السبت، 17 أكتوبر 2026 14:21
كندا اليوم

مونتريال: شاب يواجه تهمًا ويحاول منع مصادرة راكون بيبر أنقذه من جروح

صراع على الحيوان

مونتريال: شاب يواجه تهمًا ويحاول منع مصادرة راكون بيبر أنقذه من جروح

رجل من مونتريال أنقذ راكوناً صغيراً مصاباً في مايو وأطلق عليه اسم راكون بيبر، ويقول الآن إنه يواجه تهمًا ويحاول منع سلطات الحياة البرية في كيبيك من مصادرتها. الرجل قال إنه عالجه وأنقذه ثم حاول إعادته إلى البرية، لكن الحيوان بدا أنه ارتبط به ورفض الابتعاد.

المُعلم، لوكا برمان، قال إنه عثر على راكون بعمر سبعة أشهر في موقع إنشاءات مصاباً، وإنه وزعت أمها كانا مصوّبين بسهم من قوس ونشاب، فظن المارة أن الحيوانين قتلا. برمان رعاها وأمضى وقتاً في إطعامها ومعالجتها على أمل إعادة إدماجها في الطبيعة، لكن محاولات الإفراج عنها باءت بالفشل لأنها تبقى في منطقة خشبية تنتظر عودته.

كيف تصاعد النزاع مع السلطات

انتشرت فيديوهات تظهر برمان مع راكون بيبر على مواقع التواصل، ما دفع وزارة البيئة في كيبيك إلى البحث عن الحيوان واتهامه بأنه يحتفظ به داخل منزله، وهو ما يتطلب تصريحاً قانونياً في المقاطعة. برمان ينفي بقوة أنه يُبقي راكون بيبر داخل مسكنه ويقول إنه يخفي الحيوان في حدائق عامة بعد أن فشلت محاولات إعادته للبرية.

على صعيد الإجراءات، قال برمان إن السلطات ترغب في تحرير مخالفة ضده بتهمة الاحتفاظ بالحيوان داخل المنزل، كما يواجه تهمة عرقلة تنفيذ مهام مسؤولي الحياة البرية. هو عبّر عن خشية من أن تؤدي مصادرة الحيوان إلى قرار بإعدامه إذا لم يُعثر على مكان مناسب لاستقباله.

القضية تبرز تضارباً بين رغبة المنقذ في إعادة الحيوان للطبيعة وخشية السلطات من بقائه بحوزته؛ ومع نقص مرافق إيواء الحياة البرية في كيبيك قد تُصبح خيارات الجهات المسؤولة محدودة وقد تؤدي إلى إعدام الحيوان إذا تعذّر العثور على ملجأ مناسب أو حل قانوني يسمح ببقائه.

ردود الجمعيات ومأزق مرافق الإيواء

سوفي غايار من فريق الدفاع القانوني وحماية الحيوانات في جمعية مونتريال SPCA اعتبرت أن المسألة قانونية مبهمة، مبيّنة أنه «من غير الواضح ما إذا كان برمان فعلاً بحيازة الراكون أم لا»، وأن هذه الغموضات تترك «خطاً ضبابياً» بين رغبة المنقذ والتشريعات. كما ربطت صعوبة إعادة راكون بيبر إلى البرية بإمكانية تكيف الحيوان مع البشر، ما يستدعي نقله إلى محمية للحياة البرية بدلاً من الإفراج عنه مباشرة.

أشارت غايار أيضاً إلى وجود عجز سنوي في كيبيك بشأن مرافق قادرة على رعاية الحيوانات البرية المصابة، وأكدت أن حتى الجمعية نفسها لا تملك دائماً القدرة على استقبال مثل هذه الحالات، ما يؤدي في بعض الأحيان إلى اتخاذ قرارات بالقتل الرحيم عندما لا تتوفر خيارات إيواء بديلة.

خيارات قادمة ومبادرات الدعم

في انتظار حسم الجوانب القانونية، أطلق متعاطفون حملة تمويل عبر الإنترنت باسم راكون بيبر لجمع تبرعات تساعد على إيجاد محمية أو مأوى يتسلم الحيوان ويقدّم له رعاية مناسبة. برمان يقول إن السلطات يمكنها «المجيء في أي وقت لأخذه»، لكنه يكرر أنه قلق من مصير الحيوان إذا لم يُعثر على حل سريع.

القضية تضع بين يدي السلطات وفاعلي المجتمع المدني سؤالين مترابطين: كيفية تطبيق قوانين حيازة الحيوانات البرية في حالات إنقاذ فردية، وكيفية توسيع قدرة المقاطعة على التعامل مع الإصابات والربط بين المنقذين والملاجئ المؤهلة لتجنب خيارات قاسية مثل القتل الرحيم.

المصدر: Global News

المزيد من الأخبار