السبت، 17 أكتوبر 2026 15:28
كندا اليوم

محاكمة ستيفن غالاوي: استجواب المتهمة التي تمثّل نفسها يتعثر في محكمة بريتيش كولومبيا

دفاع ذاتي متعثر

تواصلت هذا الأسبوع جلسات محاكمة ستيفن غالاوي في محكمة بريتيش كولومبيا، حيث أجاب الكاتب والأستاذ السابق عن سلسلة أسئلة تتعلق بشهادته السابقة. من بين المدعى عليهم الأربعة الذين وصلوا إلى المحاكمة، ظهرت صعوبات واضحة خلال فترة استجواب إحداهن التي قررت تمثيل نفسها.

الاستجواب الذي باشرته جلنيس كيرشماير تعطّل مراراً بسبب اعتراضات من محامي غالاوي وتدخلات من القاضية نينا شارما، ما حال دون انتهاء حلقات الأسئلة رغم استمرار الجلسة أكثر من الوقت المقرر.

تفاصيل الاستجواب وما جرى في الجلسة

دخلت كيرشماير إلى الاستجواب جزئياً يوم الأربعاء لكنها أُوقفت بشكل متكرر. من أوائل أسئلتها أنها سألت غالاوي إن كان يصف وصفها له بأنه «متحرش جنسيّاً» بوصف يفيد بالتشهير؛ لكن القاضية شارما أوضحت أن تحديد ما إذا كان القول تشهيرياً هو مسألة قانونية يقرّرها القاضي وحده، فقاطعته وأوقفت السؤال.

كيرشماير حضرت الجلسة عبر رابط فيديو، وواجهت اعتراضات قانونية متكررة من محامي المدّعي، مما حدّ من قدرتها على مواصلة تسلسل الأسئلة وإخراج أدلة قد تدعم موقِفها أمام المحكمة.

بدت جلنيس كيرشماير، طالبة الحقوق التي تحضر الجلسة عبر رابط فيديو، خارج نطاق خبرتها خلال استجواب ستيفن غالاوي، إذ واجهت اعتراضات متكررة من محاميه وتدخلات من القاضية نينا شارما، فتعذر عليها إكمال الاستجواب.

خلفية القضية وسير الدعوى

القضية تعود في أصولها إلى اتهامات افتُرضت في 2015 ضد غالاوي، وهي اتهامات أثرت على مسيرته الأكاديمية والكتابية. في 2018 اقام غالاوي دعوى تشهير ضد امرأة تُعرف باسم «A.B.» وعدد من آخرين أثرّوا أو كرروا المزاعم، وتوصّلت الغالبية إلى تسويات خارج المحكمة بينما وصل أربعة مدعى عليهم إلى مرحلة المحاكمة.

بحسب قرارات سابقة، وجد القاضي الذي حقق في الأمر أن غالاوي ارتكب «تحرشاً جنسياً» وفق سياسة الجامعة لكنه نُفى عنه نَتيجة الاغتصاب، وغالاوي يصرّ على أن الاغتصاب لم يحدث. كيرشماير شاركت في 2015 في فيلم وثائقي تناول الاعتداءات الجنسية داخل الجامعات، وتطوّر تواصلها مع A.B. في 2016، ثم نشرَت في 2018 تغريدة نقدت مقالاً تناول علاقة غالاوي مع A.B. وكتبت فيها: “That piece said Galloway had an ‘affair,’ which we now know is what he calls raping/sexually harassing a student.”

خيارات الدفاع وقيود المحكمة

كيرشماير تعتزم بحسب الأوراق الدفعية السعي للاعتماد على دفاع “التعليق النزيه” (fair comment) على مسألة ذات اهتمام عام. لكن قراراً تمهيدياً صدر في 2021 أشار إلى أن هذا الدفاع قد لا يكون متاحاً لها، وأن الدفاع بأن ما نشرته صحيح ربما كان الخيار الأنسب آنذاك.

خلال جلسة الأربعاء لاحظت القاضية شارما أن أسئلة كيرشماير بدت أقرب إلى محاولة بناء دفاع يقوم على إظهار الحقيقة بدلاً من الدفاع بالتعليق النزيه، وهو أمر لا يتوافق مع صيغ مدّعاها، ما أدّى إلى مزيد من الاعتراضات وحدود على نطاق الاستجواب.

من بين المدعى عليهم الأربعة، مثل اثنان محامون أمام المحكمة واستجوبوا غالاوي على مدار الجلسات، بينما تغيّب أحدهم عن الحضور، في حين اختارت كيرشماير أن تمثّل نفسها، وخلال تجربة الاستجواب الحالية بدا أن خيار الدفاع الذاتي أعاق محاولتها لاختبار شهادة غالاوي أو العثور على تناقضات قد تفيد موقفها.

تستمر جلسات المحاكمة مع مزيد من الشهادات والأسئلة، في محاكمة يتابعها قطاع من الرأي العام لما لها من تداعيات على الحياة الأكاديمية والنقاش العام حول المزاعم والتحقيقات المؤسسية.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار