الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 14:41
كندا اليوم

من حرائق مدمرة إلى أمل مالي: مشروعات أوكاناغان تتطلع لتعافي السياحة بعد الموسم الكارثي

استعادة الحركة

من حرائق مدمرة إلى أمل مالي: مشروعات أوكاناغان تتطلع لتعافي السياحة بعد الموسم الكارثي

منطقة أوكاناغان في بريتش كولومبيا ما زالت تتعامل مع آثار موسم حرائق الصيف الذي دمر أجزاء واسعة من المنطقة، بما في ذلك أضرار مباشرة لحوالي 400 عقار نتيجة مجمع حرائق برادلي كريك وحريق سلسلة بالد رينج. تتجه الآن الأنظار نحو تعافي السياحة باعتبارها شرياناً اقتصادياً مركزياً للبلدات المتضررة.

أتت الحرائق على ممتلكات تجارية وزراعية وسكنية: في سامرلاند تعرضت مزرعة نبيذ Garnet Valley Ranch لضرر كبير طالت منزلاً في الموقع وقاعة مناسبات ومخازن حبوب وتبن. رغم نجات الكروم، فقدت المزرعة محصولها لهذا العام، ما يعني خسارة إنتاج يُقدَّر بما يقارب 6,000 صناديق نبيذ لم تُصنع.

انحسار الزوار وتصاعد الخسائر

السحب الدخانية والإجلاءات الواسعة أدت إلى «خروج حاد» للزوار من أوكاناغان بحسب صاحبات أعمال محليات، مع تهافت الناس على إخلاء الفنادق لتوفير غرف للمُهجرين. صاحبة المزرعة وصفت ما حدث بأنه أثر مباشرة على الإيرادات: شهدت أعمالها انخفاضاً بنحو 70% خلال شهر ذروة الموسم.

عمدة سامرلاند، دوغ هولمز، قال إن العديد من الشركات أفادت بتراجع في الحركة يصل إلى 80%، ما دفع السلطات المحلية لتشكيل فريق عمل لاستعادة الأعمال بهدف قياس الأثر الاقتصادي — ليس على قطاع السياحة فقط، بل أيضاً على الإنتاج الزراعي والخدمات المحلية — لتحديد مناطق الحاجة للدعم الإقليمي والفدرالي.

تضررت ممتلكات كثيرة وخسر قطاع الضيافة معظم زبائنه بعد الإجلاء الواسع؛ تنتظر المنطقة عودة الزوار لتمكين الأعمال من التعافي، خصوصاً مع خسارة إنتاج زراعي كبير واحتياج الشركات إلى دعم حكومي ومواطني لخلق أسواق جديدة.

خطوات محلية ومطالب بالدعم

تعمل السلطات المحلية من خلال فريق استعادة الأعمال على جمع بيانات دقيقة لحجم الخسائر الاقتصادية، بهدف توجيه طلبات محددة للمقاطعة والحكومة الفدرالية. تتضمن الأولويات تعويض خسائر الإنتاج الزراعي، دعم الأعمال الصغيرة في قطاع الضيافة، وتسريع برامج إعادة الإعمار.

بالتوازي، تطالب إدرات بعض الأعمال بتيسير التجارة بين المقاطعات لتسهيل وصول منتجاتهم إلى أسواق مثل أونتاريو وكيبيك وألبرتا، خصوصاً أن właścicielون سيرغبون في تعويض جزء من الخسائر من خلال فتح أسواق بعيدة. صاحبة مزرعة النبيذ أكدت أن التوسع السوقي بين المقاطعات قد يساهم في تسريع تعافي السياحة والمحافظة على المؤسسات الزراعية.

دعوة للزوار والمجتمع

تؤكد السلطات المحلية أن انتهاء خطر الحرائق لا يعني انتهاء الأزمة الاقتصادية في المنطقة؛ العمدة هولمز وصف المرحلة الحالية بأنها «الجزء الطويل والشاق» من التعافي ودعا المواطنين والزوار إلى عدم نسيان المجتمعات المتضررة. كما شدد على أن الدعم لا يقتصر على المساعدات الحكومية بل يشمل عودتهم للمنطقة وحجز الإقامة والمشاركة في الأنشطة المحلية.

مع تراجع الزوار وتعرض الإنتاج للضرر، يركز صناع القرار وأصحاب الأعمال على مسارين متوازيين: الحصول على دعم مالي وتشريعي من المستويات العليا للحكومة، وتحفيز الزوار للعودة تدريجياً لضمان تعافي السياحة واستعادة النشاط الاقتصادي في أوكاناغان.

المزيد من الأخبار