كشف تحقيق صحفي تسلل إلى آليات اختيار أعضاء تنظيم يميني متطرف يُعرف باسم Second Sons Canada عن حملة واسعة تستهدف الشباب في مقاطعة كيبيك. اليمين المتطرف يعتمد في حملته على لافتات مناهضة للهجرة، وفيديوهات دعائية، وسلسلة من الأنشطة والتدريبات التي تصف بأنها شبه عسكرية.
الوثائق والمشاهد التي رُصدت تشير إلى استراتيجية منظمة لاقتفاء أثر الفئات الشابة عبر منصات رقمية ومواد دعائية مرئية، فضلاً عن وجود عملية اختيار داخل هذا النادي التدريبي شبه العسكري. التحقيق خلص إلى أن الهدف هو بناء شبكة عناصر شابة قادرة على الانخراط في نشاطات التنظيم.
مظاهر الحملة وأساليبها
تُظهر العناصر المرصودة لافتات مناهضة للهجرة في مدينة شاوينيغان، إلى جانب إنتاج فيديوهات دعائية تم تصميمها لاستمالة مشاعر الغضب الاجتماعي والهوية الوطنية لدى الشباب. بعض المواد الدعائية اعتمدت لغة تحريضية وصوراً تهدف إلى خلق شعور بالانتماء داخل المجموعة.
إلى جانب الحضور الميداني، اندرج العمل ضمن حملة رقمية أوسع تستخدم حسابات وصفحات لاستهداف مستخدمين شبان، مع توجيه رسائل دعائية وانتقائية تهدف إلى إعادة تأطير القضايا الاجتماعية والاقتصادية بما يخدم أجندة المنظمة.
[h2]عملية الاختيار والتدريب[/h2]
الهيكل الذي كشفه التحقيق أوضح وجود عملية اختيار داخلية للنادي التدريبي شبه العسكري، تشمل تقييمات ومقابلات وأنشطة تدريبية منظمة. هذا الأسلوب في الانتقاء يهدف إلى تشكيل أعضاء مُهيئين للتصرف وفق قواعد وانضباط تنظيمي أعلى من مجرد نشاط سياسي سطحي.
من لافتات مناهضة للهجرة في شاوينيغان إلى فيديوهات دعائية وحملة رقمية واسعة، تبرز منظمة Second Sons Canada كقوة يمينية متطرفة تسعى لاستقطاب الشباب في كيبيك عبر أساليب شبه عسكرية وبرامج تدريب منظمة.
التداعيات وردود الفعل المحلية
تُعدّ ظاهرة استهداف الشباب بمثل هذه الحملات إشارة إلى تحول في أساليب تجنيد اليمين المتطرف، ما يثير قلقاً بشأن تصاعد شبكات منظمة قادرة على جذب فئات جديدة. الجهات المعنية في المجتمع المدني والأمن المحلي ستحتاج إلى رصد هذه التحركات وفهم آلياتها لمنع توسعها.
يبقى من الضروري متابعة ما إذا كانت هذه الأنشطة ستتمدد جغرافياً أو عبر مجموعات شبابية أوسع، مع ضرورة تضافر جهود منظمات المجتمع والمؤسسات التعليمية للوقوف أمام محاولات غسيل الأيديولوجيا المتطرفة بين صفوف الشباب.
التحقيق يفتح باب تساؤلات حول مدى انتشار أساليب التجنيد هذه في مناطق أخرى من كيبيك وإلى أي مدى يمكن أن تشكل تهديداً أمنياً واجتماعياً، خصوصاً عندما تُتبَع بمنهجيات تدريبية منظمة داخل أطر شبه عسكرية.