الخميس، 22 أكتوبر 2026 06:43
كندا اليوم

مفوض اللوبي في كيبيك يغلق فراغ قانوني سمح بمحاولات تأثير سرية بعد الانتخابات

نهاية «البار المفتوح»

مفوض اللوبي في كيبيك يغلق فراغ قانوني سمح بمحاولات تأثير سرية بعد الانتخابات

أعلن مكتب مفوض اللوبي في كيبيك خطوة إدارية تهدف إلى وضع حد لما وصفه بعض الممارسين بأنه “بار مفتوح” من النشاطات التي كانت تُمارَس بين يوم الانتخابات ويوم أداء اليمين. القرار يضع نهاية فعلية لفراغ قانوني كان يسمح، بصورة قانونية، بأن يتواصل اللوبي مع مرشحين منتخبين قبل أن يُعتبروا رسميًا حاملي مناصب عامة.

المفوضية شددت على أن التغيير لا يخلق قواعد جديدة عبر البرلمان، بل يعتمد تفسيرًا رسميًا لتطبيق القانون القائم يوجب تسجيل اتصالات اللوبي اعتبارًا من لحظة إعلان فوز المرشح أو تأكيده قضائيًا.

حجم الثغرة وطبيعة الممارسات

المشكلة التي عالجتها المفوضية كانت مرتبطة بفترة قصيرة تمتد عادة أيامًا قليلة إلى نحو أسبوعين بين تاريخ الانتخابات وموعد أداء اليمين. وفق ما توضّح المرافعات والتساؤلات الإعلامية، تستغرق العملية في بعض الحالات أكثر من أسبوع لتدخل أسماء النواب المنتخبين في سجلات الجمعية الوطنية، بينما قد لا يُؤَدَّى اليمين للوزراء أو لرئيس الحكومة الجديد إلا بعد أكثر من أسبوعين، كما حصل في آخر استحقاق انتخابي.

خلال هذه الفترة كان يَقبل بعض الممثلين عن شركات أو جهات مُدَفِعَة بالدخول في اتصالات مع مرشحين منتخبين أو مع رئيس وزراء مُعَيَّن، دون أن تُسجل تلك الاتصالات في سجل اللوبي، لأن حامل المنصب لم يكن مُعترفًا به رسميًا بعد بموجب تفسير سابق لمكتب المفوض.

توضيح مفوض اللوبي وتبعاته العملية

في 29 سبتمبر أجاب مكتب مفوض اللوبي على أسئلة مقدمة من هيئة إعلامية حول هذه الثغرة، مؤكداً أن الوضع السابق أظهر حدودًا في الإطار القانوني وأن تفسيرًا أوضح مطلوب. بعد ذلك، ونَشْرَةً للرأي العام، اعتبر المفوض أن المرشح الذي يُعلَن فوزه من قِبَل مدير الفرز في دائرته أو تُثبَت نتيجته قضائيًا يُصنَف من تلك اللحظة كحامل لمنصب عام، وتخضع الاتصالات معه لالتزامات التسجيل المنصوص عليها في قانون اللوبي.

الموقف الذي صدر علنًا يوم الثلاثاء، عقب فوز حزبٍ وسيطٍ في الانتخابات الأخيرة، يذكر صراحةً اسم من سيصبح رئيسًا للوزراء القادم: بول ست-بيير-بلاموند. ورغم أن المصادَرَة القانونية على تعاقب المناصب ظلت ضمن إطار اختصاصات اليمين الرسمي، فإن تفسير المفوض يغير من نطاق ما يجب تسجيله من نشاطات لجهات الضغط.

أوضح مكتب مفوض اللوبي أن المرشح المعلن فوزه يصبح حاملًا لمنصب عام اعتبارًا من لحظة إعلان مدير الفرز أو تأكيد المحكمة، ما يمنع استغلال أيام ما بين الانتخابات واليمين لممارسة أنشطة لوبي دون تسجيلها ويعزز مبدأ الشفافية.

قواعد التسجيل في كيبيك تفرض على أي مُمارس للضغط أن يصرّح باسم حامل الشاغر العام الذي يخاطبه وموضوع التواصل. قبل هذا التفسير، كان ثمة مجال زمني محدود سمح بإجراء اتصالات تحت غطاء عدم الوجوبية في التسجيل، وهو ما اعتُبر ثغرة من قِبَل فريق مفوضية اللوبي نفسها.

أفاد مكتب المفوض أيضًا بوجود “فراغ قانوني” لأيام معدودة فيما يتعلق بوضعية النواب قبل أن تُدرَج أسماؤهم رسميًا في السجلات، وأنه انطلاقًا من هذا التحليل سيُستكمل عمل تقني لتحديد حدود التطبيق وتقديم توصيات لتعزيز القانون. فريق المفوض ذكر أنهم يعملون على تحليل تكميلي وبسرعة لمعالجة جوانب أخرى يرون أنها بحاجة لتعزيز في الإطار القانوني.

عن الشفافية وتأثير القرار

يُتوقَّع أن يقلل تفسير المفوض من فرص قيام ممثلي مصالح بمخاطبة نواب أو مسؤولين جُدَّد دون الإفصاح عن الجهة التي يمثلونها وموضوع الاتصال، وبالتالي يدعم الشفافية في تبادل المعلومات بين الفاعلين السياسيين والقطاع الخاص أو المنظمات. وقال المكتب إن تفسيره هو الأكثر توافقًا مع المصلحة العامة وهدف الشفافية الذي تسعى إليه القواعد القائمة.

يبقى أن يكمل المكتب تحليله، وأن تتضح الآليات التطبيقية لهذه التوصية العملية، خصوصًا في حالات تتداخل فيها مواعيد إعلان النتائج القضائية وموعد أداء اليمين.

المصدر: Radio-Canada

المزيد من الأخبار