تقليص الحضور الدبلوماسي الأميركي

إدارة ترمب تخطط لإغلاق المكتب القنصلي الأميركي في وينيبيغ ضمن إغلاق 5 بعثات

أبلغت وزارة الخارجية الأميركية الكونغرس بخطة لإغلاق مكتب الحضور الأميركي في مدينة وينيبيغ بمقاطعة مانيتوبا، ضمن إغلاق خمس بعثات دبلوماسية صغيرة في كندا وآسيا وأفريقيا ومنطقة الكاريبي.

وتشمل الخطة أيضًا السفارة الأميركية في سانت جورج عاصمة غرينادا، والقنصليتين الأميركيتين في ناغويا باليابان وميدان في إندونيسيا، إضافة إلى مكتب فرع السفارة في دوالا بالكاميرون.

وأرسلت وزارة الخارجية إشعارات الإغلاق إلى لجان في الكونغرس أواخر الأسبوع الماضي، ضمن إجراءات إعادة هيكلة شبكة البعثات الأميركية في الخارج وتقليص المكاتب التي تعتبرها الإدارة صغيرة أو مرتفعة التكلفة مقارنة بحجم عملها.

ولم تعلن الوزارة حتى الآن موعدًا محددًا لإغلاق مكتب وينيبيغ أو تفاصيل نقل مسؤولياته بعد التنفيذ. كما لم يشمل الإعلان بقية السفارة والقنصليات الأميركية العاملة في كندا.


يقتصر القرار المتعلق بكندا على مكتب الحضور الأميركي في وينيبيغ، ولا يعني إغلاق جميع القنصليات الأميركية في البلاد. ويقدم المكتب حاليًا خدمات طارئة محدودة للمواطنين الأميركيين، بينما تُنجز خدمات التأشيرات وجوازات السفر والتوثيق أصلًا في قنصليات أخرى، وخصوصًا القنصلية الأميركية العامة في كالغاري.

ما طبيعة المكتب الأميركي في وينيبيغ؟

يوصف الموقع في بعض التقارير بأنه قنصلية، لكن الإشعار الأميركي يعرّفه بوصفه «مكتب حضور أميركي»، وهو بعثة صغيرة تستخدم لدعم التواصل الدبلوماسي المحلي وتقديم مساعدة طارئة محدودة للمواطنين الأميركيين.

وتوضح المعلومات القنصلية الرسمية أن مكتب وينيبيغ لا يقدم الخدمات الاعتيادية المتعلقة بالتأشيرات أو إصدار جوازات السفر أو أعمال التوثيق، إذ تُعالج هذه الخدمات في بعثات أميركية أخرى، ولا سيما القنصلية العامة في كالغاري.

ويضم المكتب موظفين محليين اثنين فقط، ما يجعله أصغر المواقع الخمسة التي تشملها الخطة من حيث عدد العاملين.

ماذا يعني الإغلاق لسكان مانيتوبا؟

لن يؤدي إغلاق المكتب إلى إلغاء إمكانية تقديم سكان مانيتوبا على التأشيرات الأميركية، لأن المكتب لا يعالج طلبات التأشيرات حاليًا.

وتقع مانيتوبا ضمن المنطقة القنصلية التابعة للقنصلية الأميركية العامة في كالغاري، التي تشمل أيضًا ألبرتا وساسكاتشوان والأقاليم الشمالية الغربية.

أما الأثر المباشر، فسيتركز على فقدان الوجود الدبلوماسي الأميركي المحلي في وينيبيغ، وعلى طريقة تقديم المساعدة العاجلة للمواطنين الأميركيين الموجودين في مانيتوبا بعد إغلاق المكتب.

ومن المتوقع أن تتولى القنصلية العامة في كالغاري أو بعثة أميركية أخرى المسؤوليات المتبقية، لكن وزارة الخارجية لم تنشر بعد ترتيبات نهائية أو تاريخ بدء العمل بها.

ويمكن للمواطنين الأميركيين داخل كندا طلب المساعدة الطارئة عبر الرقم المركزي لوزارة الخارجية:

1-888-407-4747

ويعمل الخط للمواطنين الأميركيين الموجودين في كندا والولايات المتحدة عند الحاجة إلى مساعدة عاجلة في الخارج.

خطة لتوفير 4.4 ملايين دولار سنويًا

تشير إشعارات الإغلاق إلى أن إغلاق المواقع الخمسة سيوفر للحكومة الأميركية نحو 4.4 ملايين دولار سنويًا.

وتختلف أحجام البعثات المشمولة؛ إذ تضم السفارة في غرينادا والقنصلية في ناغويا موظفًا أميركيًا واحدًا وخمسة موظفين محليين في كل منهما، بينما تضم قنصلية ميدان أربعة موظفين أميركيين و47 موظفًا محليًا، ويضم مكتب دوالا 14 موظفًا محليًا.

ويأتي القرار ضمن توجه إدارة الرئيس دونالد ترمب لتقليص بعض مؤسسات الحكومة الأميركية وإعادة توجيه الموارد الدبلوماسية.

وكانت الإدارة قد درست سابقًا إغلاق عدد أكبر من البعثات في الخارج، فيما طرحت تقديرات داخلية إغلاق ما يصل إلى 30 موقعًا، إلا أن الخطة الحالية المعلنة للكونغرس تقتصر على خمسة مواقع.

وفي الوقت الذي تتجه فيه واشنطن إلى إغلاق هذه المواقع الصغيرة، تعمل على إعادة فتح بعثات في دول تعدها أكثر أهمية ضمن أولوياتها السياسية، بينها السفارات الأميركية في كاراكاس ودمشق وطرابلس.

ولا يعني إخطار الكونغرس أن مكتب وينيبيغ أغلق بالفعل؛ إذ ما يزال الموقع مدرجًا ضمن شبكة البعثات الأميركية في كندا، إلى حين إعلان موعد التنفيذ والإجراءات الانتقالية رسميًا.