زار رئيس الوزراء مارك كارني مدينة كالغاري الخميس في جولة تهدف إلى حشد الأصوات المؤيدة لبقاء المقاطعة ضمن كندا، ودعا سكان ألبرتا إلى التصويت ضد انفصال المقاطعة ورفض الأسئلة التسع الإضافية المدرجة على بطاقة الاقتراع في استفتاء ألبرتا المقرر عقده يوم الاثنين.
بدأت الجولة مبكراً بلقاء أهالي في مطعم بشمال شرق المدينة حيث قبل كارني باقات زهور والتقط صور سيلفي مع مؤيدين حمل كثيرون منهم أعلاماً صغيرة لكندا داخل جيوب قمصانهم. بعد ذلك توجه إلى تجمع حاشد صغير في حديقة عامة ثم إلى قاعة طعام في جامعة كالغاري، حيث استقبله حشد من الطلاب والمارة.
خطاب موجّه ومجالس شعبية
في الحديقة—أمام أقل من مئة شخص وفق وصف الحضور—شدد كارني على ضرورة «التكاتف» والالتزام بوحدة البلاد، قائلاً: «حان الوقت أن نجتمع، وأن ندافع عن أنفسنا وأن نعتني ببعضنا». وأضاف أمام هتافات المستمعين: «قولوا لا للأسئلة التسع»، في إشارة إلى الاستفتاءات الفرعية التي طرحتها حكومة ألبرتا بقيادة دانييل سميث.
وقف بجانبه في التجمع اثنان من نواب حزب الليبراليين عن ألبرتا، إلينور أولشيفسكي وكوري هوغان، فيما واصل كارني بعد ذلك الالتقاء بمواطنين في ساحات الجامعة وتوقيع أعلام كندية والتقاط صور مع من تجمعوا حوله. وذكرت تقارير الحضور أن مسؤولين من شرطة الخيالة الملكية الكندية والأمن دفعوا الحشد أحياناً للوراء للحفاظ على النظام أثناء تحركاته.
مضمون الرسالة ورفض الأسئلة التسع
قصد كارني خلال جولته التأكيد ليس فقط على معارضة انفصال المقاطعة، بل أيضاً على ضرورة رفض سلسلة الأسئلة الإضافية التي طرحتها حكومة دانييل سميث والتي تسعى، بحسب تصريحاتها، للحصول على «نعم» لإرسال رسالة إلى أوتاوا حول الحاجة لمزيد من الاستقلال والاحترام للمقاطعات. وردد مؤيدون شعارات تدعو إلى البقاء ضمن الاتحاد الكندي والقول «فقط لا. صوتوا لا. صوتوا للبقاء».
في مواقع مختلفة من الجولة وقع كارني على أعلام كندية وحرص على إعادة القلم إلى أصحاب الأعلام بعد التوقيع ما أثار تفاعلًا مرحًا من الحاضرين الذين وصف بعضهم ظهوره بأنه «رائع» و«مثير للإعجاب». تكرر حضور علامات الدعم المؤيدة للوحدة والرافضة للأسئلة التسع في معظم نقاط اللقاء.
كارني دعا سكان كالغاري إلى التصويت لصالح بقاء المقاطعة داخل كندا ورفض الأسئلة التسع الإضافية على بطاقة الاقتراع، وقال في تجمعاتٍ عامة وبين حشد من المؤيدين والمصورين السيلفي إن الوقت حان للتكاتف والوقوف مع بعضنا لحماية مصالح المواطنين والاتحاد.
تضامن منظمات ومحطة لاحقة
خارج الفعاليات تجمع العشرات حول موكب كارني وحصل عدد من الحضور على توقيعاته على أعلام، فيما اتجه لاحقاً للانضمام إلى تجمع دعا إليه توماس لوكاشوك مؤسس مجموعة «فوريفر كنديان» التي تعمل على حملات ضد الانفصال وتشجيع المقاطعة على البقاء ضمن الاتحاد. أعلن لوكاشوك تنظيم فعالية دعم في وقت لاحق من اليوم بمشاركة متطوعين وعناصر من مجموعته.
الزيارة تأتي في أيام حاسمة قبيل استفتاء ألبرتا، حيث يسعى كل طرف إلى حشد الناخبين والتأثير في مواقفهم من موضوع الانفصال والأسئلة الدستورية والإدارية المطروحة على البطاقة الانتخابية.
ملاحظات حول الحضور والتفاعل
شهدت الفعاليات تفاعلاً متبايناً: بعض اللقاءات حضرها أقل من مئة شخص في الحديقة، بينما شكّل دخول كارني إلى قاعة طعام الجامعة نقطة جذب كبيرة مع احتشاد مئات الطلاب حوله ومحاولة التقاط صور سيلفي. وأفادت التقارير أن عناصر الأمن تدخلت أحياناً لتنظيم تدفق الحضور عند الخروج والدخول.
لم يأتِ في التغطية أي تصريح مباشر من رئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث خلال الفعاليات، لكن موقفها المعروف بأنها بحاجة إلى موافقة «نعم» على الأسئلة التسع لتوجيه رسالة إلى أوتاوا أُشير إليه مراراً ضمن حديث المشاركين والدعايات المناهضة لسياسة المقاطعة.
تستمر الحملات الميدانية من الطرفين حتى موعد الاقتراع، فيما تبقى دعوات كبار القادة والسياسيين، مثل تصريحات كارني في كالغاري، جزءاً من المحاولات الأخيرة لتشكيل رأي الناخبين قبل يوم التصويت.
المصدر: The Globe and Mail