نزاع قضائي حول الرسوم الجمركية

25 ولاية أميركية تقاضي إدارة ترمب لوقف رسوم جمركية جديدة على 60 شريكًا تجاريًا

رفعت 25 ولاية أميركية دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس دونالد ترمب، مطالبةً بوقف الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة على واردات من 60 شريكًا تجاريًا، بينها كندا والاتحاد الأوروبي.

وقدمت الدعوى يوم الاثنين 3 أغسطس 2026 أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية، وتطعن في استخدام المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974 لفرض رسوم تتراوح بين 10% و12.5% على معظم الواردات القادمة من الدول والاقتصادات المشمولة.

وتشمل الرسوم شركاء تجاريين يمثلون مجتمعين نحو 99.4% من واردات الولايات المتحدة، مع استثناء بعض المنتجات والمواد الخام والسلع التي لا تتوافر لها بدائل كافية داخل السوق الأميركية.

وبدأ تطبيق الرسوم عند الساعة 12:01 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة في 24 يوليو 2026، مع إعفاء مؤقت لبعض الشحنات التي كانت في طريقها إلى البلاد قبل بدء التنفيذ.


تطالب الولايات المدعية المحكمة بإلغاء الرسوم ووقف تنفيذها بصورة مؤقتة ودائمة، وإعلان أن استخدامها بموجب المادة 301 مخالف للقانون، إضافة إلى إعادة الأموال التي دفعتها الولايات نتيجة الرسوم. ولم يصدر حكم في القضية حتى الآن، لذلك تبقى الرسوم سارية ما لم تقرر المحكمة تعليقها أو إلغاءها.

وتقول الولايات في دعواها إن التحقيق الذي أجراه مكتب الممثل التجاري الأميركي بشأن العمالة القسرية استُخدم ذريعة لاستبدال رسوم جمركية سابقة أبطلتها المحاكم.

كما تجادل بأن التحقيق شمل 60 اقتصادًا في وقت واحد، واستُكمل خلال نحو شهرين ونصف، من دون إجراء تقييم مفصل ومختلف لأوضاع كل دولة أو إثبات ارتباط واضح بين نسبة الرسوم ومدى انتشار السلع المرتبطة بالعمل القسري.

وتضم الولايات المشاركة في الدعوى: نيويورك، أريزونا، كاليفورنيا، كولورادو، كونيتيكت، ديلاوير، هاواي، إلينوي، كنتاكي، ماساتشوستس، ماريلاند، مين، ميشيغان، مينيسوتا، نيفادا، نيوجيرسي، نيومكسيكو، كارولاينا الشمالية، أوريغون، بنسلفانيا، رود آيلاند، فرجينيا، فيرمونت، واشنطن وويسكونسن.

وتطلب الدعوى من المحكمة إلغاء القرار الجمركي، وتعليق تنفيذه خلال مراجعة القضية، ومنع الجهات الفيدرالية من مواصلة تحصيل الرسوم، وإعادة المبالغ التي دفعتها الولايات بموجب الإجراء المطعون فيه.

لماذا فرضت الإدارة الرسوم؟

تقول إدارة ترمب إن المادة 301 تمنحها صلاحية فرض إجراءات تجارية على الدول التي تتبنى ممارسات غير عادلة أو تضر بالتجارة الأميركية.

ويؤكد مكتب الممثل التجاري أن الرسوم تستهدف الدول التي لم تفرض حظرًا فعالًا على استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري، وحدد نسبة 10% للشركاء الذين تبنوا حظرًا أو قدموا التزامات في هذا المجال، و12.5% لبقية الاقتصادات المشمولة.

وتشمل الاستثناءات مواد إعلامية وتبرعات وأمتعة شخصية وبعض المنتجات الخاضعة أصلًا لرسوم بموجب المادة 232، إضافة إلى سلع قد يؤدي فرض الرسوم عليها إلى نقص في الإمدادات أو اضطراب واسع داخل الاقتصاد الأميركي.

ماذا تعني الرسوم لكندا؟

شملت التحقيقات كندا ضمن الاقتصادات التي قالت الإدارة الأميركية إنها تملك حظرًا على استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري، لكنها لا تطبقه بصورة فعالة بما يكفي.

وقرر مكتب الممثل التجاري فرض رسوم إضافية بنسبة 10% على المنتجات الكندية المشمولة، مع وجود استثناءات محددة لبعض السلع.

وتنفصل هذه الرسوم المرتبطة بالمادة 301 عن أي رسوم أميركية أخرى مفروضة على منتجات كندية بموجب قوانين أو قرارات تجارية مختلفة.

ما علاقة المحكمة العليا بالقضية؟

كانت إدارة ترمب قد استخدمت قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لفرض رسوم واسعة على الواردات، لكن المحكمة العليا الأميركية قضت في 20 فبراير 2026 بأن هذا القانون لا يمنح الرئيس صلاحية فرض الرسوم الجمركية.

واتجهت الإدارة بعد ذلك إلى المادة 122 من قانون التجارة لفرض رسوم عالمية مؤقتة، قبل أن تقضي محكمة التجارة الدولية في مايو بأن تلك المحاولة غير قانونية أيضًا.

وتعتمد الجولة الحالية على المادة 301، وهي أداة سبق استخدامها في قضايا تجارية محددة، لكن الولايات تقول إن الإدارة وسعتها هذه المرة لتطبيق رسوم شبه شاملة لا تتوافق مع الغرض الأصلي للقانون.

ولا تعني إقامة الدعوى إلغاء الرسوم تلقائيًا. وستظل نافذة أثناء نظر القضية ما لم تصدر المحكمة أمرًا مؤقتًا بتعليقها أو حكمًا نهائيًا بإبطالها.