 200000 فحص سنوياً، لكنه اعترف بوجود نقاط ضعف قائلاً إن هناك جوانب «تحتاج إلى تحسين». تفاصيل القضيّة تعود إلى توقيف متهمة عملت كمتدربة في مقر SHAPE في مونز ببلجيكا، حيث وجهت إليها سلطات بلجيكا في 24 يوليو تهمًا بالتجسّس لصالح دولة ثالثة والانتماء إلى منظمة إجرامية؛ المتهمة رُفض لها الإفراج بكفالة وتبقى رهن الاحتجاز.

أسئلة النواب ونقد الإجراءات

جلسة اللجنة شهدت استجواباً حادّاً من نواب المعارضة الذين طالبوا توضيحاً عن طبيعة تلك الثغرات وكيف سمح النظام لشخص وصفت ماضيه المهني بأنه متقلب بالاحتفاظ بتصريح أمني. وصف نواب من المحافظين والكتلة الكيبيكية ما حدث بأنه سَيِّء السمعة وعبّروا عن استياء واضح لغياب إجابات قاطعة من المسؤولين.

أشار النواب إلى مؤشرات متعددة وردت في السجل العام، من طلبات متعدّدة لجهات حكومية إلى حسابات على مواقع تواصل باسمين مختلفين، وسألوا كيف تم الحفاظ على الصلاحية الأمنية رغم تلك الإشارات. في المقابل قال المسؤولون إن التحقيقات الجارية مع بلجيكا تمنعهم من الإفصاح عن تفاصيل حساسة في هذه المرحلة.

الوزير اعترف بوجود «ثغرات الأمن» في نظام منح التصاريح رغم أن الحكومة تجري أكثر من 200000 فحص سنوياً، وقال إنه علم بالاتهامات قبل أسبوع من إعلانها، ووَعَد باستخلاص «دروس جدّية» بعد تحقيقَي كندا وبلجيكا في قضية توقيف المتدربة.

ماذا نعرف عن المتهمة والإجراءات القضائية

السلطات البلجيكية وجهت الاتهامات في 24 يوليو لشخص عمل كمتدربة بمقر قيادة القوات الحليفة في أوروبا (SHAPE) في مونز. أُشير في تقارير إعلامية إلى اسم المتهمة وعمرها، لكنها لم تُؤكَّد رسمياً من قبل السلطات البلجيكية أو الكندية. بحسب ما أعلنته بلجيكا، تُشتبه المتهمة بأنها تجسّست لصالح دولة ثالثة وكانت جزءاً من منظمة إجرامية.

المتهم عليها قُدمت طلبات الإفراج بكفالة رُفضت، وتبقى رهن السجن في بلجيكا بينما تستمر التحقيقات القضائية بين البلدين. خلال جلسة البرلمان أعاد المسؤولون تأكيد تعاون الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الكندية مع نظيراتها البلجيكية للتحقيق في الاتهامات.

خلاصة المسار والآتي من الإجراءات

أعاد اعتراف الوزير بوجود “ثغرات الأمن” التأكيد على حاجة المراجعة الداخلية لآليات التصاريح الأمنية، خصوصاً مع إجراء مئات الآلاف من الفحوص سنوياً. أنانداناسانغاري وعد بأن تكون هناك “دروس جدّية” مستخلصة من نتائج التحقيقين الكندي والبلجيكي، لكن جلسة اللجنة لم تفضِ إلى إجابات محددة حول الخطوات العملية أو جدول زمني لإصلاح النظام.

حضور كبار مسؤولي أجهزة الاستخبارات وخدمات الشرطة الاتحادية وقطاع ميزانية الخزانة إلى الجلسة أبرز اهتمام الحكومة بالقضية، لكنه لم يلِبْ بالكامل مطالب المعارضة التي تطالب بتفصيل نقاط الضعف والضمانات التي ستُتخذ لمنع تكرار حالات مماثلة.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار