الجمعة، 30 أكتوبر 2026 04:12
كندا اليوم

تقارب ترامب وبوتين: خبراء يحذرون من خطر على سيادة كندا في القطب الشمالي

رفع عقوبات النفط الروسي ودعوة بوتين إلى قمة العشرين وقمة ثلاثية مقترحة

تقارب ترامب وبوتين: خبراء يحذرون من خطر على سيادة كندا في القطب الشمالي

يحذّر خبراء أمن كنديون من أن تقارب ترامب وبوتين خلال الأسابيع الأخيرة يحمل خطراً جدياً على كندا، يبدأ من السيادة في القطب الشمالي وقد يصل في أسوأ الاحتمالات إلى نهاية قيادة الدفاع الجوي المشتركة «نوراد» (NORAD). ونقل تحليل نشرته هيئة الإذاعة الكندية CBC في 29 أكتوبر 2026 عن مستشار سابق للأمن القومي قوله إن ما يجري «ليس مجرد مغازلة بين ترامب وبوتين، بل شيء أخطر بكثير».

ويأتي التحذير في وقت يستقبل فيه رئيس الوزراء مارك كارني قادة الاتحاد الأوروبي في مونتريال، في إطار مساعي كندا لتوسيع تحالفاتها.

كيف اقترب ترامب من بوتين خلال أسابيع؟

بحسب التحليل، اتخذت الإدارة الأمريكية خلال الأسابيع الستة الماضية خطوات قرّبتها من موسكو:

  • دعوة بوتين إلى قمة العشرين: دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الرئيس الروسي إلى قمة مجموعة العشرين في ميامي في ديسمبر.
  • رفع العقوبات عن النفط الروسي: في 9 أكتوبر رفعت واشنطن العقوبات عن النفط الروسي، وأعلنت صفقة لشراء الديزل مباشرة من روسيا.
  • قمة ثلاثية مقترحة: قال مساعد الكرملين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف إن التحضير بدأ لقمة تجمع ترامب وبوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ على هامش قمة «آبيك» في شنجن يومي 18 و19 نوفمبر، وأبدى ترامب انفتاحه على المقترح.

ويشير التحليل أيضاً إلى أن ترامب قارن بين كندا وأوكرانيا الأسبوع الماضي بعد اتصال مع كارني، قائلاً إنه يملك «كل الأوراق» كما قال للرئيس الأوكراني.

فنسنت ريغبي، مستشار الأمن القومي السابق: التقارب الأمريكي الروسي يثير مخاوف فورية على السيادة في القطب الشمالي، وقد يعني نهاية «نوراد» في أسوأ الاحتمالات.

ماذا يعني تقارب ترامب وبوتين لكندا؟

قال فنسنت ريغبي (Vincent Rigby)، مستشار رئيس الوزراء للأمن القومي والاستخبارات حتى عام 2021، إن التقارب يثير مخاوف فورية على سيادة كندا في القطب الشمالي، وقد يعني في أسوأ الاحتمالات نهاية «نوراد»، الشراكة الكندية الأمريكية لحماية الأجواء. وأضاف أن عالماً تحكمه القوى الكبرى الثلاث، روسيا والصين والولايات المتحدة، يعني تهميش القوى المتوسطة مثل كندا.

ورأت ماريا بوبوفا (Maria Popova)، خبيرة الشؤون الروسية في جامعة ماكغيل، أن ترامب يتجه على ما يبدو إلى التحالف العلني مع بوتين، وحذّرت من أن أي اجتماع مقبل للقادة الثلاثة قد يبحث مصير دول مثل كندا أو تايوان. أما روب هيوبرت (Rob Huebert)، مدير مركز الدراسات العسكرية والأمنية والاستراتيجية في جامعة كالغاري، فقال إن رفع العقوبات النفطية وصفقة الديزل قد يُفهمان بوصفهما خطوة مؤقتة لخفض أسعار الوقود قبل الانتخابات النصفية، لكنه تساءل عن بقية الخطوات.

ماذا يعني هذا لك؟

  • لا تغيير مباشر الآن: ما ورد آراء وتحليلات خبراء، ولم تعلن الحكومة الكندية أي إجراء جديد بناءً عليها.
  • الدفاع والسيادة في الواجهة: تتجه كندا إلى إعادة تسليح جيشها وبناء تحالفات جديدة، وهو ملف سيؤثر في الإنفاق العام والقرارات الحكومية في السنوات المقبلة.
  • التقارب مع أوروبا: قمة مونتريال جزء من هذا التوجه، وقد تفتح فرصاً جديدة في التجارة والدراسة والعمل مع أوروبا لاحقاً.
  • أسعار الوقود والطاقة: يربط بعض الخبراء الخطوات الأمريكية بأسعار الوقود قبل الانتخابات، وأي تحولات في سوق الطاقة قد تنعكس على الأسعار في كندا.

كيف ترد كندا؟

بحسب التحليل، تسعى كندا إلى بناء تحالفات جديدة وإعادة تسليح جيشها، مع الإبقاء على العلاقة مع واشنطن هادئة قدر الإمكان، والحفاظ على عمل المؤسسات الثنائية حيثما أمكن. وقال ريغبي إن كندا ستحتاج في عالم تقوده ثلاث قوى إلى الانفتاح على أوروبا. وتابع موقع كندا اليوم هذا المسار في قمة كندا والاتحاد الأوروبي في مونتريال، وفي ترامب يعيد خطاب «الولاية الحادية والخمسون».

ما الخطوة التالية؟

تتجه الأنظار إلى القمة الثلاثية المقترحة على هامش قمة «آبيك» في شنجن يومي 18 و19 نوفمبر، وإلى قمة مجموعة العشرين في ميامي في ديسمبر، وما قد تحمله من مواقف تخص كندا وحلفاءها.

المصادر

تابع أخبار كندا اليوم أولاً بأول عبر قناة كندا اليوم على واتساب.

المزيد من الأخبار