الخميس، 22 أكتوبر 2026 23:19
كندا اليوم

السلامة الرقمية في كندا: ميلر لا يحدد موعداً لإنشاء الهيئة الرقابية

المشروع ينتظر المسار التشريعي

السلامة الرقمية في كندا: ميلر لا يحدد موعداً لإنشاء الهيئة الرقابية

قال وزير الثقافة الكندي مارك ميلر، الخميس 22 أكتوبر في مونتريال، إنه لا يستطيع تحديد موعد لإنشاء الهيئة الجديدة التي يقترحها مشروع قانون السلامة الرقمية، رغم تأكيده أن الحكومة تعمل بأسرع ما يمكن على التشريع الذي يتضمن حظراً لاستخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي.

وتأتي تصريحاته وسط مخاوف من طول المدة اللازمة لبدء عمل الهيئة. وكان مسؤولون حكوميون قد قالوا عند تقديم المشروع إن إنشاءها سيستغرق 18 شهراً، فيما لا يزال التشريع بانتظار استكمال مراحله البرلمانية قبل أن يصبح قانوناً.

قلق من الانتظار رغم التعهد بالإسراع

تحدث ميلر خلال مؤتمر حول الديمقراطية في جامعة ماكغيل، شارك فيه أيضاً أليكس مونتر، رئيس الجمعية الطبية الكندية، الذي أعرب عن قلقه بشأن الجدول الزمني لتأسيس الجهة الرقابية.

وقال مونتر إن «18 شهراً في أوتاوا تشبه ثلاث سنوات»، مضيفاً أن الوقت لا يسمح بهذا الانتظار، وأن الآباء يريدون إبعاد ما وصفه بالمنتجات السامة عن أيدي أطفالهم الآن.

وفي مقابلة، قال ميلر إنه يشارك مونتر القلق بالقدر نفسه، إن لم يكن أكثر. وأكد رغبته في وضع الترتيبات اللازمة بأسرع ما يمكن، لكنه لم يقدم موعداً محدداً لإنجاز ذلك.

مشروع لم يصبح قانوناً بعد

قُدم مشروع قانون السلامة الرقمية، المعروف باسم C-34، في يونيو، وهو مطروح للقراءة الثانية في مجلس العموم. وإذا اجتاز هذه المرحلة، فسيخضع لدراسة لجنة في المجلس، ثم يمر بمجلس الشيوخ قبل أن يصبح قانوناً.

ويقترح التشريع إنشاء لجنة السلامة الرقمية وحماية البيانات في كندا، لتتولى تطبيق أحكامه. وستضم الهيئة خمسة أعضاء يعينهم مجلس الوزراء، مع صلاحية إصدار أوامر ملزمة للجهات الخاضعة لرقابتها وفرض غرامات.

وستقرر الهيئة ما إذا كانت وسائل التحقق من العمر التي تستخدمها الشركات فعالة وتحترم خصوصية المستخدمين. كما ستبت في أهلية منصات التواصل الاجتماعي للحصول على استثناءات من الحظر المرتبط بالعمر.

الحظر المقترح لم يصبح قانوناً بعد، ولا يوجد موعد محدد لإنشاء الهيئة التي ستشرف على تطبيقه.

ميلر يحذر من مخاطر على الأطفال

ركز ميلر في كلمته على خوارزميات قال إنها مصممة لإبقاء الأطفال أمام الشاشات ومواصلة التصفح، وعلى شركات قال إنها جعلتهم يدمنون منتجاتها.

وأشار إلى تداول مواد جنسية مفبركة بتقنيات التزييف العميق من دون موافقة أصحابها، وإلى استهداف الأطفال من جانب معتدين وشبكات عنيفة تشجعهم على إيذاء أنفسهم أو إنهاء حياتهم.

وقال إن حدوث مثل هذه الممارسات في ملعب للأطفال كان سيدفع الشرطة إلى تطويقه وإغلاقه. وأضاف أن حالات تقديم روبوتات محادثة تعمل بالذكاء الاصطناعي إرشادات لإطلاق النار أو إيذاء الآخرين أو الانتحار ليست مخاطر افتراضية، بل أمثلة وقعت فعلاً، بحسب قوله.

التجربة الأسترالية تكشف تحديات التنفيذ

قالت مفوضة السلامة الإلكترونية الأسترالية جولي إنمان غرانت، خلال المؤتمر، إن إنشاء جهة رقابية يحتاج إلى وقت. وكانت أستراليا أول دولة تفرض حظراً لاستخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي في ديسمبر 2025.

وأوضحت أن الهيئة الأسترالية تحقق حالياً في حالات عدم امتثال من المنصات، أو امتثال شكلي يتحايل على القانون. وذكرت أن إحدى المنصات سألت مستخدمين دون السن المسموح بها، قبل بدء الحظر، إن كانوا متأكدين من أنهم ليسوا في سن 16 عاماً، ثم سمحت لنحو 130 ألف مستخدم بالمرور.

وأضافت أن منصة أخرى أتاحت للمستخدمين أكثر من عشرين محاولة يومياً لاجتياز اختبارات تقدير العمر التي يقدمها طرف ثالث. ومن جانبه، قال ميلر إنه لا يستبعد مقاومة القطاع لهذه الإجراءات، لكنه يتوقع تفاعلاً مستمراً ومرناً بين الهيئة الكندية والشركات.

اقرأ أيضاً: العرب في Longueuil

المصدر: Global News

المزيد من الأخبار