الإثنين، 14 سبتمبر 2026 18:59
كندا اليوم

قضية مونتيرجي: والد يقر بقتل غير عمد بعد خنق وطعن ابنته

اعتراف ومقاضاة

قضية مونتيرجي: والد يقر بقتل غير عمد بعد خنق وطعن ابنته

أقرّ ألان كازا، 62 عاماً، بالذنب في تهمة قتل غير عمد إثر وفاة ابنته أماندا كازا، 34 عاماً، في 15 مايو 2024 في بلدة أورمستاون بمنطقة مونتيرِجي. الحادثة وقعت بحسب السرد القضائي بعد شجار مرتبط بمطالبات مالية بين الأب وابنته.

التهم الأصلية التي وُجهت إليه كانت قتل من الدرجة الثانية، لكن الرجل اختار التهاميْن المخفّضتين واتفق المدّعي العام والدفاع على تقديم اقتراح مشترك بعقوبة سجنية مدتها 14 سنة، اقتراح من المرجح أن تقرّه القاضية ماريانا فيرّارو.

ملابسات الواقعة والإجراءات الأولى

وفقاً لما قُدم أمام المحكمة، ذهب كازا إلى مسكن ابنته في أورمستاون إثر خلاف متعلق بالأموال؛ أماندا كانت قد طالبت والدها مراراً بمبالغ مالية خلال العام السابق وقد دفع لها 2500 دولار وأنهى دفع ثمن سيارتها أيضاً. خلال الحادث، اتصل المتهم بخدمة الطوارئ وقال بالعربية المقتبسة من تسجيل 911: «ابنتي طعنتني، أظن أنني قتلتها، لا أتذكر شيئاً».

عند وصول فرق الإسعاف والشرطة، كان لدى المتهم جرح سطحي في البطن يقل عن سنتيمتر واحد. أما الضحية، فوجدت عليها آثار خنق وسبع طعنات قرب الصدر ونوع من الإصابات القاتلة حسب تقرير الخبيرة الطبية الشرعية.

نتائج الطب الشرعي وتفاصيل الإصابات

الخارطة الطبية المقدمة إلى المحكمة أظهرت أن أماندا خُنقت أولاً ثم تعرّضت لستّ أو تسع طعنات بحسب السرد، خمسة منها قرب القلب اعتبرتها الطبيبة القاتلة. الخبيرة أضافت أن الضحية لم تظهر عليها جروح دفاعية، مما يدلّ على أنها كانت ربما فاقدة للوعي أثناء توجّه الطعنات القاتلة.

سرد الوقائع في المحكمة أوضح أن من بين الإصابات الموثقة بخمس طعنات قرب القلب وإجمالي تسع طعنات، فقد كانت خمس منها مميتة. هذه النتائج ساهمت في تشكيل الإطار الطبي للوقائع أمام هيئة المحلفين لو كان المحاكمة استمرت بتهمة القتل.

اتصل الرجل بخدمة الطوارئ معترفاً بأنه يعتقد أنه قتل ابنته، والتحقيق الطبي وجد أنها خُنقت ثم طُعنت تسع مرات، منها خمس قرب القلب، فيما خلصت تقارير الطب النفسي إلى اضطراب نفسي حاد وحالة فقدان ذاكرة تفريقية أثّرت على نيته الجنائية.

التقارير النفسية وتأثيرها على التهمة

اتفق المدّعي العام والدفاع على أن تقارير اثنين من الأطباء النفسيين اعتبرت أن كازا كان يعاني من اكتئاب شديد مصحوب بقلق وقت وقوع الواقعة، كما سجّل أحد الخبراء حالة «فقدان ذاكرة تفريقية» (amnesia dissociative)، وهي حالة واردة في الدليل التشخيصي للاضطرابات النفسية.

بناء على هذه الخلاصات، اعتبرت النيابة أن وجود دليل نفسي من الممكن أن يثير شكاً معقولاً لدى هيئة المحلفين بشأن النية الجنائية المطلوبة لإدانة القتل، فتم التسوية بتهمة قتل غير عمد بدلاً من القتل العمد.

المتابعة القضائية والعقوبات المتوقعة

بحسب الوثائق القضائية، اتفقت النيابة والدفاع على تقديم اقتراح مشترك بعقوبة سجن لمدة 14 سنة، وهو اقتراح يعتزم الطرفان طرحه أمام المحكمة في جلسة قريبة، ومن المتوقع أن تقبله القاضية ماريانا فيرّارو. المداولة حول العقوبة ستشمل استماع أقارب الضحية في 24 سبتمبر المقبل لتقديم ملاحظاتهم حول العقوبة.

حتى إتمام القرار النهائي، بقي ألان كازا حراً بشروط بعد إطلاق سراحه في 2024، وفقاً لما تم تداوله خلال الجلسة. تمثّل النيابة العامة بمحامييْن: Me Camille Taillefer وMe Karim AinMelk، بينما دافع عنه Me Lloyd Fishler وMe Jordan Trevick.

انعكاسات القضية

القضية أثارت نقاطاً قانونية حول كيفية تعامل النظام القضائي مع حالات العنف الأسري عندما تتداخل مع اضطرابات نفسية معروفة، وكيف تؤثر تقارير الخبراء النفسيين على طبيعة الاتهامات والعقوبات. الاتفاق على تهمة قتل غير عمد في هذه القضية يعكس تقدّماً في الاعتماد على الأدلة النفسية لتحديد النية الجنائية.

فيما تتهيأ محكمة سلابيري-دو-فالي فيلد لإجراءات النطق بالعقوبة، تبقى أسئلة عميقة حول ظروف العلاقة بين الضحية والمتهم والتاريخ الذي أشار إليه الملف من «إساءات» و«تلاعب»، من دون تفاصيل إضافية صادرة عن جلسات التحقيق العلنية.

المزيد من الأخبار