السبت، 17 أكتوبر 2026 19:32
كندا اليوم

خبراء يدعون لإشراك مجتمعات السكان الأصليين في قرار بيع مجموعة ريسلي الفنية

حق المشاركة

خبراء يدعون لإشراك مجتمعات السكان الأصليين في قرار بيع مجموعة ريسلي الفنية

تدعو مجموعة من خبراء إعادة التراث الثقافي إلى إعطاء مجتمعات السكان الأصليين دوراً مباشراً في ما سيجري على صعيد بيع مجموعة ريسلي الفنية، بعد أن ظهرت نحو 30 قطعة وُصفت بأنها «أشياء ثقافية» للسكان الأصليين ضمن قوائم أصول مرتبطة بشركة في أتلانتيك كندا تمر بإجراءات تسوية الديون.

القطع الواردة في القوائم هي جزء من حصر أكبر يضم تقريباً 670 عملاً أثرياً وفنياً نُشِرَت تفاصيله خلال إجراءات قضائية حديثة مرتبطة بملياردير صناعة المأكولات البحرية جون ريسلي وشركة CFFI Ventures، التي وُضعت تحت حماية الدائنين في مارس بعد انهيارها تحت ضغوط ديون تقارب مليار دولار أميركي.

ماذا تضم القوائم وما الذي أثار القلق؟

تتضمن القوائم نحو 30 قطعة موصوفة صراحة بأنها متصلة بثقافة السكان الأصليين، بينها سلال ونقوش وعظمية وأقمشة وأحذية موكاسين. بعض العناصر نُسبت إلى جماعات محددة مثل إنويت أو ميكماق أو كري من دون تواريخ أو أسماء فنانين، بينما وُصِف البعض الآخر بمصطلحات عامة مثل «سكان أصليين» فقط.

الخبراء يقولون إن هذه التسميات المبهمة تثير السؤال الأهم: متى وكيف ينبغي لأمم السكان الأصليين أن تُتاح لها فرصة التعرّف والمطالبة باستعادة القطع ذات الأهمية الثقافية؟

كودي غروات، أستاذ مساعد في التاريخ والدراسات الأصلية بجامعة ويسترن وعضو من سكان Six Nations، قال في مقابلة إن الأكثر أخلاقية أن تعود هذه الأشياء إلى الأمم التي تنتمي إليها، مشدداً على ضرورة مشاركة تلك الأمم في عملية اتخاذ القرار.

هذه المجموعة تتضمن نحو 30 قطعة وُصفت بأنها «أشياء ثقافية» للسكان الأصليين، بينها سلال ونقوش عظمية وأقمشة وأحذية موكاسين. بعض القطع مُنسب إليها تسميات عامة مثل «إنويت» أو «ميكماق» أو «كري» من دون تواريخ أو أسماء فنّانين.

الموقف القانوني والصفقة الجارية

ريزلي طلب من محكمة نوفا سكوشا الموافقة على بيع أصول شركته إلى شركة استثمار خاصة في نيويورك. الشهر الماضي أذنت المحكمة ببيع معظم أصول CFFI إلى New Tide Capital، وهي شركة تابعة لشركة HPS Investment Partners التي كانت أكبر دائن للشركة.

من بين الأصول المعروضة للبيع مجموعة تضم أكثر من 1,200 عمل فني وتحف قُدِرت قيمتها بحوالي 8.1 مليون دولار، تشمل أكثر من 95 لوحة للفنانة الشعبية النوفا سكوشاوية مودي لويس، وأعمالاً لأعضاء مجموعة السبع، فضلاً عن أعمال لفنانات إينويت بارزات مثل جيسي أونارك وإيرين أفالاقياق تيكتالااق.

خلال الإجراءات القضائية نُشرت تفاصيل 669 قطعة لأن ملكيتها كانت محل نزاع؛ ريسلي أعلن أن هذه القطع يملكها هو شخصياً وليس CFFI. ومحامٍ عن New Tide قال للمحكمة إن الشركة ستسعى للتوصل لاتفاق خارج المحكمة مع ريسلي بشأن القطع المتنازع عليها.

ردود ومطالب جهات متخصصة

ريزلي صرّح عبر رسالة نصية بأنه يوافق على مبدأ إعادة القطع الثقافية، لكنه أكد أن مجموعته لا تتضمن عادة قطعاً اقتُنيت قبل أن تُفهم أهميتها الثقافية، وأنه كان يشتري من تجار وبيوت مزادات خضعت لمراجعات عامة. وأضاف أن الوسطاء لا يريدون الظهور كقنوات لقطع حساسة ثقافياً.

ووصفت الجمعية الكندية للمتاحف عبر مجلسها الخاص بالسكان الأصليين أن على الشعوب الأصلية أن تُمنَح الفرصة لتحديد القطع ذات الأهمية الثقافية، وأن التجار أو الجامعين أو المؤسسات قد لا يملكون القدرة على التعرف على هذه الأهمية. وحذّر المجلس من أن غياب سجلات تُظهر موافقة حرة وعادلة من مجتمع المنشأ يشكك في فهم أهمية القطع حين اقتُنيت.

المسألة العملية الآن تقف عند مزيج من إجراءات قانون الديون والصفقات التجارية من جهة، ومطالبات أخلاقية وثقافية من جهة أخرى، فيما تبقى إمكانية تفاوض New Tide وريسلي خارج المحكمة بشأن القطع المتنازع عليها مفتوحة.

يبقى واضحاً أن ملف مجموعة ريسلي الفنية لن يُحسم بمجرد إقرار صفقة بيع أصول، إذ أن حقوق الأمم الأصلية وضرورة التحقيق في منشأ القطع وملاءمتها الثقافية ستظل محورية في أي قرار يليه.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار