رصدت شركة مشاركة السيارات Communauto «نشاطاً غير اعتيادي» على شبكتها في الليلة بين 3 و4 سبتمبر، ما دفعها إلى إبلاغ بعض مستخدميها بوجود تسريب بيانات Communauto محتمل. وفق الرسالة المرسلة إلى المتضررين، تم نشر برنامج من قبل موظف يسمح بالاطلاع وتحميل ملفات عملاء بشكل آلي.
أغلقت الشركة فصول الوصول الخاصة بالموظف فوراً وأبلغت الشرطة، التي استجابت في اليوم التالي وصادرت معدات الحاسوب المتعلقة بالقضية. ذكر نائب رئيس Communauto، ماركو فيفياني، أن المشتبه به التقى بالمحققين لكن لم تُوجه إليه تهم بعد، وأن تفاصيل إضافية تُحتفظ بها بسبب سير التحقيق.
محتوى البيانات وما لم يتأثر
أوضحت الشركة أن الملفات التي نُقلت قد تتضمن اسم المستخدم وتاريخ ميلاده وعنوانه ورقم هاتفه ورقم رخصة القيادة وصورة رخصته وصورة شخصية، إضافةً إلى بيانات جهة الاتصال في حالات الطوارئ. في المقابل، لم يُصبَ أيٌ من معلومات الدفع أو كلمات المرور لأن المشتبه به لم يكن لديه صلاحيات الوصول إليها.
كما حذرت Communauto من أن عناوين البريد الإلكتروني للمستخدمين المتأثرين قد تُستغل لاحقاً في محاولات تصيّد احتيالية أو مخططات تهدف للحصول على معلومات إضافية، ودعت المستخدمين إلى توخي الحذر وتعزيز إجراءات الحماية لديهم.
البحث الأولي الذي أجراه خبراء الأمن السيبراني المستقلون لم يَكشف عن أي دليل على نشر المعلومات المعنية أو استخدامها بشكل ضار. حتى الآن لا توجد مؤشرات تُفيد بخروج البيانات من حاسوب المشتبه به، وتُجري الشركة مراقبة مستمرة على الإنترنت والدارك ويب.
حجم التأثير وردّ فعل الشركة
أشارت Communauto إلى أن الرسائل تُمّنت فقط للعملاء المتأثرين، الذين يشكلون نحو 2% من قاعدة عملائها، وأن 98% من المشتركين لم يصبهم أي أثر. وصف ماركو فيفياني الموقف بأنه «محرج قليلاً» لكنه برر الإخطار بالعملاء رغبة في الشفافية، مُشيراً إلى أن الحادث رُصد واحتُوي في وقت مبكر بفضل فرق الأمن السيبراني.
طلبت الشركة من مستخدميها استخدام كلمات مرور قوية وفريدة وتفعيل المصادقة متعددة العوامل للحد من مخاطر الاستغلال، وأكملت أنها ستبلغ المستخدمين بمعلومات إضافية إذا غيرت نتائج التحقيق توصياتها أو فهمها للحادث.
التحقيقات والخطوات المقبلة
كلّفت Communauto خبراء مستقلين للتحقيق في مدى الحادث وكذلك لمراقبة الإنترنت والدارك ويب بحثاً عن أي ظهور محتمل للبيانات. لم تُعلن جهات إنفاذ القانون حتى الآن عن توجيه تهم، وتستمر الشركة والسلطات في التحقيق لمعرفة كامل الملابسات وتحديد الخطوات التصحيحية المحتملة.
دعت Communauto أي مستخدم لم يتلقَ رسالة ويرغب في التأكد من حالة حسابه أن يتواصل مع الشركة مباشرة للاستعلام عمّا إذا كان مدرجاً ضمن قائمة المتضررين.