قبل استفتاء ألبرتا يوم الاثنين، تصدّر خطاب رئيس الوزراء مارك كارني المشهد في كالغاري حين حثّ الناخبين على الحفاظ على الكونفدرالية وتحذيرهم من عواقب التصويت لصالح الانفصال. كارني دعا أيضاً إلى رفض تسع مقترحات مرفقة بالاستفتاء، مما وضعه في مواجهة مباشرة مع رئيسة وزراء المقاطعة.
الاستفتاء أثار سلسلة من التحركات والسجالات: باحثون سجلوا زيادة في نشاط تأثير خارجي من الولايات المتحدة يدفع لصالح الانفصال في الأسابيع الأخيرة، في حين أطلقت حملات ميدانية محاولة لرفع نسبة تصويت السكان الأصليين والميتي في المقاطعة، وسط تساؤلات عن صعوبات الوصول إلى مراكز الاقتراع لبعض مجتمعاتهم.
خطاب كارني ورسالة «لا للتسعة»
تحدّث كارني في فعالية انتخابية بكالغاري عن قوة كندا الموحدة، وحذّر سكان ألبرتا من تبعات التصويت ضد خيار البقاء مرتبطين بالكونفدرالية. كما ناشدهم أن يقولوا «لا للتسعة» — أي رفض المقترحات التسعة المرتبطة بخيارات الحكم أو الانفصال — موقفاً متعارضاً مع موقف رئيسة وزراء المقاطعة دانييل سميث.
نشاط خارجي وحملات لرفع المشاركة
باحثون يتتبعون حملات التأثير الأجنبي رصدوا تصاعداً في محاولات من جهات في الولايات المتحدة لدعم مسعى الانفصال في الأسابيع التي سبقت الاستفتاء. في المقابل، تركز منظمات محلية وحملات مدنية على تشجيع الناخبين، لا سيما من السكان الأصليين، على الوصول إلى مراكز الاقتراع والإدلاء بأصواتهم.
ثمة قلق خاص لدى بعض قادة الشعوب الأولى والميتي حول قلة مراكز الاقتراع في مجتمعاتهم، وهو ما قد يعوق مشاركة واسعة تؤثر بدورها على موازين النتائج النهائية.
الاستفتاء أثار مزيجاً من الضغوط: خطاب رسمي يحذر من عواقب الانفصال، تقارير عن نشاط خارجي يدفع للانفصال، وحملات تحاول زيادة تصويت السكان الأصليين وسط تساؤلات حول نقص مراكز الاقتراع وإمكانية التأثير على نتائج التصويت.
تداعيات سياسية وتشريعات أخرى
على مستوى أوسع، وصف كارني مشروع قانون «بناء كندا القوية» أو القانون C-39 بأنه أهم تشريع اقتصادي في هذه الفترة البرلمانية، حسب التقرير. تقول الحكومة الفدرالية إن القانون سيسرع بناء مشاريع كبرى من دون خفض المعايير، بينما يرى منتقدون أنه يمسّ بحماية الطبيعة، وحق العمال في الإضراب، واستشارة الشعوب الأصلية. القانون ما زال قيد النقاش في مجلس العموم ويتطلب القراءة الثالثة وموافقة مجلس الشيوخ ليصبح ساري المفعول.
في عناوين متفرقة، تخطط وكالة الأمن السيبراني الكندية (CSE) لبناء مركز بيانات كبير في منطقة أوتاوا بتكلفة مقدرة بين 1.5 و1.85 مليار دولار وسعة تقارب 60 ميغاوات، وسيكون من مشاريع البنية التحتية الكبرى المطروحة حالياً. ملاحظة المناقصة لم تذكر صراحة قضايا سيادة البيانات، رغم التعهدات الحكومية السابقة بزيادة حماية البيانات الفدرالية.
أخبار محلية ودولية في الموجز
بينما تهيمن التطورات السياسية على الشأن الكندي، ذكرت تقارير أن أيوا عادت لتصبح ساحة متقلبة في الولايات المتحدة مع اقتراب الانتخابات النصفية، وأن السلسلة الصحافية الميدانية رصدت ضغوطاً اقتصادية على المزارعين جراء التعريفات وارتفاع تكاليف الوقود.
على صعيد محلي وبأثر فوري، ذكرت الشرطة أن ثلاث حالات وفاة وجرحى عدة سجلت في تصادم حافلتين لنقل الركاب في كالغاري، حادث لا يزال موضوع تحقيقات السلطات المحلية.
في العمود التحليلي، كتب تايلر داوسون أن حتى في حال خسارة قوى الانفصال في الاستفتاء، ثمة احتمال كبير بأن يتحول هذا التيار إلى عنصر دائم في الثقافة السياسية لألبرتا، ما قد يعيد تشكيل خريطة السياسات والحوارات في المقاطعة لسنوات قادمة.
مع اقتراب يوم الاقتراع، تظل نتائج استفتاء ألبرتا محور متابعة على مستوى البلاد، إذ قد تحمل انعكاسات سياسية وتشريعية تمتد إلى العاصمة الفدرالية وبرامج الحكومة ومستقبل علاقة المقاطعات بالكونفدرالية.
المصدر: The Globe and Mail