الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 15:12
كندا اليوم

تغير المناخ يضغط على سكان الباس-كوت-نور ويعزز مطلب تمديد طريق 138

أمن النقل

تغير المناخ يضغط على سكان الباس-كوت-نور ويعزز مطلب تمديد طريق 138

دراسة حديثة تظهر أن تغير المناخ يغيّر بشكل ملموس حياة سكان منطقة الباس-كوت-نور: رياح قوية، ضباب متكرر، تآكل السواحل وهطول أمطار في الشتاء تُضعف موثوقية خدمات النقل وتعرّض وصول الإمدادات والرعاية الصحية للخطر. توصية رئيسية في الدراسة تدعو إلى تسريع تمديد طريق 138 كإجراء تكيفي أساسي.

الاعتماد على طريق 138 واضح في المنطقة: الطريق ينتهي عند Kegaska، وتربط بعض المقاطع بين بلديات محددة فقط، بينما تعتمد قرى مثل سانت-أوغستين على عبّارات ومروحيات صيفاً والطريق البيضاء شتاءً. في يونيو الماضي أعلن الحكومة التراجع عن تمديد الطريق بكامل طوله لأسباب ميزانية، رغم أن المشروع كان قد أُعلن عن بدء أشغاله في يونيو 2021.

شهادات السكان ومنهجية البحث

أجرى فريق بقيادة البروفيسورة لوري قيمون دراسة بكرسي بحثي مختص بالشمال في جامعة UQAM، ضمن مشروع أطلقته MRC du Golfe-du-Saint-Laurent. في شتاء 2024 جمع الفريق شهادات 217 شخصاً عبر مقابلات فردية وورشات عمل واستبيان إلكتروني، بهدف توثيق “التحولات كما يعيّشها السكان المحليون”.

سرد المشاركون حالات فقدان مواعيد طبية بسبب الطقس أو أعطال، وذكروا بشكل متكرر مشكلة عبور نهر Saint-Augustin-Pakua Shipu بين بلدة سانت-أوغستين والمجتمع الإينو Pakua Shipu، حيث تقع البقالة على ضفة والمطار والرصيف الفدرالي على الضفة الأخرى. في الصيف يصعّب انسداد النهر بالركام العبور بالقارب عند الجزر، وتصبح خدمات العبّارات والبارج أقل قابلية للاعتماد عليها.

على صعيد البضائع، أشار أحد المشاركين إلى حادثة تعرضت فيها أطعمة للحرارة بعد تأخر تفريغها: «قبل حوالي ثلاثة أسابيع، بقي حليبنا على الرصيف لما يقرب من 24 ساعة تحت الشمس»، حسب رواية كوراين دريسكول، التي تعمل أيضاً في متجر بقالة القرية.

في الشتاء أصبح مقطع الطريق الأبيض يُغلق أكثر من السابق؛ فعلاً، لم يفتح الطريق البيضاء لأي يوم كامل خلال موسمي 2022-2023 و2023-2024، بينما كان يُفتح نحو ستين يوماً في كل شتاء في بداية الألفية.

الرياح القوية والضباب وتآكل الشواطئ وهطول المطر في الشتاء أثّرت مباشرة على حياة سكان الباس-كوت-نور. الاعتماد على العبّارات والمروحيات والطريق البيضاء لم يعد مضموناً، ما يعرّض وصول الإمدادات والرعاية الطبية والفعاليات الاجتماعية لمخاطر متزايدة.

مخاوف الإجلاء والحلول المقترحة

كورين دريسكول، المسؤولة عن الطوارئ في سانت-أوغستين، تعبر عن قلقها من يوم قد تتطلب فيه البلدة، التي يقطنها غالبية من كبار السن، إجلاءً بسبب حرائق الغابات أو مخاطر أخرى، قائلة إن «لا يوجد وسيلة تضمن إجلاءنا في أي وقت». سكان البلدة يطالبون منذ سنوات ببناء جسر لتأمين العبور المستمر.

المفتش الإقليمي دارين جونز قال إن مطلب تمديد طريق 138 يعود إلى ستين عاماً وأن الطريق سيُنهي عزلة المنطقة: «الـ138، هذا ما سيخرجنا من العزلة» — تصريح يوضح أن تمديد طريق 138 مدعوماً محلياً كحل طويل الأمد لتقليل الاعتماد على خدمات مرتبطة بالطقس.

تتضمن توصيات الدراسة، إلى جانب تسريع تمديد طريق 138، تحسين موثوقية وتواتر خدمات النقل الحالية، تعديل مسار الطريق البيضاء عبر نقل أجزاء منه إلى داخل اليابسة بشكل مستمر، تقديم دعم نفسي واجتماعي للسكان، تقليل أوقات الانتظار في عمليات الإجلاء الطبي، وتبريد ثلوج ملاعب التزلج المحلية للحفاظ على الفعاليات المجتمعية.

تأثيرات على الحياة الثقافية والاقتصادية

البروفيسورة لوري قيمون تشير إلى أن آثار التغير المناخي تتضافر مع تحديات اقتصادية وديموغرافية موجودة مسبقاً في الإقليم. الدراسة توثّق تأثيرات على جميع المواسم وجوانب الحياة اليومية، من الوصول إلى الرعاية الصحية إلى الحياة الاجتماعية وممارسات الصيد والاحتفالات المحلية.

مواطن إينو من Pakua Shipu، ماتياس مارك، وصف كيف أن نقص الثلج والمطر في فصول معينة يجعل الصيد أصعب، لكنه أضاف أن المجتمعات لا تستسلم وتعوّل على موارد محلية من الأسماك والطيور والحيوانات البرية للحفاظ على الأمن الغذائي والثقافي.

قِيمون رأت أن نسبة مشاركة السكان في الدراسة، التي تمثل نحو 4.5% من سكان الباس-كوت-نور، تعبّر عن حاجة قوية للتعبير عن الواقع المحلي وتدل على أن ما يحدث في المنطقة عاجل وذو أثر كبير.

تبقى توصية تمديد طريق 138 محور مطلب إقليمي واضح، بينما تؤكد النتائج الحاجة إلى حلول طارئة وتقوية للخدمات الحالية لكي تواكب شدة التغيرات المناخية وتضمن أمن السكان وإمكانية وصولهم إلى الاحتياجات الأساسية.

المزيد من الأخبار