أعلنت الحكومة الفيدرالية أنها ستسمح بتقديم طلبات مسبقة للوفاة المساعدة (MAID) في حالات يكون فيها المرض مسبباً فقدان القدرة على تقديم الموافقة النهائية. جاء الإعلان بعد اعتراف وزير العدل أن هناك «ليس توافقاً تاماً» بشأن موضوع الوفاة المساعدة للأشخاص المصابين باضطرابات نفسية، لكنه اعتبر أن هذه الخطوة «الأصح في هذه المرحلة».
القرار يفتح إمكانية أن يقدّم بعض الأشخاص طلبات مسبقة قبل تدهور حالتهم الصحية بحيث يفقدون القدرة على البت النهائي في رغبتهم. الحكومة لم تذكر تفاصيل إجرائية كاملة في البيان الأولي المنشور عن التطور، فيما يبقى تطبيق الضوابط وتحديد معايير أهلية الطلبات أمراً متوقعاً أن يخضع لمزيد من التوضيح مستقبلاً.
تفاصيل الإعلان وموقف وزير العدل
أقرّ وزير العدل بأن عدم وجود إجماع تام على توسيع نطاق الوفاة المساعدة إلى حالات متعلقة بالمرض النفسي يمثل واقعاً قائماً، لكنه قال إن الحكومة «تؤمن أن هذا هو النهج الصحيح في هذه المرحلة». وأكدت الحكومة أنها ستسمح بطلبات مسبقة للأشخاص الذين يتم تشخيصهم بأمراض قد تهدد قدرتهم على تقديم الموافقة النهائية.
التصريحات لم تتضمن جدولاً زمنياً مفصلاً أو نصوصاً تشريعية معدّلة، ولا ضمنت تفاصيل حول معايير التأهيل الطبي أو الإجراءات الرقابية أو دور الخبرات النفسية والطبية في تقييم الطلبات المسبقة.
ردود سياسية وتذكّر ذكرى 7 أكتوبر
تزامن الإعلان مع كلمات قيادات فدرالية حول ذكرى 7 أكتوبر. قال رئيس الوزراء إن الحكومة «اتخذت إجراءات في الداخل لحماية المجتمع اليهودي، وحماية كل الكنديين، وبالأخص المجتمع اليهودي»، وأضاف أن الهدف يتجاوز الحماية ليشمل القدرة على «الازدهار والعيش بحرية وانفتاح كجماعة يهودية في كندا».
قال زعيم المحافظين بيير بوايليه ريف إن «الكراهية التي غذّت 7 أكتوبر لم تظل على الشواطئ الأجنبية»، مشيراً إلى أن العديد من الكنائس والمؤسسات والأعمال اليهودية واجهت مضايقات وكراهية داخل كندا.
قضايا حدودية وصرخة من المجتمعات الأصلية
في ملف منفصل تناولته التغطية، عبر مجلس موهاوك في أكويسانس عن مطالبته بأن تعامل الحكومة الكندية المجلس كشريك متساوٍ في مناقشات مكافحة الدخول غير القانوني وتهريب المخدرات والأسلحة والبشر. قال الزعيم الأكبر ليونارد لازور إن «الطريقة التي رأيناها هي أن كندا والولايات المتحدة لا تقومان بعمل جيد»، في تصريح أُدلي به لصحيفة وطنية.
الجدل حول التنسيق عبر الحدود تصاعد مع تشديد تطبيق القوانين وزيادة دور الدوريات على الحدود بين البلدين، ما أدى إلى تصاعد مطالب بعض المجتمعات الأصلية بالمشاركة الفعلية في الحلول وتبادل القرار.
أعلنت الحكومة أنها ستسمح بطلبات مسبقة للوفاة المساعدة للأشخاص المصابين بأمراض قد تفقدهم القدرة على تقديم الموافقة النهائية. قال وزير العدل إن القرار ‘الأصح في هذه المرحلة’ رغم ‘عدم وجود إجماع تام’، بينما ركّز رئيس الوزراء على حماية المجتمع اليهودي.
ردود وتعليقات محلية وإقليمية
في كولومبيا البريطانية تناولت التغطية اختيار زعيم الحزب الديمقراطي الجديد في المقاطعة ديفيد إبي لمتجر مملوك لجيم باتيسون ليكون خلفية لإعلان حول سقف أسعار الغذاء، وهو ما أثار انتقادات من كتاب رأي وصفوا الاختيار بأنه مسيء ويعكس موقفاً مضاداً لنجاح القطاع الخاص. في غضون ذلك كتب محللون آخرون أن المقاطعات الكندية بدأت فتح ملفات نقاش كانت تُعدّ في أماكن أخرى من البلاد «محظورات سياسية».
كما لفتت التقارير إلى نشاط سياسي في مقاطعات أخرى، حيث ورد ذكر بول سانت-بيير بلاموندون بوصفه رئيس وزراء معيّن واصفاً سياسات «الحدود المفتوحة» للفدراليين بالفشل وموجهاً انتقادات لمسائل تتعلق بالتعددية الثقافية و«الويك». هذه الإشارات تعكس تنوعاً في الخطاب السياسي الإقليمي حول قضايا الهجرة والهوية والاقتصاد.
ماذا يبقى معلَّقاً
القرار الفيدرالي بالسماح بطلبات مسبقة للوفاة المساعدة يفتح نقاشات قانونية وأخلاقية وعملية واسعة. التفاصيل التنفيذية والضوابط والإشراف الطبي ستكون حاسمة لتحديد كيفية تطبيق هذا الاستثناء والشروط المرتبطة به، فيما سيتابع الفاعلون الحقوقيون والطبيون والسياسيون الإعلان عن مزيد من التوضيحات من قِبل الحكومة في الأسابيع المقبلة.
المصدر: National Post