الخميس، 22 أكتوبر 2026 17:17
كندا اليوم

كارني لا يستبعد اتفاق هجرة لألبرتا على نموذج كيبيك: ماذا يعني ذلك للمقيمين والقادمين الجدد؟

سميث تعد مقترحاً مستوحى من اتفاق 1991 بعد تصويت الاستفتاء على سؤال الهجرة

كارني لا يستبعد اتفاق هجرة لألبرتا على نموذج كيبيك: ماذا يعني ذلك للمقيمين والقادمين الجدد؟

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 إنه لا يستبعد منح ألبرتا صلاحيات أوسع في الهجرة على غرار اتفاق الهجرة بين ألبرتا وأوتاوا على نموذج كيبيك، بعدما أعلنت رئيسة حكومة المقاطعة دانييل سميث أنها تُعدّ «مقترحاً» للحكومة الفدرالية مستوحى من اتفاق كندا وكيبيك لعام 1991. وجاء ذلك بعد يومين من استفتاء ألبرتا الذي صوّت فيه أكثر من مليون ناخب لصالح سؤال يطالب بسيطرة إقليمية أكبر على الهجرة.

«سنرى»: ماذا قال كارني وماذا تحضّر سميث؟

بحسب ما نقلته الصحافة الكندية (The Canadian Press)، سأل الصحفيون في البرلمان كارني عما إذا كانت أوتاوا قد تتوصل مع ألبرتا إلى اتفاق على صلاحيات الهجرة يشبه اتفاق كيبيك، فأجاب بالفرنسية: «سنرى». وأضاف أن «كيبيك متميزة» بثقافتها ولغتها، وأن أوتاوا ستتحدث أيضاً مع المقاطعات الأخرى بشأن مستويات الهجرة.

وفي تصريحاته بالإنجليزية قال كارني إن حكومته «استعادت السيطرة» على الهجرة، وإنها تتحاور مع رؤساء حكومات المقاطعات حول الوصول بالهجرة «إلى المستويات الصحيحة أولاً». وأكد: «لن نتزحزح عن المستويات الإجمالية المستدامة، ونحن نوصلها إلى ذلك المستوى الآن».

أما سميث، فقالت في مؤتمر صحفي في كالغاري يوم الأربعاء إنها أبلغت كارني في اليوم السابق أن حكومتها تجهّز مقترحاً للحكومة الفدرالية، مضيفة: «كنا نبحث عن إلهام في اتفاق كندا وكيبيك لعام 1991». ولم تُنشر تفاصيل هذا المقترح حتى الآن.

  • نتيجة سؤال الهجرة في الاستفتاء: نحو 53% «نعم» بحسب النتائج الأولية التي نقلتها الصحافة الكندية يوم الأربعاء، في حين ذكرت CTV في تقرير آخر أن النسبة تجاوزت 56%. والنتائج الرسمية المصادق عليها متوقعة الأسبوع المقبل.
  • رئيس حكومة ساسكاتشوان سكوت مو أيّد بدوره منح المقاطعات سيطرة أكبر على الهجرة، وقال إن الهجرة «يجب أن تركز كثيراً على الهجرة الاقتصادية».
  • زعيم المحافظين بيير بوالييفر قال إن على المقاطعات أن تملك سيطرة أكبر على أعداد القادمين لأنها هي التي تقدم لهم الخدمات.

لماذا يعني هذا العائلات العربية في ألبرتا وكل كندا؟

تضم كالغاري وإدمونتون جاليات عربية كبيرة، وكثير من أبنائها مقيمون مؤقتون ينتظرون الإقامة الدائمة عبر برامج المقاطعة أو برامج فدرالية. ونقل جزء من صلاحيات الاختيار إلى المقاطعة يعني أن القواعد التي تحدد من يُقبل، وبأي أعداد، قد تُكتب في إدمونتون لا في أوتاوا.

وقد سبق لسميث، خلال حملة الاستفتاء، أن تحدثت عن تقييد الخدمات الممولة من المقاطعة، مثل الرعاية الصحية والتعليم، لتقتصر على المواطنين والمقيمين الدائمين وأصحاب وضع هجرة توافق عليه ألبرتا. وهذا ما يجعل تفاصيل أي اتفاق قادم أمراً يمس حياة العائلات مباشرة، لا مجرد خلاف سياسي.

ولا يقتصر الأمر على ألبرتا: فقد قال كارني إن أوتاوا ستتحدث مع المقاطعات الأخرى حول مستويات الهجرة، وأيّد رئيس حكومة ساسكاتشوان الفكرة علناً.

حتى الآن لا يوجد اتفاق ولا قانون جديد: هناك «سنرى» من كارني ومقترح لم يُنشر بعد من سميث، والقواعد الحالية للإقامة والتصاريح ما زالت سارية كما هي.

ماذا يعني لك عملياً الآن؟

لا شيء تغيّر في ملفك اليوم

لم توقّع أي اتفاقية بين أوتاوا وألبرتا، ولم يُعلن أي تغيير في شروط الإقامة الدائمة أو تصاريح العمل والدراسة. الطلبات المقدّمة تسير وفق القواعد الحالية.

من يجب أن يتابع عن قرب؟

  • المقيمون المؤقتون في ألبرتا (العمال والطلاب) الذين يخططون للإقامة الدائمة عبر برنامج المقاطعة.
  • من يفكرون في الانتقال إلى ألبرتا للعمل أو الدراسة خلال العامين المقبلين.
  • العائلات التي تعتمد على الخدمات الصحية والتعليمية في المقاطعة وأحد أفرادها ليس مقيماً دائماً.

موعدان مهمان

  • المصادقة الرسمية على نتائج استفتاء ألبرتا: متوقعة الأسبوع المقبل.
  • خطة مستويات الهجرة الفدرالية الجديدة: يجب أن تصدر خلال الأسابيع المقبلة بحسب الصحافة الكندية، وتنص الخطة الحالية على تأكيد أرقام 2027 و2028 أو تعديلها بحلول 1 نوفمبر من كل عام.

ما هو اتفاق كندا وكيبيك الذي تريد سميث تقليده؟

وُقّع اتفاق كندا وكيبيك المتعلق بالهجرة في 5 فبراير 1991، بعد فشل اتفاق «ميتش ليك». وبحسب نصه المنشور على موقع وزارة الهجرة الكندية، فهو يتعلق باختيار الأشخاص الراغبين في الإقامة الدائمة أو المؤقتة في كيبيك، وقبولهم في كندا، واندماجهم في المجتمع الكيبيكي، وتحديد مستويات الهجرة إلى المقاطعة. ويمنح كيبيك صلاحية تحديد أهدافها الخاصة للهجرة الاقتصادية، بينما تبقى أوتاوا مسؤولة عن قبول الأشخاص في البلاد.

ويذكر نص الاتفاق أيضاً أن ميثاق الحقوق والحريات يضمن حقوق التنقل لكل مقيم دائم في كندا، أي أن من يحصل على الإقامة الدائمة يبقى حراً في الانتقال بين المقاطعات.

الأرقام: أين تقف مستويات الهجرة اليوم؟

وفق المعلومات التكميلية لخطة مستويات الهجرة 2026-2028 على موقع وزارة الهجرة الكندية:

البند 2026 2027 2028
المقيمون الدائمون الجدد (الهدف) 380,000 380,000 380,000
القادمون المؤقتون الجدد (عمال وطلاب) 385,000 370,000 370,000
منهم الطلاب 155,000 150,000 150,000

وتهدف الحكومة إلى خفض عدد المقيمين المؤقتين إلى أقل من 5% من السكان بحلول نهاية 2027، مع مبادرة لمرة واحدة لنقل نحو 115 ألفاً من الأشخاص المحميين إلى الإقامة الدائمة، وتسريع انتقال ما يصل إلى 33 ألف عامل مؤقت إلى الإقامة الدائمة في 2026 و2027. وبحسب CTV، استقبلت كندا 483,640 مقيماً دائماً في 2024، وانخفض العدد إلى نحو 393,500 في 2025.

ما الخطوة التالية؟

الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة: ألبرتا ستقدّم مقترحها، وأوتاوا ستنشر خطة مستويات الهجرة الجديدة، والمحافظون يطالبون بخفض إضافي لأعداد الإقامة الدائمة وتتبع خروج المقيمين المؤقتين. أما كارني فقال إن حكومته تستطيع تحقيق نظام هجرة مستدام بالتعاون مع المقاطعات «دون تعديل دستوري».

وللاطلاع على خلفية الاستفتاء ونتائجه اقرأ تقريرنا عن نتائج استفتاء ألبرتا وأسئلة الهجرة، وللمقارنة مع ما يجري في كيبيك اقرأ عن خطة حكومة الحزب الكيبيكي لخفض الهجرة.

أسئلة شائعة

هل ستتوقف ألبرتا عن قبول المهاجرين؟

لا. لا يوجد أي قرار من هذا النوع. سؤال الاستفتاء تحدث عن خفض الهجرة إلى مستويات «مستدامة» وإعطاء الأولوية للهجرة الاقتصادية، ولم يُتفق بعد على أي صلاحيات جديدة.

هل يتأثر طلب الإقامة الدائمة الذي قدّمته؟

لم يُعلن أي تغيير يمس الطلبات الحالية. تابع الصفحات الرسمية لوزارة الهجرة وبرنامج ألبرتا، ولا تعتمد على الشائعات.

إذا حصلت على الإقامة الدائمة، هل أستطيع الانتقال من ألبرتا؟

نعم. نص اتفاق كيبيك نفسه يذكّر بأن الميثاق الكندي يضمن حق التنقل لكل مقيم دائم.

متى نعرف تفاصيل مقترح ألبرتا؟

لم تحدد سميث موعداً لنشره. قالت فقط إنها أبلغت كارني بأن حكومتها تُعدّه.

ولمن يخطط للإقامة من داخل كندا، راجع دليلنا عن فئة الخبرة الكندية للإقامة الدائمة وتقريرنا عن نقاط Express Entry الجديدة من 3 نوفمبر.

المصادر: الصحافة الكندية عبر CTV News وGlobal News (21 و22 أكتوبر 2026)، وCTV Saskatoon، ووزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (خطة مستويات الهجرة 2026-2028 ونص اتفاق كندا وكيبيك 1991).

المزيد من الأخبار