السبت، 31 أكتوبر 2026 06:08
كندا اليوم

العضو المنتسب في الاتحاد الأوروبي: أوروبا تتراجع عن اللقب وغالبية الكنديين مع تقارب كارني

اعتراض ألماني فرنسي يوناني يُسقط اللقب من مسودة قمة مونتريال

العضو المنتسب في الاتحاد الأوروبي: أوروبا تتراجع عن اللقب وغالبية الكنديين مع تقارب كارني

تخلّى الاتحاد الأوروبي عن منح كندا صفة «العضو المنتسب» في الاتحاد الأوروبي في مسودة البيان المشترك لقمة مونتريال، بعد اعتراض ألمانيا وفرنسا واليونان على المصطلح، واستُبدلت به عبارة «ارتباط أوثق على الدوام» بين أوتاوا وبروكسل. ويأتي ذلك عشية القمة بين كندا والاتحاد الأوروبي في مونتريال يومي 29 و30 أكتوبر 2026، بحسب صفحة القمة على موقع المجلس الأوروبي.

وفي المقابل، أظهر استطلاع جديد أن نحو ثلاثة أرباع الكنديين يرون أن رئيس الوزراء مارك كارني على الطريق الصحيح في سعيه إلى تحالف اقتصادي وأمني أوثق مع الاتحاد الأوروبي.

لماذا تراجع الاتحاد الأوروبي عن لقب العضو المنتسب؟

كانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد اقترحت في خطاب «حالة الاتحاد» في ستراسبورغ في سبتمبر 2026 أن تصبح كندا «عضواً منتسباً» في الاتحاد، وهي صفة لا وجود قانونياً لها في معاهدات الاتحاد. وبحسب ما نقلته وكالة رويترز وصحف كندية، اعترضت مجموعة من الدول تقودها ألمانيا على تبنّي مفهوم بلا وضع قانوني ولم تُحدَّد تفاصيله بعد.

وقال دبلوماسيون إن اعتماد فئة عضوية بلا تعريف واضح قد يعقّد ترتيبات الاتحاد القائمة مع الدول المرشحة للعضوية، ويثير توقعات لدى دول أخرى. وقال سفير ألمانيا لدى كندا، ماتياس لوتنبرغ، إن المصطلح يُستعمل في حالة أوكرانيا ومولدوفا، وإن الدول الأعضاء تحتاج إلى وقت للتفكير. ويقول المسؤولون إن الدول السبع والعشرين متفقة على طموح التقارب مع كندا، لكنها منقسمة على التسمية.

أما كارني فقال إن الخبر الجيد هو أن الأسماء والمسميات المحددة لا تهم، وإن ما يهم هو الفائدة للكنديين: فرص الدراسة والعمل والسفر، والفرص الجديدة في الأعمال والبحث العلمي، وسيادة أكبر.

الاتحاد الأوروبي يستبدل بلقب «العضو المنتسب» عبارة «ارتباط أوثق على الدوام» مع كندا، وكارني يقول إن المسميات لا تهم.

الاستطلاع: نحو ثلاثة أرباع الكنديين يؤيدون التقارب

وجد استطلاع لمؤسسة «كندا بالس إنسايتس» (Canada Pulse Insights)، أُجري عبر الإنترنت بين 1 و8 أكتوبر 2026 على 1,532 بالغاً، أن نحو ثلاثة أرباع المشاركين يرون أن كارني على الطريق الصحيح في السعي إلى تحالف اقتصادي وأمني أوثق مع الاتحاد الأوروبي. وقال 58% من المؤيدين الحاليين لحزب المحافظين إن البلاد تسير في الاتجاه الخطأ.

وعن العضوية الكاملة في الاتحاد، أيّدها 58% من المشاركين في البداية، ثم انخفضت النسبة إلى 50% بعد أن عُرضت عليهم قائمة بالتغييرات المحتملة. وفي استطلاع منفصل لمؤسسة «بولارا» (Pollara) بين 10 و18 سبتمبر 2026 شمل 2,604 أشخاص، أيّد 76% شراكة كندا مع الاتحاد الأوروبي في التجارة والأمن.

ماذا يعني هذا لك؟

  • لا تغيير فوري في حياتك: لا تأشيرة ولا جواز ولا حقوق جديدة تترتب على القمة حتى الآن، والتعاون ما زال قيد التفاوض.
  • الدراسة والعمل في أوروبا: يتحدث كارني عن فرص أوسع للكنديين للدراسة والعمل والسفر في أوروبا، لكن أي تفاصيل ستأتي لاحقاً في اتفاقات رسمية.
  • إن كنت صاحب عمل: القمة تتناول التجارة والمعادن الحيوية والاقتصاد الرقمي، وقد تفتح فرصاً للتصدير إلى السوق الأوروبية في إطار اتفاقية «سيتا» (CETA).
  • تابع البيان الختامي: سيحدد البيان المشترك المتوقع في ختام القمة مجالات التعاون المقبلة.

خلفية القمة

تمثّل الاتحادَ الأوروبي في القمة رئيسُ المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، وتتناول التجارة والاقتصاد الرقمي والمعادن الحيوية والدفاع والأمن والتعليم والبحث العلمي والشباب. وتتزامن القمة مع الذكرى العاشرة لاتفاقية التجارة الشاملة بين كندا والاتحاد الأوروبي (CETA)، التي لم تصادق عليها بعد عشر دول أعضاء، منها فرنسا واليونان. وكنا قد نشرنا عن قمة كندا والاتحاد الأوروبي في مونتريال وانطلاق مفاوضات شراكة أعمق، وعن الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.

ما الخطوة التالية؟

بحسب التقارير، ينص مشروع البيان على مواصلة العمل لتحديد شكل العلاقة بين كندا والاتحاد الأوروبي حتى قمة أخرى في العام المقبل، حيث يُنتظر عرض مفهوم «تحالف المستقبل» الذي طرحه المسؤولون الأوروبيون. ويُعقد مؤتمر صحفي مشترك لكارني وكوستا وفون دير لاين في 30 أكتوبر.

المصادر

تابع أخبار كندا اليوم أولاً بأول عبر قناة كندا اليوم على واتساب.

المزيد من الأخبار