الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 15:53
كندا اليوم

توقّعات مالية: عجز بريتش كولومبيا يتسع إلى 13.8 مليار دولار في 2026-27

ضغوط خارجية

توقّعات مالية: عجز بريتش كولومبيا يتسع إلى 13.8 مليار دولار في 2026-27

أصدرت حكومة بريتش كولومبيا تقريرها الربعي الأول يوم الاثنين، متوقعة تفاقم العجز المالي على مدار الثلاث سنوات المقبلة. يتضمن التوقع الجديد عجز بريتش كولومبيا بقيمة 13.8 مليار دولار في السنة المالية 2026-27، يليه عجز قدره 12.7 مليار دولار في 2027-28 ثم 12 مليار دولار في 2028-29.

التقرير ربط التراجع المالي والاقتصادي بـ”عوائق كبيرة” تشمل تعريفات أميركية على الصادرات، آثار الحرب في الشرق الأوسط، وتشديد سياسة الهجرة الفيدرالية. كما عدل التوقع للنمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 إلى 0.9%، بانخفاض من 1.3% المدرجة في ميزانية 2026.

عوامل الضغط على الإيرادات والنمو

أوضح التقرير أن ضعفاً مؤقتاً في سوق العمل وسوق الإسكان أثرا على الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار السكني، ما انعكس على توقعات النمو والإيرادات. سجلت مبيعات التجزئة نمواً ضئيلاً في بداية العام على الرغم من ارتفاع الأجور والرواتب، فيما قال التقرير إن حالة عدم اليقين الاقتصادي كبحَ استهلاك الأسر.

من جهة أخرى، أشارت الوثيقة إلى أن الصراع في الشرق الأوسط أحدث اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية وارتفاعاً في أسعار الطاقة، وهو عامل زاد من ضغوط التضخم على اقتصاد المقاطعة. رغم هذه العوامل، ارتفعت صادرات البضائع قليلاً، بحسب التقرير.

تفصيل الصادرات وتأثير التعريفات الأميركية

سجلت الصادرات إلى وجهات غير الولايات المتحدة نمواً مدعوماً بزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية. بالمقابل، انخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة إلى حد كبير نتيجة تراجع صادرات خشب البناء اللين، وهو ما ساهم في الضغط على العائدات التجارية.

التقرير لا يُخفي تأثير التعريفات الأميركية لكنه يشير إلى أن إجمالي الصادرات لم يتراجع بشكل حاد بفضل تنويع الأسواق وزيادة أسعار السلع الرئيسية.

أداء اقتصاد بريتش كولومبيا كان متبايناً في أول سبعة أشهر من 2026، مع ضعف مؤقت في سوقي العمل والسكن يضغطان على إنفاق المستهلكين والاستثمار السكني، بينما أدت اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة إلى تصاعد ضغوط التضخم.

التداعيات المالية وإيرادات ضريبة الدخل

على الرغم من توقعات العجز الكبرى، تتوقع المقاطعة زيادة في عائدات ضريبة الدخل الشخصي بنحو مليار دولار على مدى خطة الثلاث سنوات. عزت الحكومة هذا التحسّن جزئياً إلى ارتفاع دخل الأسر وبيانات أولية لتقييمات الضرائب الفيدرالية.

التقرير يقدم صورة مركبة: من ناحية، أرقام الإيرادات الضريبية الشخصية تشير إلى قوة دخل الأسرة نسبياً، ومن ناحية أخرى، توقعات الإنفاق العام والضغوط الخارجية تقود إلى مستويات عجز مرتفعة على مدى الفترة المتوقعة.

ماذا تعني التوقعات للموازنة والإدارة العامة

المقارنة بين توقعات النمو في ميزانية 2026 وتقرير الربع الأول تكشف عن تفاؤل سابق تراجع أمام ظروف خارجية ومحلية متغيرة. يضع هذا الواقع الحكومة أمام خيارات صعبة بين خفض الإنفاق، أو تعديل السياسات الضريبية، أو انتظار تحسن أوضاع الصادرات والأسواق العالمية.

يبقى ما ورد في التقرير أساسياً لتخطيط السياسات المالية للمقاطعة في الفترة المقبلة، مع تأكيد أن هذه التوقعات عرضة للتغير تبعاً لمسارات الصراعات الجيوسياسية والسياسات التجارية والهجرية الفيدرالية.

المزيد من الأخبار