الإثنين، 14 سبتمبر 2026 14:11
كندا اليوم

هل كندا والصين وحدهما ردّتا برسوم انتقامية على تعريفات Trump؟

البيت الأبيض

هل كندا والصين وحدهما ردّتا برسوم انتقامية على تعريفات Trump؟
هل كندا والصين وحدهما ردّتا على رسوم Trump؟ تدقيق للادعاء

قال البيت الأبيض إن كندا والصين هما الدولتان الوحيدتان اللتان اختارتا الرد برسوم انتقامية مباشرة على التعريفات الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس Donald Trump، وبحسب الإجراءات التي دخلت حيز التنفيذ فعليًا منذ بدء موجة الرسوم الجديدة، فإن هذا الادعاء صحيح إلى حد كبير، لكنه يحتاج إلى توضيح مهم.

فالعديد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة هددوا بإجراءات مضادة أو أعدّوا قوائم برسوم محتملة، لكن معظمهم لم يطبق رسومًا انتقامية فعلية مماثلة لما فعلته كندا والصين.

ماذا قال البيت الأبيض عن كندا والصين؟

في بيان صدر في 25 أغسطس 2026، قال البيت الأبيض إن كندا «انضمت فقط إلى جمهورية الصين الشعبية» في اختيار الرد على الولايات المتحدة بدل الاكتفاء بالتفاوض.

وجاء التصريح ضمن قائمة من الادعاءات التي وجهتها الإدارة الأمريكية إلى كندا بعد انهيار جولة جديدة من المحادثات التجارية بين البلدين.

لكن وصف موقف كندا بأنه «رد بدل التفاوض» لا يعطي الصورة كاملة، لأن Ottawa دخلت بالفعل في مفاوضات تجارية مع Washington، بالتوازي مع إبقاء إجراءاتها الانتقامية قائمة.


عند حصر المقارنة في الدول التي فرضت فعليًا رسومًا انتقامية مباشرة على المنتجات الأمريكية ردًا على موجة تعريفات إدارة Trump، تظهر كندا والصين كأبرز حالتين واضحتين. لكن دولًا أخرى درست أو أقرت إجراءات مضادة ثم علقتها، أو هددت بالرد دون أن تدخل رسومها حيز التنفيذ.

كندا فرضت بالفعل رسومًا على المنتجات الأمريكية

بدأت كندا فرض رسوم مضادة خلال 2025 ردًا على التعريفات الأمريكية على السلع الكندية.

ولا تزال رسوم بنسبة 25% سارية على أنواع معينة من الصلب والألمنيوم الأمريكي، كما تفرض كندا منذ 9 أبريل 2025 رسومًا بنسبة 25% على بعض السيارات المستوردة من الولايات المتحدة.

كما أعلنت الحكومة الكندية جولة جديدة من الرسوم المضادة بقيمة 27.6 مليار دولار على واردات أمريكية، على أن تدخل حيز التنفيذ في 8 سبتمبر 2026.

وتتراوح معدلات الجولة الجديدة بين 15% و25% و50%، وتشمل قطاعات مثل الصلب والألبان والأجهزة والمعدات الزراعية واللب والورق والإلكترونيات.

الصين ردت برسوم واسعة على السلع الأمريكية

الصين بدورها فرضت رسومًا انتقامية مباشرة خلال تصعيد الحرب التجارية في 2025.

وفي أبريل 2025، أعلنت Beijing رسمًا إضافيًا بنسبة 34% على جميع الواردات الأمريكية، ثم رفعت النسبة خلال التصعيد اللاحق وصولًا إلى 125%.

لكن الطرفين خفّضا لاحقًا جزءًا كبيرًا من الرسوم ضمن اتفاقات مؤقتة، إذ احتفظت الصين برسوم إضافية بنسبة 10% على السلع الأمريكية مع تعليق جزء أكبر من الزيادة.

وهذا يعني أن الصين لم تكتفِ بالتهديد بالرد، بل فرضت بالفعل رسومًا انتقامية ثم عدّلتها لاحقًا عبر المفاوضات.

ماذا عن European Union؟

يُعد European Union أبرز مثال على سبب الحاجة إلى بعض التوضيح عند استخدام كلمة «الوحيدتين».

فقد أقر الاتحاد الأوروبي في 2025 إجراءات مضادة ردًا على الرسوم الأمريكية على الصلب والألمنيوم، لكنه علّق تنفيذها لإفساح المجال أمام المفاوضات.

وبذلك كان لدى الاتحاد خطة واضحة للرد وقرارات رسمية بشأن رسوم مضادة، لكنها لم تتحول إلى مواجهة جمركية مستمرة مماثلة لما حدث مع كندا والصين.

Mexico لم تفرض رسومًا انتقامية مماثلة

على الرغم من تعرض المنتجات المكسيكية لتعريفات أمريكية، اختارت Mexico في الغالب طريق المفاوضات مع Washington.

وحتى الفترة التي استند إليها الادعاء الأمريكي، لم تكن Mexico قد طبقت حزمة رسوم انتقامية مباشرة على المنتجات الأمريكية مماثلة للإجراءات الكندية والصينية.

Brazil هددت بالرد لكنها لم تطبق الرسوم بعد

Brazil اتخذت خطوات تمهيدية تسمح لها بالرد على الرسوم الأمريكية، وبدأت في أغسطس 2026 إجراءات رسمية لدراسة استخدام قانون المعاملة بالمثل.

لكن هذه الخطوات لا تعني أن رسومًا انتقامية على السلع الأمريكية كانت قد دخلت فعليًا حيز التنفيذ في ذلك الوقت.

إذن.. هل الادعاء صحيح؟

نعم، إذا كان المقصود الدول التي فرضت فعليًا رسومًا انتقامية مباشرة وواسعة على الولايات المتحدة ردًا على موجة تعريفات Trump، فإن كندا والصين هما الحالتان الأوضح.

لكن العبارة تصبح أقل دقة إذا فُهمت على أنها تعني أن بقية الدول لم تتخذ أي إجراءات مضادة مطلقًا.

European Union أقر إجراءات ثم علقها، وBrazil بدأ مسارًا يمكن أن يؤدي إلى إجراءات مضادة، بينما لجأت دول أخرى أساسًا إلى التفاوض أو التهديد بالرد بدل تطبيق رسوم فورًا.

كما أن القول إن كندا «اختارت الانتقام بدل التفاوض» يحتاج إلى هذا السياق، لأن الحكومة الكندية خاضت مفاوضات مع الولايات المتحدة بالتوازي مع استخدامها الرسوم المضادة.

المزيد من الأخبار