الإثنين، 14 سبتمبر 2026 13:38
كندا اليوم

رجل من تورونتو يصف مشهد المواعدة في تورونتو بأنه “الأسوأ في العالم”

شكوى شعبية

رجل من تورونتو يصف مشهد المواعدة في تورونتو بأنه “الأسوأ في العالم”

أثار مقطع فيديو نشره رائد أعمال تورونتي جدلاً واسعاً، بعدما وصف “مشهد المواعدة في تورونتو” بأنه “الأسوأ على الأرض” وشرح أسباباً هيكلية جعلت العثور على شريك أمراً صعباً في المدينة. صاحب الفيديو، براندون كوكوسكي، الذي لديه أكثر من 36 ألف متابع على إنستغرام، قدم حسابات وإحصاءات واستخدم أمثلة من تطبيقات المواعدة وسلوك الشارع لتوضيح وجهة نظره.

وفق ما قاله كوكوسكي في الفيديو، يعزى جزء من المشكلة إلى تركيبة السكان في وسط المدينة، حيث هناك “نسبة ستة إلى أربعة من النساء إلى الرجال” في قلب وسط تورونتو. لكنه أوضح أن هذه النسبة لا تعني بالضرورة ميزة للرجال، لأن قواعد اللعبة على تطبيقات المواعدة تؤدي إلى تركز الاهتمام على مجموعة صغيرة فقط من المستخدمين.

أرقام وسلوك على التطبيقات

شرح كوكوسكي أن تطبيقات المواعدة تضع الكثير من النساء أمام نفس الشريحة الصغيرة من الرجال، موضحاً أن “تطبيقات المواعدة تضع كل امرأة تورونتية أمام نفس 45 رجلاً في قطاع المال يُدعون كايل، فيحصل خمسة في المئة من الرجال على 90 في المئة من الاهتمام، ويصبح الباقون كأنهم أثاث”. هذه العبارة نقلها حرفياً ليبرز كيف يرى أن التوزيع غير المتكافئ للاهتمام يؤثر على ديناميكية التواعد.

إضافة إلى ذلك، اعتبر أن ثقافة التواصل في الشارع والمقاهي لا تساعد على خلق لقاءات جديدة: “لا أحد يبدأ حديثاً هنا. رجل تورونتو سيخاطر بحياته لعبور الطريق في مكان غير مخصص، لكنه لن يقول مرحباً لامرأة في مقهى”، وهو تعبير ضمني عن تراجع المبادرة الشخصية في اللقاءات الواقعية.

ردود فعل متباينة على مواقع التواصل

تفاعلات مستخدمي منصات التواصل اختلفت بين تأييد لاذع ونقد لاذع. بعض سكان المدينة شاركوا تجارب شخصية مماثلة، مثل تعليق امرأة قالت إنها “استسلمت عن محاولة العثور على حب في هذه المدينة” وذكرت أن البعض “متعجرف أو أناني أو يعيش مع والديه”. مستخدمون آخرون أشاروا إلى تكرار نفس الملفات على تطبيقات مثل بامبل وهينج منذ سنوات، معتبرين أن الخلل ليس خاصاً بتورونتو وإنما جزء من نموذج أعمال تطبيقات المواعدة.

من جهة أخرى، ظهر من ناقشوا أن المشكلة متعلقة بتوقعات بعض المستخدمين وقدرتهم على التوافق: “بعض النساء في الأربعينيات ما زلن يواعدن كأنهن في العشرينات — يطاردن أسلوب الحياة والاهتمام بدلاً من تقدير الرجل الذي يعمل بجد ويبني شيئاً حقيقياً”، كما جاء في أحد التعليقات المنقولة في قسم الردود.

بنية الحياة في وسط المدينة تخلق اختلالاً واضحاً: نسبة ستة إلى أربعة من النساء إلى الرجال في قلب تورونتو، وتطبيقات المواعدة تجعل القليل من الرجال يحصلون على غالبية الاهتمام، بينما يبقى كثيرون دون تفاعل حقيقي في الحياة اليومية.

مداخلات مؤلمة وتصاعد النقاش

لم تخلُ التعليقات من مواقف متطرفة؛ أحد المستخدمين حمّل التغيرات الاجتماعية والنسوية مسؤولية تراجع المبادرة التقليدية في المغازلة، بصيغة صادمة انتقدها آخرون واعتبروها تفسيراً مبسطاً وغير مبرر للتغيرات في أنماط العلاقة بين الجنسين.

كوكوسكي نفسه ظل يشارك في قسم التعليقات، وكتب أن “الرجال في هذه التعليقات حولوا أنفسهم إلى الدليل، النقطة ثابتة”، في إشارة إلى أن الردود التي رآها تؤكد وجهة نظره. وقد انتقد بعض المعلقين فكرة أن مشكلة التواعد في تورونتو فريدة من نوعها، مشيرين إلى أن أنماط التفاعل على التطبيقات وسلوك الناس في الشوارع متشابهة في مدن أخرى حول العالم.

اقتراح بسيط

ختم صاحب الفيديو بطلب بسيط ومباشر: “تورونتو، تحدثوا إلى بعضكم”، وهو اقتراح يدعو إلى استعادة المبادرة في اللقاءات الواقعية وتخفيف الاعتماد الكامل على التطبيقات. سواء اتفق الجمهور مع تشخيصه أم لم يتفق، فإن النقاش كشف عن استياء لدى شريحة من السكان تجاه صعوبات إقامة علاقات عاطفية مستمرة في إطار المدينة.

يبقى الحديث المستمر بين من يرى أن المشكلة هي هيكلية ومن يعتقد أنها نتاج تفضيلات وسلوكيات شخصية دليلاً على أن “مشهد المواعدة في تورونتو” بات موضوع نقاش عام، يعكس مواقف وتوقعات مختلفة بين سكان المدينة.

المزيد من الأخبار